Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة تدعو لجنة المبادرة العربية لزيارة البلاد قبل 16 الجاري
دمشق تدعو لقمة عربية طارئة والجامعة تبحث «آليات حماية الشعب السوري»
14 نوفمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


الجزائر ترفض سحب سفيرها من دمشقمنذ إعلان جامعة الدول العربية تعليق مشاركة سورية، تتسابق التطورات السياسية مع الأحداث الميدانية في الأزمة العصية على الحل منذ أكثر من 8 أشهر.
فبين دعوة سورية لعقد قمة عربية طارئة، وإعلان الجامعة عن البحث عن آليات لحماية الشعب السوري، يستمر سقوط القتلى الذين ارتفع عددهم الى حوالي 30 شخصا بين مدني وعسكري أمس.
هذا وقد دعا مصدر سوري مسؤول الى «عقد قمة عربية طارئة لمعالجة الأزمة السورية والنظر في تداعياتها السلبية على الوضع العربي».
ونقلت وكالة الأنباء السورية عن «مصدر مسؤول باسم الجمهورية العربية السورية» قوله انه بصرف النظر عن «الدخول في جدل عقيم حول ميثاقية وقانونية قرار مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري أمس ومدى تلازم هذا القرار مع أهداف ومبادئ الميثاق الذي كانت سورية إحدى الدول التي وضعته والذي قامت جامعة الدول العربية على أساسه فإن سورية التي وافقت بتاريخ 2/11/2011 على خطة العمل العربية التي تم الاتفاق عليها مع الحكومة السورية التي لاتزال ترى فيها اطارا مناسبا لمعالجة الأزمة السورية بعيدا عن أي تدخل خارجي وذلك بالرغم من كل ما شاب هذه المبادرة من نواقص وثغرات وافتقارها للآليات العملية التي يجب الاتفاق عليها بين الحكومة السورية واللجنة العربية لتنفيذها».
وقال المصدر: «نظرا لان تداعيات الأزمة السورية يمكن ان تمس الأمن القومي وتلحق ضررا فادحا بالعمل العربي المشترك فإن القيادة السورية تقترح ما يلي:
أولا: الدعوة العاجلة لعقد قمة عربية طارئة مخصصة لمعالجة الأزمة السورية والنظر في تداعياتها السلبية على الوضع العربي.
ثانيا: الترحيب بقدوم اللجنة الوزارية العربية الى سورية قبل السادس عشر من الشهر الجاري واصطحاب من تراه ملائما من مراقبين وخبراء مدنيين وعسكريين من دول اللجنة ومن وسائل إعلام عربية للاطلاع المباشر على ما يجري على الأرض والإشراف على تنفيذ المبادرة العربية بالتعاون مع الحكومة والسلطات السورية المعنية.
ثالثا: مطالبة الأمانة العامة للجامعة العربية وفى مقدمتها الأمين العام للجامعة بالتحرك السريع لوضع هذه المقترحات موضع التنفيذ.
من جانبه، أعلن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي خلال زيارة الى طرابلس أمس ان الجامعة «بصدد اعداد آلية لتوفير حماية للشعب السوري».
واضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل «المطلوب الآن من الجامعة العربية هو توفير آلية لحماية المدنيين» بدون اعطاء المزيد من التوضيحات.
وتابع العربي ان «الجامعة العربية قامت بدور كبير جدا في ليبيا ودخلت مرحلة جديدة عندما اتخذت قرارها بطلب التدخل من مجلس الأمن لحماية المدنيين».
وحول الأسباب التي دفعت بالجامعة الى الذهاب لمجلس الأمن اوضح العربي ان «الجامعة العربية ليس لها الامكانيات للتدخل لحماية المدنيين واذن من الطبيعي ان تتوجه الى الأمم المتحدة المنظمة الوحيدة في العالم القادرة على التدخل».
وقال العربي من جهة أخرى، ان مسؤولين من الجامعة سيلتقون بممثلين عن الجماعات السورية المعارضة للرئيس السوري بشار الأسد يوم الثلاثاء.
واضاف العربي انه من المبكر جدا إقدام الجامعة ومقرها القاهرة على الاعتراف بالمعارضة السورية كسلطة شرعية في سورية وقال ان مناقشة الاعتراف بالمعارضة كحكومة ربما يكون سابقا للأوان.
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي أمس أن الجامعة العربية يمكن ان ترفع تعليق عضوية سورية في الجامعة العربية قبل السادس عشر من نوفمبر الجاري، موضحا ان الجزائر لن تسحب سفيرها من دمشق.
وقال مدلسي في مؤتمر صحافي عقده مع نطيره المصري محمد كامل عمرو «تعليق عضوية سورية مؤقت ويمكن رفعه في اقرب وقت ممكن» مضيفا «ولم لا قبل السادس عشر من هذا الشهر بما ان هناك اجتماعا مقررا في الرباط في هذا التاريخ».
وأكد بذلك وزير الخارجية الجزائري انباء صحافية كانت اشارت الى اجتماع وزراء الخارجية العرب بعد غد على هامش المنتدى العربي ـ التركي.
وأضاف الوزير الجزائري «نحن نأمل ان تتجاوب الحكومة السورية مع هذا الأمل العربي الكبير في ان يتوقف العنف في سورية بصفة سريعة وسريعة جدا حتى نعمل من أجل حل سوري ـ عربي».
من جهته، اكد وزير الخارجية المصري ان الهدف الأساسي للمبادرة العربية هو «تجنب التدخل الأجنبي في سورية».
وقال «هدفنا واحد هو ان مبادرة الجامعة العربية مازالت حية ومازالت اساس الحل في سورية، وهدف الجزائر وهدف مصر هو تجنب التدخل الأجنبي في سورية تحت اي مسمى وتحت اي غطاء» وكشف مدلسي ان الجزائر رفضت المسودة الأولى للقرار وكانت «ستنسحب من اللجنة الوزارية العربية» لو تم اعتمادها.
وأوضح «كان هناك نقاش ساخن قبل الخروج بهذه الورقة التي تعبر عن وجهة نظر اللجنة وليس وجهة نظر مصر او الجزائر».
وبخصوص بند القرار المتعلق بسحب السفراء العرب من سورية، اكد مدلسي أن الجزائر اتخذت قرارها «ولن تسحب سفيرها من دمشق».
وقال «اصبح اليوم اكثر من اي وقت مضى مهما بالنسبة لنا تقوية العلاقات مع الحكومة السورية لتطبيق الخطة العربية».
على صعيد متصل، كشف محمد موسى القيادي في هيئة التنسيق الوطنية السورية عن اجتماع بين هيئة التنسيق مع المجلس الوطني السوري أمس للتنسيق قبيل الاجتماع الذي سترعاه الجامعة العربية لمختلف الفصائل المعارضة السورية.
وقال موسى في تصريح لراديو «سوا» الأميركي «إن اجتماع الهيئة مع المجلس الوطني السوري يتمثل في وضع أسس توحيد جهود المعارضة وتحديد الرؤية المستقبلية في البلاد».
وأضاف القيادي أن الاجتماعات ستستمر خلال الأيام الثلاثة المقبلة ضمن المهلة المحددة من الجامعة العربية، وسيحضر الاجتماع عدد من ممثلي الدول العربية.
وشدد موسى على أن هيئة التنسيق مستعدة لمناقشة جميع المقترحات بخصوص مستقبل سورية، مشيرا إلى أنه من خلال الحوار بين الجبهتين يمكن الوصول إلى توافق سيحدد المرحلة الانتقالية القادمة في بلاده.
ميدانيا، أعلنت منظمات حقوقية والهيئة العامة للثورة السورية أن حصيلة القتلى برصاص قوات الأمن بلغت 20 شخصا في حمص وإدلب ودرعا وريف دمشق واللاذقية.
ونقل راديو «بي بي سي» البريطاني امس عن المرصد السوري لحقوق الإنسان ان 9 من عناصر الأمن قتلوا اثر استهداف حافلة كانت تقلهم في محافظة إدلب من قبل مسلحين يعتقد أنهم منشقون.
من جانبها، نقلت «رويترز» عن نشطاء محليين قولهم ان القوات السورية قتلت برصاصها 4 أشخاص رددوا هتافات مناهضة للرئيس بشار الأسد خلال مظاهرة مؤيدة له نظمتها السلطات في مدينة حماة لإظهار الغضب الشعبي من قرار جامعة الدول العربية تعليق عضوية سورية.
وقال أحد النشطاء في حماة «قوات الأمن قادت الموظفين الحكوميين والطلبة الى ساحة العاصي حين انفصلت مجموعات وبدأت تهتف قائلة «الشعب يريد إسقاط النظام» وفروا الى الأزقة لكن تمت ملاحقتهم وقتل 4».