Note: English translation is not 100% accurate
«الأوبزرفر» تحكي قصة الحياة المزدوجة للمصور الشخصي لمبارك.. وبريطانيا تطلب اعتقال سوزان رسمياً
14 نوفمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات


قصر الزيارات المسموح بها لمبارك على عائلته وأقاربه
أصدرت سلطات التحقيق القضائية البريطانية، أوامر باعتقال قرينة الرئيس المصري السابق حسني مبارك سوزان ثابت، بتهمة ارتكابها جرائم رشوة وتحايل على القانون البريطاني بوصفها مواطنة بريطانية، ويقوم أحد المحامين البريطانيين بحضور التحقيقات عنها، بعد أن حذرها من إمكانية القبض عليها في أي سفارة بريطانية، بسبب وجود تعليمات بإحضارها للقضاء.
ونشرت جريدة «روزاليوسف» المصرية، امس، صيغة القرار والذي أكد ان سلطات التحقيق البريطانية حققت في تقديم شركة «بالفوربيتي» رشوة 2.5 مليون جنيه إسترليني لعدد من الشخصيات المصرية، منها سوزان مبارك وحبيب العادلي لإرساء مشروع إنشاء مكتبة الإسكندرية على الشركة البريطانية، وجاء التحقيق بناء على بلاغ من المدعي العام البريطاني ووزارة العدل، بعد أن وردت معلومات عن وجود رشاوى مالية.
وفي سياق متصل، تم قصر الزيارات المسموح بها للرئيس السابق حسني مبارك على أفراد أسرته وأقاربه ممن يرتبطون بها بالمصاهرة، وتم توزيع صورة من القرار على الجهات المعنية بسلطة حبس مبارك، وهو ما ينطبق على أفراد نظامه المحبوسين أو المسجونين حاليا.
وتم السماح بنقل خطابات البريد العادية المرسلة إلى مبارك وأفراد نظامه المحبوسين بشرط، فحص كل خطاب على حدة لمعرفة محتواه، وهل يؤثر في الأمن الخاص بإجراءات الحبس من عدمه.
من جهة أخرى، قام كل من علاء وجمال مبارك بتحرير توكيلات رسمية جديدة لكل من زوجتيهما هايدي راسخ، وخديجة الجمال، وكذلك لسوزان مبارك وعدد من المحامين للتعامل مع الاتحاد الأوروبي والجبهات الدولية، لطلب صرف دفعات شهرية من الأرصدة المجمدة وحضور التحقيقات أمام جميع الجهات الأجنبية.
إلى ذلك، أحمد مراد هو المصور الشخصي للرئيس السابق حسنى مبارك، والذي دفعته طبيعة عمله وعدم رضاه عن الأوضاع في مصر إلى أن يعيش حياة مزدوجة، وتقول صحيفة «الأوبزرفر» البريطانية التي تسلط الضوء على شخصيته، ان أحمد مراد كان يقوم بعمله كل يوم في هدوء، وهو يوجه عدسته إلى حسني مبارك ويحدق في البؤس الذي ألحقه هذا الرجل الذي كان يناديه بـ «سيدي الرئيس» لـ 80 مليون مصري.
وبعد 5 سنوات عمل خلالها مراد كمصور شخصي لمبارك، يصور كل شيء بدءا من زيارات قادة العالم إلى اللقاءات العائلية، كان مراد قد شاهد ما يكفي وكان على استعداد للانفجار، كما يقول الآن.
كان هذا في عام 2007، عمره حينها كان 29 عاما، وقبل 4 سنوات من اندلاع الثورة التي أطاحت بالرئيس، وفي هذا الوقت كان هناك الآلاف من العمال في حالة إضراب، والصحافيون يحتجون على إسكاتهم، لكن ميدان التحرير كان خاليا، وفي ظل مخاطر التعذيب والسجن التي تواجه من يمارسون الاحتجاج السياسي، لم يجد مراد متنفسا يعبر به عن غضبه سوى الكتابة، وكانت النتيجة رواية صدرت تحت عنوان «الدوار» والتي تتناول جشع وفساد رجال الأعمال والسياسيين الذين أصبحوا أثرياء من خلال استغلال الفقراء.
ووجدت هذه الرواية، التي يقول مراد إنه لم يكن يسعى إلى نشرها على الإطلاق، صدى كبيرا وأصبحت من أكثر الكتب مبيعا، والآن بعد ترجمتها إلى الإنجليزية، تحدث مراد ولأول مرة عن المشاعر التي ألهمته لكتابتها.
ويؤكد مراد أنه كان على استعداد للانفجار لأنه كان يعيش حياة مزدوجة مثل د.جاكل ومستر هايد، فخلال النهار، يقول مراد: «كنت أمضي الساعات في العمل مع حسني مبارك الرجل الذي سحق أحلام المصريين لـ 3 عقود، وفي الليل كنت ألتقي مع أصدقائي الذي كانوا يلعنونه ويتمنون اختفاءه، وما كان يغضبني بشدة أن المصريين كانوا ليعيشوا حياة أفضل لولا وجوده».
ويضيف المصور الشاب أنه لم يكن يتوقع نشر روايته، لكنه كتبها كما يقول لأنه لم يكن ليسامح نفسه أبدا إذا لم يعبر عما يفكر فيه وإذا لم يشارك في الثورة، وكان ليندم على ذلك، ويرى مراد أن روايته تمثل عملا ثوريا وأنه كان واجبا من جانبه إزاء بلده أن يصرخ ويصيح ويوقظ الشعب وأن يرى الحقيقة، لكنه عندما كتب الرواية لم يكن يشعر بأنها جيدة بما يكفي وأنها حمقاء، لكن زوجته شيرين هي التي شجعته على نشرها.
وتبدو الرواية، كما تقول الأوبزرفر، تعبيرا عن القصة الذاتية لأحمد مراد، فبطلها يعمل مصورا شخصيا ورث المهنة عن والده وولد يوم عيد الحب في 14 فبراير، وتلك حقائق تخص مؤلفها، وقد حصل مراد على وظيفته في القصر الرئاسي من خلال أحد أصدقاء والده.
وحول ما إذا كان يرى مبارك شخصا شريرا، يقول مراد إنه لا يؤمن بفكرة الشر المطلق، ويعتقد أن مبارك شخص حاول أن يكون صالحا لكنه فشل وخسر سمعته وخسر احترام شعبه، وبرغم ذلك يعترف بأن مبارك لم يسيء معاملته على الإطلاق ولم يكن عنيفا معه، وأنه كان لطيفا بشكل عام، لكن كثيرين كانوا يقولون إنه كان عنيفا مع خدمه ومستشاريه.
ويمضي مراد قائلا: انه لم يكن يعتقد أن تخليه عن عمله كمصور الرئيس سيفيد بلاده بل على العكس استفاد من رؤية ما كان يحدث وهو ما دفعه إلى الكتابة، كما أن أصدقاءه الذين تظاهروا في ميدان التحرير بعد ذلك لم يحثوه على الاستقالة، فالحصول على وظيفة في مصر أمر صعب للغاية ـ على حد قوله ـ ولم يكن أصدقاؤه يعتبرونه عميلا بسبب طبيعة عمله.
وأخيرا بعد سقوط مبارك في 11 فبراير الماضي أصبح قادرا على الانضمام لأصدقائه في الاحتفالات بميدان التحرير، والآن، تقول الأوبزرفر، وبعد 9 أشهر، فإن مراد لايزال في القصر في انتظار مجيء رئيس جديد.