Note: English translation is not 100% accurate
موالون يهاجمون سفارات الإمارات والمغرب.. وفرنسا تستدعي سفيرها بدمشق.. والمنتدى العربي ـ التركي يدعو إلى تجنيب سورية التدخل الخارجي ووقف إراقة الدماء
الجامعة تمنح سورية مهلة جديدة قبل فرض عقوبات اقتصادية.. وخبير روسي يسّرب خطة «الناتو» للإطاحة بنظام الأسد
17 نوفمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


واشنطن: عنف المعارضة يخدم النظام السوري
دعا منتدى التعاون العربي ـ التركي في بيان في الرباط أمس الى ضرورة «وقف إراقة الدماء» في سورية، داعيا الى حل للازمة في هذا البلد «بدون اي تدخل اجنبي».
واكد المنتدى في بيانه «ضرورة وقف اراقة الدماء وتجنيب المواطنين السوريين المزيد من اعمال العنف والقتل»، معتبرا ان ذلك «يتطلب اتخاذ الاجراءات العاجلة لضمان حماية المدنيين».
من جهة اخرى، اكد وزراء الخارجية العرب ونظيرهم التركي في البيان «اهمية استقرار ووحدة سورية وضرورة ايجاد حل للازمة دون اي تدخل اجنبي».
وكان الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي صرح لصحافيين على هامش المنتدى بأنه «يجب على الجميع اتخاذ ما يلزم بكل وضوح لوقف نزيف الدم المستمر في سورية الشقيقة منذ ثمانية أشهر».
وأضاف «كلي أمل في أن ينجح هذا المسعى خلال الايام القليلة المقبلة».
وقد قال مصدر ديبلوماسي بالجامعة إن الاجتماع الاستثنائي الذي عقد في الرباط أمس بحث مسودة مذكرة تفاهم ستعرض على سورية لحل الازمة.
وقال الديبلوماسي في تصريح لقناة «العربية» الفضائية أمس من الرباط إنه في حال رفض سورية مذكرة التفاهم فستكون المبادرة العربية لحل الازمة السورية قد سقطت، وجميع الاحتمالات ستكون واردة. واضاف أنه حال موافقة دمشق على مذكرة التفاهم ستتوجه لجنة لتقصي الحقائق إلى سورية لمراقبة تنفيذ بنود المبادرة العربية، وبدء جلسات حوار في الجامعة العربية بين النظام السوري والمعارضة. من جهته، وجه وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو تحذيرا شديد اللهجة للنظام السوري مؤكدا ان ثمن القمع الذي يمارسه سيكون عزلة عربية ودولية متزايدة.
وقال إن القيادة السورية أخفقت في الوفاء بما التزمت به لإنهاء العنف ضد المحتجين المناهضين للحكومة وإنها ستواجه عزلة في العالم العربي نتيجة لذلك.
وقال خلال اجتماع الرباط عاصمة المغرب «إن ثمن عدم التزام الإدارة السورية بوعودها للجامعة العربية هو عزلتها في العالم العربي».
وكانت مصادر في الجامعة العربية أكدت أن الاجتماع «سيخصص اساسا لبحث ارسال مراقبين الى سورية» تنفيذا لقرار المجلس الوزاري للجامعة العربية الذي قضى بتعليق مشاركة الحكومة السورية في الجامعة اعتبارا من امس اذا لم توقف العنف وبإرسال مراقبين عرب لحماية المدنيين وبتوقيع عقوبات اقتصادية وسياسية لم تحدد منها الا سحب السفراء العرب من سورية الا انها تركت هذا الاجراء اختيارا لكل دولة عضو.
وتعتبر المعارضة السورية ان وقف العنف ضد المتظاهرين السلميين هو الاولوية الاولى في الوقت الراهن. وقالت الناطقة باسم المجلس الوطني السوري (المعارض) بسمة قضماني لوكالة فرانس برس في القاهرة عشية اجتماعات الرباط ان «وقف العنف وسحب القوات من المناطق السكنية والسماح بالتظاهر السلمي هو ما يجب ان يحدث فورا لأننا نرى ان هناك تصعيدا مستمرا من جانب النظام السوري».
وقرر النظام السوري الذي ازدادت عزلته مع فرض انقرة عقوبات عليه، مقاطعة اجتماع الرباط فيما استمر القمع الدموي للحركة الاحتجاجية».
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) انه بعد قرار وزراء الخارجية العرب في القاهرة السبت تعليق عضوية سورية في الجامعة العربية «عملت بعض الدول العربية الشقيقة على طرح حلول لإعادة المصداقية والشرعية الى طريقة عمل الجامعة العربية ودورها، كما أكدت على الأهمية البالغة لحضور سورية الاجتماع الخاص بالتعاون العربي التركي والاجتماع الوزاري لمجلس الجامعة العربية في الرباط».
وتابعت انه «في ضوء التصريحات التي صدرت عن مسؤولين في المغرب والتي تم إبلاغنا بها رسميا فقد قررت سورية عدم المشاركة في هذين الاجتماعين».
ولم تأت سانا على ذكر مضمون التصريحات التي صدرت عن المسؤولين المغربيين المشار اليهم ولا حددت هوياتهم.
لكن وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري اعلن امس الأول خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي احمد داود اوغلو ان «اي وفد سوري يمكنه المجيء الى المغرب في اطار ثنائي (...) ان سورية دولة شقيقة».
وبينما كان الوزراء العرب مجتمعين في الرباط هاجم موالون للرئيس بشار الاسد سفارات كل من الامارات والمغرب وقطر بدمشق.
وقد ندد وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري أمس بالهجوم الذي تعرضت له سفارة بلاده في دمشق، واكد ان «هذا لا يسهل التواصل والحوار وحضور السفارات في هذا الوضع الراهن».
وقال الوزير المغربي في مؤتمر صحافي في ختام المنتدى التركي ـ العربي «أندد بكل ما يحدث داخل وخارج السفارات في دمشق»، مضيفا ان «مرافق السفارة المغربية في دمشق» تعرضت هذا الصباح لهجوم «من العديد من الاشخاص (..) وهذا لا يسهل التواصل والحوار وحضور السفارات في الوضع الراهن». وفي ختام الاجتماع الوزاري للجامعة العربية اعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم امس ان الجامعة العربية تمهل سورية 3 ايام لاتخاذ «اجراءات فعالة لوقف القتل» قبل ان تفرض عليها عقوبات اقتصادية.
وقال الشيخ حمد بن جاسم في مؤتمر صحافي «ان لم تكن هناك اجراءات فعالة وفورا لوقف القتل، فالجامعة العربية ستتخذ اجراءات وسنكلف المجلس الاقتصادي والاجتماعي بإعداد عقوبات»، وذلك ردا على سؤال حول ما اذا كانت الجامعة ستفرض عقوبات على دمشق ان لم تلتزم بمهلة الأيام الثلاثة لتوقيع بروتوكول لإرسال مراقبين عرب الى سورية.
من جانبه، قال أمين عام الجامعة العربية: الوقت ليس مناسبا الآن لعقد قمة عربية بشأن سورية.
من جانبها اعتبرت الولايات المتحدة امس ان أعمال العنف التي تمارسها المعارضة في سورية تخدم مصلحة نظام بشار الأسد الذي اتهمته في الوقت نفسه بأنه مصدر العنف.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر «لا نقر العنف لا من جانب الجيش السوري والنظام ولا من جانب المعارضة» وذلك ردا على سؤال بشأن الهجوم الذي شنه عسكريون منشقون على مركز للمخابرات السورية في ريف دمشق. ميدانيا أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان امس بأن 8 من عناصر الأمن السوري قتلوا وأصيب العشرات بجروح بهجوم على حاجز عسكري في محافظة حماة فيما قتل 12 مدنيا في مناطق سورية متفرقة.
وقال المرصد المعارض ومقره لندن في بيان إن 8 عناصر على الأقل قتلوا وأصيب العشرات بجروح في هجوم شنه منشقون عن الجيش على حاجز أمني وعسكري في بلدة كفرزيتا في محافظة حماة».
وأضاف أن 7 مدنيين قتلوا في محافظة حمص لم يذكر اسم أي منهم وأشار الى أن 4 منهم سقطوا برصاص حواجز وقناصة في عدة أحياء من المدينة» لم يحددها وقال إن القتلى الـ 3 الآخرين قضوا جراء جروح أصيبوا بها في وقت سابق. وتابع أن 4 أشخاص من محافظة إدلب بينهم 3 منشقين قتلوا برصاص حاجز أمني وعسكري.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه إن فرنسا استدعت سفيرها في دمشق إيريك شوفالييه احتجاجا على موجة العنف الجديدة ضد المدنيين في سورية.
ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن جوبيه قوله أمام الجمعية الوطنية ان «موجة عنف جديدة تحصل في سورية وهو ما دفعني إلى إغلاق بعثتينا القنصليتين في حلب واللاذقية ومراكزنا الثقافية واستدعاء سفيرنا».
من جهة أخرى كشف الديبلوماسي وعضو البعثة الروسية لدى حلف الناتو أن الأخير بلغ مرحلة البحث عن مصادر التموين لتنفيذ الخطة العسكرية الخاصة للإطاحة بنظام بشار الأسد في سورية، حيث تم ضبط جميع الأمور بما فيها خطة الغارات التكتيكية وقائمة الأهداف المعنية بالغارات. وأكد الخبير الروسي حصول البعثة على «وثائق توحي بأن الخطة شبيهة إلى حد التطابق بالخطة التي نفذت في يوغوسلافيا السابقة، وأدت إلى اعتقال الرئيس سلوبودان ميلوسوفيتش وأركان نظامه، كما أدت الخطة ايضا إلى تقسيم يوغسلافيا إلى عدة دويلات، وتتمثل في تنفيذ قصف جوي مركز على مدى بضعة أسابيع، يطال مراكز القيادة والسيطرة وينتهي باستسلام أركان النظام السوري وسوقهم كـ «مجرمي حرب» إلى «محكمة خاصة بسورية يجري انشاؤها بالتزامن مع تنفيذ الغارات».