Note: English translation is not 100% accurate
غالي يقايض البراءة مقابل قوائم سرية لحسابات رموز النظام السابق
20 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

في تطور جديد لقضية وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي الهارب في لندن قامت لجنة قضائية خاصة بمقابلته في منزله وسط لندن، حيث تم التحقيق معه بناء على دعوته ورغبته الشخصية. وكشف غالي للجنة عن رغبته في الاعتذار للمسيحيين المصريين وأسرته لهروبه الى الخارج وانه قبل التجنس بسبب الخوف الذي ينتابه ويهدد حياته، وقال للجنة ان أسرته دفعت ثمن هروبه الى لندن بفقدهم ميشيل زوجته بسبب توترها وأزمتها النفسية.
وسلم غالي اللجنة مستندات رسمية عديدة لإبداء حسن النية من جانبه للجنة، بخلاف كشف العديد من الأسرار التي تخص أسرة مبارك المتعلقة بتهريب الأموال خارج مصر بداية من ابريل 1993 عندما تم تعيينه وزيرا للتعاون الدولي. وأوضح انه عمل منذ عام 1986 الى عام 1993 مستشارا ماليا واقتصاديا لكل من رئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي، وقد شهد خلال تلك الفترة عمليات نهب وسرقة وتحويلات مالية عملاقة قام بها مبارك وابناه وعدد من أفراد نظامه السابق.
المثير ان وزير المالية الأسبق قد حدد أسماء بنوك جديدة لم تكن الأجهزة الرقابية تعلمها من قبل هربت الأموال إليها.
المفاجأة ان غالي يتفاوض مع الجهات القضائية ليكون شاهد ملك في مقابل كشفه لجميع أسرار الأموال التي قام بتهريبها مبارك وأسرته وأفراد نظام حكمه السابق ومنها شخصيات لم يلتفت إليها أحد لقلة المعلومات بشأن نشاطها. ووعد بطرس غالي اللجنة القضائية بتسليمها قوائم بأسماء أعضاء النظام البائد الذين قاموا بإخفاء وتهريب الأموال خارج مصر.
يلاحظ انه لو تمت الصفقة القانونية ليوسف بطرس غالي فستكون الأولى في تاريخ مصر من هذا النوع طبقا للتعديلات التي أدخلت على القانون المصري بداية من 2009 والذي يتيح للمتهم أن يحصل على تسهيلات قانونية تصل الى حد استبعاده بشرط ان يكشف كل ما لديه من معلومات ويسلم المستندات. ترتيبا على هذه التطورات يقوم غالي بالاتصال بعدد من الجهات المسؤولة من خلال منزله الذي لا يغادره إلا لظروف الذهاب للطبيب النفسي او لمقر شرطة المتروبوليتان.
ويسعى غالي في إطار الصفقة القانونية الى تجنيب أرصدته الشخصية الموجودة في بنوك أوروبا من التجميد والمصادرة.