Note: English translation is not 100% accurate
السنيورة يرد على نصرالله: تمويل المحكمة التزام وطني
مشروع التعديل الدستوري لفصل النيابة عن الوزارة وموقع رئيس الحكومة يزيدان تأزيم المشهد اللبناني
13 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
بدا واضحا من انشغال الحكومة باقتراح رئاسي لفصل النيابة عن الوزارة في هذا الوقت، الموقف السياسي والامني اللبناني المأزوم، حيث يواجه لبنان استحقاقات بالغة الخطورة، بعضها متفجر والآخر سريع الاشتعال، من تمويل المحكمة الدولية الى الموقف مما يجري في سورية الى الامور المعيشية، التي لم تتوصل الحكومة الى حل وسط، بين العمال وارباب العمل على الزيادة المنطقية على الرواتب في حين سبقت الاسعار الزيادة المفترضة بأشواط واشواط.
موضوع تمويل المحكمة الدولية التي باشرت عزفتها البدائية البحث بامكان محاكمة المتهمين الاربعة من حزب الله في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري غيابيا، استمر على وضعيته الخلافية المستحكمة، وقد ازداد تعقيدا مع عودة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى تجديد موقفه الرافض لتمويل المحكمة، متجاهلا ما جرى في محكمة لاهاي حول المحاكمات الغيابية، وتناول موضوع التمويل من زاوية اقتراح الرئيس فؤاد السنيورة بشأن تمويل منظمة اليونسكو، في اعقاب المقاطعة الاميركية لها، اي بدعوة الدول العربية الى تغطية نفقات هذه المنظمة الدولية، وقد رد الرئيس السنيورة توا بالقول ان المسألة ليست مالية بل التزام وطني. وكان نصرالله قال ايضا ان بوسع اي امير عربي ان يسدد المبلغ المطلوب عبر الاستغناء عن بعض الحفلات في هذه العاصمة الاوروبية او تلك.
خلوة في دار الفتوى
وبعد الخلوة التي عقدت في دار الفتوى والتي ضمت رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي والرئيس فؤاد السنيورة ومفتي لبنان الشيخ د.محمد رشيد قباني قبيل اجتماع المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى، رد السنيورة مجددا على نصرالله فيما خص تمويل المحكمة الدولية بالقول: نحن لم نقدم هذا الاقتراح بالنسبة لموضوع اليونسكو من اجل ايجاد مخرج للولايات المتحدة، بل هو للتعبير عن السخط وعن عدم الموافقة على هذا الموقف الذي اتخذته الولايات المتحدة الاميركية فيما يتعلق بتعليق مساهمتها في منظمة اليونسكو، لكن الربط بين هذين الامرين ربط غير صحيح، لأن هذا الموضوع له علاقة باسهام بينما فيما يتعلق بموضوع لبنان هو التزام وهو التأكيد على الالتزام بالتعاون مع المحكمة لأنه عمل وطني كبير، وبالتالي اعلاء شأن العدالة ومنع الفرار من وجه العدالة بالنسبة لأي شخص ارتكب جريمة ارهابية مثل هذه الجرائم التي تعرض لها عدد كبير من اللبنانيين وفي مقدمتها الجريمة المرتكبة ضد الرئيس الحريري ورفاقه.
وتابع: نحن ننظر الى موضوع التمويل على انه جزء من كل، وهو الكل اعني بذلك التعاون مع المحكمة الدولية التي صدرت واصبحت جزءا من القانون الدولي.
وختم الســنيورة بالقول: في النهاية، المـصلحة اللـبنانية يجب ان تسود، هناك مصلحة اولا في ان يكون لبنـان متفقا على امر وهو اعلاء شأن العدالة ومنع الفراغ من وجهها من قبل الذين يرتكبون مـثل هذه الجرائم، والامر الثــاني هو اعلاء مصلحة لبنان فيما خص موضوع تعاون لبنان مع المــحكمة وايـضا التزام لبنان حسب دسـتوره بمقررات الامم المتحدة والــشرعية الدولية والمقررات الدوليـة، فبالتالي هناك مصلحة كبرى للبنان ان يظل ملتزما بدستوره وحسبما ينص الدستور اللبناني على ان لبنان يحترم القرارات الدولية.
المستقبل: لا مساومة
بدوره، كرر الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري القول انه لا مساومة على المحكمة الدولية. ودعا في احتفال في قاعة بيال الى جيش لبناني قوي وليس لحزب قوي. ودعا الحكومة الى تسليم المطلوبين من القضاء الدولي الى محكمة لاهاي والى حماية النازحين السوريين الهاربين من الاضطهاد في بلدهم.
مشروع قانون التعديل الدستوري لفصل النيابة عن الوزارة اثار جدلا عاليا مع طلب وزراء كتلة العماد عون شمول مبدأ الفصل رئاسة مجلس الوزراء، بمعنى انه لا يحق لرئيس الحكومة ان يكون نائبا ايضا اسوة بباقي الوزراء، وكادت الجلسة تنفجر لولا تدارك الوزراء اعينهم الامر بالتراجع عن طرحهم. ونقلت «السفير» عن الرئيس ميقاتي قوله لوزراء التيار العوني الذين تمسكوا باستقالة رئيس الحكومة من مقعده النيابي: لرئيس الحكومة رمزيته وموقعه كما لرئيس الجمهورية ولرئيس مجلس النواب، وبالتالي لا يجوز، بل ليس مقبولا، ان يتم التعاطي مع رئيس الحكومة بهذا الشكل، وسأعبر عن ذلك بتضمين القانون فقرة تؤكد استثناء رئيس الحكومة. وساد الجلسة هرج ومرج مع تضامن الوزراء الوسطيين مع رئيس الحكومة، ما استدعى تدخل الرئيس سليمان الذي قال: انا اعددت هذه الصيغة، وقصدت فيه النواب فقط، ولا تشمل رئيس الحكومة الذي لا نستطيع ان نساويه بالنائب، وتراجع وزراء عون بعد الاتصال به من خارج قاعة المجلس.
ويشير النص الى عدم جواز الجمع بين النيابة والوزارة، ويعتبر مستقيلا حكما من المجلس النيابي، النائب الذي يعين وزيرا وذلك فور نيل الحكومة الثقة، ولا تشمل احكام هذه المادة منصب رئيس الوزراء، وتسري احكامها عند تشكيل اول حكومة بعد العمل بهذا التعديل. ويضيف: اذا خلا مقعد في المجلس النيابي يجب الشروع في انتخاب الخلف خلال شهرين، ولا تتجاوز نيابة العضو الجديد نيابة العضو الذي يحل محله، اما اذا خلا المقعد في المجلس قبل انتهاء عهد النيابة بأقل من ستة اشهر فلا يعمد الى انتخاب خلف له.
من جهته، اعتبر النائب خالد زهرمان ان قيادة الجيش تتصرف بمسؤولية ازاء الاحداث الراهنة، لكن هناك تجاوزات يرتكبها بعض النافذين داخل المؤسسة العسكرية ولدى بعض الاجهزة الامنية الاخرى وهم على ارتباط مع جهات سياسية وينفذون اجندات اقليمية معروفة.