Note: English translation is not 100% accurate
روسيا تحذر المعارضة: أساليبكم تؤدي إلى «حرب أهلية»
الجامعة العربية تبقي على اتصالاتها مع النظام السوري وأوروبا تسعى إلى إصدار قرار من الأمم المتحدة ضد دمشق
18 نوفمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

الجيش السوري الحر يهاجم مقر المخابرات والأمن في معرة النعمان
جوبيه: فرنسا لن تعترف بالمجلس الوطني السوري قبل تنظيم صفوفه
رغم تعليق عضويتها في الجامعة بسبب حملة القمع للاحتجاجات المناهضة للنظام، صرح ديبلوماسيون عرب لوكالة فرانس برس امس بأن الجامعة العربية لاتزال على اتصال مع سورية.
وقال ديبلوماسي في الرباط حيث عقدت الجامعة العربية اجتماعا لمناقشة الأزمة امس الأول، ان تعليق العضوية بدأ امس الأول تطبيق القرارات اجتماع القاهرة الاسبوع الماضي.
وأوضح ديبلوماسي في الجامعة ان «تعليق عضوية سورية بدأ امس الأول ولكن ذلك لا يعني ان الجامعة ستقطع جميع اتصالاتها مع الحكومة السورية».
في هذا الوقت مازالت الحملة العسكرية تتواصل في عدة مدن خاصة في حمص وحماه وإدلب ودرعا وريف دمشق كما برز امس هجوم آخر للجيش السوري الحر ولكن هذه المرة على مقر المخابرات العامة والأمن في مدينة معرة النعمان.
وكانت قيادة «الجيش السوري الحر» أعلنت أمس الأول عن إنشاء مجلس عسكري مؤقت وحددت تشكيلته ومهامه ومن بينها «دراسة أهداف الجيش الحر المتمثلة في إسقاط النظام ومحاسبة أفراده وحماية المواطنين من بطش أدوات النظام والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ومنع الفوضى».
وقال البيان الصادر عن الجيش الحر إنه «بناء على مقتضيات المرحلة ومتطلبات الثورة السورية ينشأ في الجيش السوري الحر مجلس عسكري مؤقت».
ويترأس المجلس بحسب البيان قائد الجيش العقيد رياض الأسعد الذي أعلن انشقاقه عن الجيش النظامي وتأسيس الجيش الحر في يوليو الماضي، ويضم في عضويته تسعة ضباط بينهم 4 برتبة عقيد و3 برتبة مقدم ورائد.
إلا ان ممارسات الجيش السوري الحر لم ترق لروسيا اذ وصفت الوضع في سورية بـ «الحرب الأهلية الحقيقية».
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الهندي صومانهالي كريشنا امس «ان الهجمات التي تعرضت لها مؤسسات الدولة والقوات المسلحة السورية من قبل جماعات مسلحة مؤخرا تذكرنا بالحروب الأهلية».
وأعاد لافروف الى الأذهان ان مبادرة جامعة الدول العربية طالبت بوقف العنف من قبل جميع الأطراف بما في ذلك المعارضة السورية.
وناشد جميع الدول المعنية بالأزمة السورية مطالبة المعارضة والسلطات على حد سواء بوقف العنف من اجل تنفيذ مبادرة جامعة الدول العربية، معربا عن تأييد بلاده لإرسال مراقبين عرب ووسائل الإعلام الى سورية لمراقبة الوضع هناك.
وجدد الوزير الروسي التأكيد على اهمية اجراء محادثات بين النظام السوري والمعارضة في اسرع وقت ممكن.
وختم لافروف «بالطبع اذا كانت المعارضة ستستخدم مثل هذه الوسائل فإن ذلك سيقود الى حرب أهلية شاملة» في اشارة الى الهجوم الذي شنه ما يسمى بـ «الجيش السوري الحر» المنشق عن الجيش السوري على مقر للأمن السوري على مشارف دمشق الأربعاء.
من جهة اخرى طالب وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه المجلس الوطني السوري الذي يضم جميع تيارات المعارضة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد بتنظيم صفوفه قبل الاعتراف به رسميا.. واستبعد أن تعترف فرنسا رسميا في الوقت الحالي بالمجلس.
وقال جوبيه في مقابلة صباح امس مع قناة (بي اف إم تي في) الفرنسية ان باريس على اتصال بأعضاء المجلس الوطني السوري.. مشيرا إلى أنه التقى بباريس مع رئيس المجلس برهان غليون، وقال «نحن ندعمهم ونشجعهم على تنظيم صفوفهم».
وانتقد وزير الخارجية الفرنسي من جديد نظام دمشق.. مؤكدا ان القمع الوحشي الذي يمارسه هذا النظام منذ شهور «لا يمكن استمراره».. مشيدا بالقرارات التي اتخذتها الجامعة العربية مطلع هذا الأسبوع ومن بينها تعليق عضوية سورية بها.
من جهة اخرى قالت دول اوروبية عدة امس انها حصلت على دعم عربي كبير للعمل على استصدار قرار من الأمم المتحدة يدين انتهاكات الحكومة السورية لحقوق الإنسان.
وقال مسؤولون المان ان ديبلوماسيين من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا سيتقدمون بمشروع قرار في اجتماع جمعية حقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس للتصويت عليه الثلاثاء المقبل. ويمكن ان يزيد استصدار القرار الضغوط لدفع مجلس الأمن الدولي الى القيام بتحرك كامل بشان الأزمة السورية. وقال المتحدث باسم البعثة الألمانية ان سفراء كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا التقوا بالسفراء العرب في مقر الأمم المتحدة الأربعاء بعد ان أمهلت الجامعة العربية الأسد 3 أيام لإنهاء حملة القمع الدموية.
واضاف المتحدث ان السفراء لقوا «دعما قويا لطرح مشروع قرار، حتى ان بعض الوفود العربية أعربت عن نيتها المشاركة في تقديم مشروع القرار».
ولم يكشف عن اسماء تلك الدول، الا ان ديبلوماسيين آخرين قالوا ان الأردن والكويت وليبيا وقطر والمغرب والسعودية من اقوى المرشحين للمشاركة في تبني مشروع القرار.
وصرح سفير ألمانيا في الأمم المتحدة بيتر ويتغ بأن «العالم العربي بعث برسالة واضحة جدا وهي ان انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة يجب ان تتوقف وكذلك معاناة الشعب السوري».
واضاف «نحن نقدر هذا الدعم العربي القوي لطرح قرار في الجمعية العامة ونأمل ان يظهر للأسد مدى عزلته».
لكنه قال انه لايزال على مجلس الأمن ان يصدر ادانة للأسد.
وتابع «لا يوجد لبس في هذا: لا بديل عن قيام المجلس بتحرك. مازلنا نرى ان هناك ضرورة لكي يقوم المجلس بمسؤولياته ونتوقع من اعضاء المجلس الا يتجاهلوا الأصوات القوية الآتية من المنطقة بسهولة».