Note: English translation is not 100% accurate
تركيا تهدد بمواقف أشد حزماً
ملك الأردن يدعو الأسد للتنحي.. و«الجامعة» تؤكد إرسال 500 مراقب عربي بعد الاتفاق مع دمشق
15 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء


المعلم هاجم قرار الجامعة وتمسك بمبادرتها كـ «رديف» للجهد السوري واستبعد تكرار السيناريو الليبي ولوح بأوراق بديلة
وزير الخارجية السوري حمل على العربي واعتبر واشنطن «عضواً غير رسمي» بالجامعة العربية
روسيا تندد بتعليق مشاركة دمشق في الجامعة وتتهم الغرب بتسليح المعارضة.. وأوروبا تضيف 18 مسؤولاً سورياً لعقوباتها
دمشق ـ هدى العبود
انتقد وزير الخارجية السوري وليد المعلم بشدة قرار مجلس الجامعة العربية بتعليق عضوية سورية وما تضمنه من بنود أخرى وأضاف أنه قرار «غير شرعي وغير ميثاقي»، مستعبدا تكرار السيناريو الليبي في بلاده.
وقال المعلم في مؤتمر صحافي في دمشق أمس إن القرار «يشكل خطوة بالغة الخطورة على حاضر ومستقبل العمل العربي المشترك وعلى مقاصد مؤسسة جامعة الدول العربية ودورها».
وكشف المعلم أنه و«منذ باشرت الجامعة دراسة الملف السوري طلبت الأمانة العامة وإحدى الدول العربية من الإدارة القانونية في الجامعة إعداد دراسة تستند إلى ميثاق جامعة الدول العربية فيما يتعلق بقيام الجامعة بتعليق أحد أعضائها، الأمر الذي يدل على أن مخطط اتخاذ خطوات إجراءات ضد سورية كان موجودا في وقت سابق لأي اجتماع لهذا الموضوع».
وأضاف الوزير السوري أن لدى دمشق من «الأسباب ما تجعلنا نعتقد أن الجهات فوجئت بموافقة سورية على تنفيذ بنود خطة العمل العربية»، لافتا إلى أنه «خلال اجتماع مجلس الجامعة وموافقة سورية جرى تصعيد اعلامي من قنوات التحريض غير مسبوق وكذلك تصعيد في العمليات الاجرامية المسلحة على الأرض».
وتابع المعلم «بدأنا بتنفيذ الخطة من خلال اخراج المظاهر المسلحة من المدن وبإصدار العفو عن 553 معتقلا ضمن الاتفاق على اطلاق سراح المعتقلين بسبب الأحداث على دفعات، وسمحنا خلال العيد بدخول نحو 80 صحافيا لسورية وأبلغنا الجامعة بزيارة لجنة منبثقة عن اللجنة الوزارية للاطلاع على الأمور على الأرض.. وزودنا الجامعة وبشكل يومي بتفاصيل الوضع الأمني في مختلف المحافظات كما أصدر وزير الداخلية دعوة للمسلحين بتسليم أسلحتهم مقابل العفو عنهم وذلك تنفيذا للبند الأول».
وأردف في «الوقت الذي كنا نواجه تلك الإجراءات بسبب اعمال العنف التي تقوم بها الجماعات المسلحة صدر تصريح أميركي يدعو حملة السلاح لعدم تسليم أسلحتهم للسلطات السورية»، مشيرا إلى أن «الدعوة الصادرة تشمل المتورطين بحمل السلاح أو بيعه أو تمويل شرائه، كما صدر تصريح أميركي آخر قبل اجتماع مجلس الجامعة يدعو الدول العربية للمقاطعة السياسية والاقتصادية تجاه سورية».
وزاد «أميركا ليست عضوا رسميا في الجامعة لكنها عضو غير رسمي باعتراف جميع الوفود».
وانتقد المعلم الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في أكثر من مناسبة وقال «زودنا الجامعة بشكل يومي بتفاصيل الوضع الأمني وصعوباته الكثيرة لكننا فوجئنا بتصريحات العربي ونائبه قبل يومين تفيد بعدم التزام سورية بالخطة خطة العمل العربي، وبالتزامن صرح (وزير الخارجية الفرنسي آلان) جوبيه بأن المبادرة ماتت».
ولفت إلى أن أحد بنود القرار العربي قال بالتشاور مع المعارضة ولم يقل مع الحكومة السورية وهذا خزي وعار للأمين العام للجامعة ولن يشرفنا التشاور معه، وهذا قبل أن تجتمع المعارضة وهذا مؤشر على أن الموضوع كان مطبوخا سلفا.
وحول العلاقة حاليا بين دمشق والدوحة، قال المعلم «في الدوحة جرى حوار طويل دام أكثر من خمس ساعات ونصف بنى على ما جرى الحديث حوله في دمشق، وكان هناك ورقة معدة رفضناها جملة وتفصيلا ولم نناقش بها لأنها خروج واضح عما جرى في دمشق وعدنا وقدمنا ورقة أخرى أقرب إلى الواقع، ناقشنا بعض التعديلات فيها مثل موضوع التدخل الخارجي وهل نضع رفضا أم تجنبا للتدخل الخارجي وبعد الاستماع لبعض آيات القرآن وافقنا على تجنبا».
وتابع المعلم «وافقنا على موضوع الحوار الوطني وكنا نصر على أن يجري الحوار في دمشق وأسبابنا واضحة، ذلك أن الحوار ليس فقط بين السلطة والمعارضة، هناك ملايين من السوريين لديهم مطالب، هم ليسوا من السلطة ولا المعارضة ولذا لابد من تمثيلهم في الحوار والوطني وما نفكر به مؤتمر للحوار الوطني موسع ليكون الحوار شاملا يضمن الوصول والشراكة إلى سورية المستقبل».
وعن الاحتمالات التي يمكن أن تتطور إليها الأوضاع في سورية، قال المعلم «نحن مصممون على تنفيذ خطة العمل العربية لأن هذه الخطة تنسجم مع موقف القيادة السورية نحن من يريد وقف العنف من أي مصدر كان واللافت للنظر هنا أن عبارة من أي مصدر كان يجب أن تتضمن آليات»، مضيفا أن الوزراء العرب في اجتماع الدوحة «رفضوا النقاش بالآليات.. وأقل ما يمكن من هذه الآليات أن يتم ضبط الحدود لمنع تهريب السلاح وهذا بأيدي دول الجوار وأن يتم وقف الحوالات المالية التي تأتي من دول الخليج وأن يتم وقف التحريض الإعلامي وهذا الموضوع نوقش في الدوحة وقلنا نحن جاهزون لافتتاح مكتب الجزيرة وفق أسس موضوعية ولكن بعد أن رأينا تصاعد التحريض استغربنا».
وكشف الوزير السوري عن تلقي سورية لوعد خلال اجتماع الدوحة بحشد المثقفين ورجال الدين وبينهم د.القرضاوي في حال وافقت دمشق على المبادرة.
وأوضح المعلم أن «أي بلد مثل سورية لديه أوراق بديلة، نحن وافقنا على مشاركة الجامعة كرديف للجهد السوري لحل هذه الأزمة لأننا نؤمن أن الحل سوري ولا يستورد من الخارج، وكنا نريد تعزيزا للعمل العربي المشترك أن يكون دور الجامعة مساندا ولكن إذا العرب قرروا أن يكونوا متآمرين فهذا شأنهم».
وبخصوص الدعوة السورية لعقد قمة عربية طارئة، قال المعلم «قمنا بالأمس بما يمليه علينا الواجب وهو رفع الموضوع إلى القمة العربية ونحن نثق بحكمة القادة العرب ورؤيتهم الواقعية إلى تطورات الأحداث في المنطقة ومساهمتهم بحل الأزمة في سورية على قاعدة أن الحل السوري سيصب في تعزيز الأمن القومي العربي».
وأردف «انطلقنا من حسن النية بالقادة العرب ولذلك دعونا إلى القمة لأننا مازلنا نؤمن أن العمل العربي المشترك في خطر ونريد تدارك هذا الخطر، وإذا لم يستجيبوا فهذا قرارهم».
وأبدى المعلم ثقته بموقف روسيا من التطورات وقال «نحن على تنسيق تام مع الأصدقاء في روسيا وقبل أن أنزل إلى المؤتمر قرأت تصريحا للوزير (الخارجية الروسي سيرغي) لافروف يعارض فيه تعليق عضوية سورية في الجامعة».
وأضاف «أعتقد أن الموقف الروسي والصيني الذي حظي بشكر وامتنان شعبنا في مختلف المحافظات لن يتغير، طالما أننا على تنسيق وتشاور مستمر وأنا واثق بأن روسيا تريد أن تلعب دورا مؤثرا في الحوار الوطني المزمع عقده وهذا شيء ايجابي».
وبعث المعلم برسائل طمأنة للشعب السوري بخصوص التدويل وأوضح «أريد أن أقول ان موضوع التدويل أو عدمه يجب على الشعب السوري ألا يقلق فسورية ليست ليبيا، هم حتى الآن يعانون في اقتصادياتهم لأن فاتورة الحرب على ليبيا حسب تقدير الأطلسي كلفت 240 مليار دولار عدا الخراب والدمار الذي قدر بـ 400 مليار.
واعتذر المعلم عن الاعتداءات التي تعرضت لها سفارات دول عربية مساء السبت في دمشق. وعن العلاقة السورية ـ التركية «قلت مرارا هذا يعتمد على التوجهات التركية، إذا أرادوا استكمال ما بني من علاقات فنحن جاهزون وإذا أرادوا التوقف جاهزون وإذا أرادوا التآمر نحن جاهزون».
وأشار المعلم إلى أن «من واجب الدولة التصدي للمجموعات المسلحة الخارجة على القانون.. كنا نرغب أن نظهر للجامعة التزامنا بورقة العمل العربية المشتركة التي تنص على سحب ورقة العمل العربي المشتركة».
وزاد «بالفعل سحبت المظاهر المسلحة من معظم الدول واستبدل الجيش بعناصر حفظ النظام، وهذا هو قد يكون سبب التدخل ولكن أملي كبير أن يعي جميع المواطنين مغزى وقف العنف وأن يسعوا لمصلحة سورية لا أن يباشروا القتل المأجور، قوات الأمن ستتصدى لهم لأن حق الدفاع عن النفس مشروع ولأن حماية أمن المواطن هو واجب الدولة».
وهاجم المعلم بشدة أحد بنود القرار العربي الذي يدعو الجيش السوري لعدم التورط في قتل المدنيين وتساءل «هل هناك قلة حياء أكثر من دعوة الجيش السوري لعدم قتل المدنيين، هل نسوا الدفاع عن استقلال الكويت ويمثل حماة الديار وهو الآن يقوم بحماية الشعب السوري من هذه المجموعات المسلحة، عليهم أن يخجلوا أمام هذا الجيش العربي الجبار».
ورأى أن «العقوبات الاقتصادية شيء مشين وهو استجابة لما صرح به مصدر أميركي قبل يومين من اجتماع الجامعة وهو ما لفتنا نظر الأمين العام إليه.. الإدارة الأميركية طلبت عقوبات سياسية واقتصادية وهم نفذوا».
وأكد المعلم في أكثر من مناسبة أن «سورية ليست ليبيا»، وأضاف «هذا تحليلي هذا تحليل القطريين، قالوا لنا تدخلنا في ليبيا خشية أن يؤثر الوضع الليبي على ما يجري في مصر وتونس والقذافي كان مسؤولا عن انفصال جنوب السودان».
وتابع «مهما وصل عدم الموضوعية في الموقف العربي هي دولة مواجهة مع إسرائيل وسورية ولديها أرض محتلة ليبيا ليست كذلك... سورية ليست ليبيا بالتكلفة العسكرية هم يعرفون أن لدى جيشنا قدرات قد لا يحتملون أن تستخدم».
عاهل الأردن: لو كنت مكان الأسد لتنحيت لمصلحة سورية
الى ذلك دعا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الرئيس السوري بشار الاسد الى ان يترك الحكم من اجل مصلحة بلاده. وقال العاهل الاردني في حديث مع بي بي سي: «اعتقد اني كنت سأتنحى لو كنت مكانه»، في اشارة الى الرئيس الاسد.
ومضى للقول: «كنت سأتنحى وأتأكد ان الذي سيخلفني لديه القدرة على تغيير الواقع الذي نراه».
وقال العاهل الاردني إن على الرئيس السوري الشروع في مرحلة جديدة من الحوار السياسي قبل ان يتنحى، لخلو الساحة السورية من العناصر القادرة على تغيير الوضع الراهن.
وأضاف: «لا اعتقد ان النظام القائم يسمح بذلك، ولذلك اذا كان بشار مهتما بمصلحة بلاده عليه التنحي، ولكن عليه ايضا العمل لضمان انطلاق مرحلة سياسية جديدة في سورية».
500 مراقب عربي ينتظرون الموافقة للذهاب إلى سورية والعربي: القمة العربية بحاجة إلى موافقة ثلثي الأعضاء
من جهة أخرى هددت تركيا أمس بأنها ستحشد حملة دولية لوقف قمع الرئيس السوري بشار الأسد لشعبه مضيفة أنه لم يعد بالإمكان الوثوق في دمشق بعد الهجمات على بعثات ديبلوماسية في سورية، بينما أكد د.نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الآلية التي وضعتها الجامعة العربية أمس بالتعاون مع عدد من المنظمات العربية المعنية بحقوق الإنسان لتوفير الحماية للمدنيين السوريين سوف تتم في إطار الجامعة العربية وسوف تعتمد بشكل كامل على الدول والمنظمات والجمعيات العربية دون غيرها.
وقال العربي ـ في بيان صحافي أمس ـ إنه سيقوم بعرض تصور لآلية عربية لحماية المدنيين السوريين على اجتماع مجلس الوزراء العرب المقرر عقده بمشاركة تركيا غدا في الرباط لاتخاذ قرار بشأنها. من جهة أخرى، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي أن عقد مؤتمر قمة عربية يحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء جامعة الدول العربية.
وقال العربي، في تصريحات له عقب لقائه مع وفد يضم المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري برئاسة بسمة قضماني امس، إنه تلقى رسالة من وزير الخارجية السوري وليد المعلم يطلب فيها الرئيس السوري بشار الأسد عقد قمة عربية.
وأضاف أنه قام بتعميم المذكرة على الدول العربية و«عندما يتوافر 15 صوتا ستنعقد القمة».
وأوضح أن المنظمات العربية المعنية بحقوق الإنسان والإغاثة أبدت رغبتها في القيام بمهمة حماية المدنيين في المدن السورية «ولديهم خبرة في مثل هذه الأمور»، وفي حال موافقة وزراء الخارجية العرب يوم الأربعاء المقبل على ذهاب الوفد سيتقرر ذهابه.
وقال العربي إنه «لن يذهب أحد إلى سورية إلا إذا تواجدت مذكرة تفاهم بين المنظمات والحكومة السورية تضمن حمايتهم».
وقبل ذلك، شارك في الاجتماع مع العربي ممثلو المنظمات العربية المعنية وفي مقدمتهم المنظمة العربية لحقوق الإنسان، ولجنة حقوق الإنسان العربية، واتحاد الأطباء العرب، واتحاد المحامين العرب، واتحاد الصحافيين العرب، ومكتب البرلمان العربي، والمركز العربي لاستقلال القضاء، والمنظمة العربية للهلال الأحمر، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.
وقد اتفق المشاركون في الاجتماع على أن تتمثل الآلية في ارسال وفد يضم 500 من ممثلي المنظمات العربية ووسائل الاعلام والعسكريين كمراقبين الى سورية ورصد الواقع هناك على أن يحدد اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر بالرباط موعد هذه الزيارة في ضوء بروتوكول مع الحكومة السورية لضمان قيام هذا الوفد بمهامه. وقال أمين عام لجنة الاغاثة والطوارئ في اتحاد الأطباء العرب ابراهيم الزعفراني في تصريحات صحافية عقب الاجتماع «ان الاجتماع أحيط علما برسالة وزير خارجية سورية وليد المعلم التي تسلمها الأمين العام نبيل العربي والتي تتضمن موافقة النظام السوري على حضور الآليات العربية وأن تضم عسكريين أيضا».
وأضاف الزعفراني «تم تكليف أحد المختصين بوضع تصور لبروتوكول لكي يراقب الوفد العربي الوضع السوري على أساسه على أن يوقع النظام السوري عليه لضمان حماية المراقبين وتمكينهم من حرية الحركة ومقابلة كل الأطياف السورية بمختلف انتماءاتهم وفي كل المدن وليست تلك المجهزة سلفا للمراقبين مع توفير ضمانات الحرية والحماية».
وعن المخاوف بشأن عمل هذا في غضون ذلك، قال وزير الخارجية أحمد داود أوغلو للبرلمان التركي ان سياسة تركيا بخصوص الازمة السورية «واضحة وصريحة، سنقف مع مطالب الشعب العادلة وسنعبئ المحافل الإقليمية والدولية اللازمة للتصدي لهذا الضغط السوري». وأضاف أوغلو «سنتخذ أشد المواقف حزما ضد تلك الهجمات وسنقف بجوار الكفاح العادل للشعب السوري» مضيفا «لم يعد من الممكن الوثوق بالحكومة السورية».
خلاف للموقف التركي، ندد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس بقرار الجامعة العربية تعليق مشاركة سورية في اجتماعاتها، معتبرا ان هذا الاجراء «غير صائب» كما افادت وكالات الانباء الروسية.
وقال لافروف «نعتبر ان تعليق مشاركة سورية بصفتها عضوا في الجامعة العربية غير صائب، والذين اتخذوا هذا القرار فقدوا فرصة فعلية لجعل الوضع اكثر شفافية». واضاف ان «هناك طرفا ما يبذل كل ما بوسعه لكي لا يتمكن السوريون من التوصل الى اتفاق فيما بينهم»، من دون اعطاء المزيد من التوضيحات.
من جهة اخرى، اضاف لافروف ان ممثلين عن المجلس الوطني السوري الذي يمثل معظم اطياف المعارضة سيزورون موسكو في 15 الجاري.
واتهم لافروف الدول الغربية بتسليح المعارضة السورية للاطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد بالقوة، وقال لافروف «لا أحد يتحدث عن هذا ولا أحد يعترف بهذا، لكن هناك حقائق لا يمكن إنكارها: هناك أسلحة يتم تهريبها إلى سورية عبر تركيا والعراق».
ميدانيا: ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ثلاثة مدنيين قتلوا أو وجرح عشرات برصاص الأمن السوري في عدة مدن كما قتل 4 جنود في اشتباكات مع منشقين عن الجيش.
واضاف أن جثامين خمسة من عناصر الجيش السوري بينهم ضابط عثر عليها امس قرب معسكر الشبيبة في بلدة النيرب بمحافظة ادلب.
وقال المرصد المعارض ومقره بريطانيا في بيانات «إن مواطنين اثنين استشهدا في حي جوبر بمدينة حمص اثر اطلاق الرصاص والقصف بالرشاشات الثقيلة فيما استشهد رجل يبلغ من العمر 29 عاما برصاص حاجز عسكري في مدينة انخل بمحافظة درعا».
واضاف «أن عشرات الأشخاص أصيبوا بجراح امس اثر اقتحام قوات امنية لبلدة خربة غزالة بمحافظة درعا لانهاء العصيان المدني في البلدة ووقعت اثر ذلك اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش والأمن ومسلحين».
واشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى «أن مظاهرات خرجت امس في عدد من المدن السورية تطالب بإسقاط النظام فيما نفذت قوات الأمن السورية حملة مداهمات واعتقالات في قرى كفر بطيخ وجوباس بمحافظة ادلب بحثا عن مطلوبين».
من جهتها جددت منظمة التعاون الإسلامي دعوتها للسلطات السورية لإنهاء «العنف» ضد المدنيين وأدانت «الهجمات» الأخيرة على سفارات أجنبية وبعثات ديبلوماسية في سورية مرحبة بجهود الجامعة العربية لاحتواء الأزمة الحاصلة هناك. وأدانت المنظمة «الهجمات» ضد مقرات السفارات والبعثات الديبلوماسية التابعة للسعودية وقطر وتركيا ودول أخرى في سورية.
في سياق متصل، أعلن مجلس الاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية امس عن تشديد العقوبات على نظام الرئيس السوري بشار الأسد نظرا لتدهور الأوضاع في سورية لاسيما في الشق الإنساني.
وذكر المجلس في بيان له ان اعضاءه عقدوا اجتماعا اليوم وقرروا فيه اضافة 18 مسؤولا سوريا آخر ارتكبوا خروقات انسانية الى القائمة الاوروبية الخاصة بتجميد الأرصدة المالية ومنع السفر الى دول الاتحاد الأوروبي.
وبهذا القرار يرتفع عدد المسؤولين السوريين المشمولين بقرار تجميد الأرصدة المالية ومنع السفر لدول الاتحاد الاوروبي الى 74 مسؤولا بالاضافة الى استمرار تجميد ارصدة 19 شركة ومصرفا سوريا في الاتحاد الاوروبي.
كما حظر مجلس الاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية على بنك الاستثمار الأوروبي دفع الأموال الخاصة باتفاقيات القروض القائمة بين سورية والبنك.
كذلك امر المجلس بنك الاستثمار الاوروبي بعدم الاستمرار في تنفيذ عقود المساعدة التقنية للمشاريع السيادية في سورية.
وستنشر هذه القرارات في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي اليوم.