Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
غياب الدعم الخارجي قد يحدّ من نجاح العصيان السوري المسلح
20 نوفمبر 2011
المصدر : لندن ـ رويترز
لا يشكل الانشقاق المتزايد عن الجيش السوري تهديدا مميتا بعد للرئيس السوري بشار الأسد، ولكن الدعم الخارجي قد يحوّل المنشقين إلى حركة عصيان مسلح على المستوى الوطني قادرة على إجهاد جيشه واستنزاف قواه.
وبينما تقترب البلاد على ما يبدو من الانزلاق نحو حرب أهلية يقول محللون إن الأسد سيسعى إلى حرمان جماعات المعارضة المسلحة الوليدة من أرض تكفي لتنظيم حرب عصابات.
وستكون مهمته أسهل إذا لم يتمكن الجنود السابقون من الحصول على مساعدة متواصلة من خبراء في الخارج على تنظيم عملياتهم اللوجستية وتدريب المجندين.
ولم يتضح بعد ما إذا كان المنشقون تمكنوا من تشكيل هذه الشبكة سواء من السوريين المقيمين في الخارج أو من قوى أجنبية.
وقال سامر أفندي وهو ناشط سوري معارض مقــيم في بريطانيا لـ «رويترز»: «إذا حصلوا على مساعدة من تركيا أو من بعض الدول العربية فإن الانتصار على النظام قد يستغرق خمسة أو ستة أو ثمانية أشهر.
وتابع أفندي وهو مسؤول سابق في جهاز أمن الدولة السوري قائلا: «إذا لم تأت أي مساعدة فإن الأمر سيستغرق وقتا أطول».
وأضاف أن الهجوم الذي شنه منشقون من الجيش على مجمع مخابرات تابع للقوات الجوية في حرستا قرب دمشق يوم الأربعاء والذي أسفر عن مقتل أو جرح 20 شرطيا أعطى دفعة قوية لمعنويات الكثيرين في صفوف المعارضة.
وهذا هو أول هجوم من نوعه منذ أن بدأ محتجون يستلهمون انتفاضات أطاحت بزعماء تونس ومصر وليبيا انتفاضة ضد حكم الأسد قبل ثمانية أشهر.
ولكن أفندي قال إن المقاتلين الذين يقدر بعض المحللين أعدادهم ببضعة آلاف يحتاجون إلى مناطق محررة آمنة للتدريب وللحصول على الدعم اللوجستي.
وقال ألن فريزر وهو محلل في شؤون الشرق الأوسط لدى شركة إيه.كيه.إي الاستشارية التي تعمل في مجال تحليل المخاطر لرويترز «في الحقيقة فإن العصيان المسلح ليس قويا إلى حد يكفي لأن يشكل تهديدا ذا مغزى للنظام في الوقت الحالي. «لكنه قد يصبح أكثر تنظيما وقادرا على إلحاق الضرر بدعم من الخارج».
وأضاف «نقطة التحول ستأتي عندما يمتلك القدرة على السيطرة على الأرض في مواجهة هجوم مضاد يشنه النظام».
ولا يعرف بالضبط مدى قوة الجنود المنشقين والحظر الذي تفرضه سورية على معظم وسائل الإعلام الأجنبية ما يجعل من الصعب التحقق من صحة الحوادث على الأرض.
وقال العقيد رياض الأسعد من جيش سورية الحر لرويترز في تركيا الشهر الماضي إن ما بين 10 آلاف و15 ألف جندي انشقوا على الجيش السوري الذي يقدر قوامه بنحو 200 ألف في أنحاء البلاد وان الهروب من الخدمة مستمر كل يوم.
ويسيطر ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري وأفراد من الطائفة العلوية التي ينتميان إليها على الجيش الذي يتألف معظمه من السنة الذين يشكلون الأغلبية في سورية.
ويواجه الأسد على ما يبدو عزلة ديبلوماسية متزايدة، وهو عامل قد يؤثر لاحقا على المعادلة العسكرية على الأرض.
وقالت شركة إكسكلوسيف أناليسيس للاستشارات ومقرها لندن في ملحوظة خاصة للمشتركين إن من المحتمل أن يكون هجوم حرستا قد وجه ضربة نفسية للنخبة السياسية المحيطة بالأسد.
وجاء في الملحوظة «ستشجع هجمات أخرى من هذا القبيل على الأرجح المزيد من الانشقاقات على الجيش السوري مما يشعره بأنه في الجانب الخاسر».
«ويشير هذا إلى جانب الدعم التركي الضمني للمعارضة المسلحة إلى أن حكومة الأسد ستعاني من أجل احتواء الاحتجاجات في المدن الكبرى في غضون فترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر وتزيد من خطر نشوب حرب أهلية بعد هذا الإطار الزمني».
وقال خبير في الشؤون السورية في إكسكلوسيف أناليسيس رفض الكشف عن اسمه نظرا لحساسية الموضوع إنه يتوقع «تآكلا منتظما في قوة الجيش السوري وتقييدا منتظما للأراضي التي يستطيع الوصول إليها».
وأضاف «الأمور تمضي أكثر نحو حرب أهلية كاملة تجذب لاعبين إقليميين للتدخل».
وقال شاشانك جوشي وهو باحث في المعهد الملكي للدراسات الدفاعية والأمنية في لندن لرويترز «الجيش لايزال في جعبته الكثير».
لايزال لديه ما يكفي من وحدات النخبة ولديه العدد والعدة مما يكفي للاحتفاظ بقدرته على شن هجوم عنيف.
واستطرد قائلا: «المشكلة هي القطاعات التي لا يستطيع السيطرة عليها.. هل ستستعيد الحكومة السيطرة عليها في أي وقت؟ يساورني الشك في أنها لن تستطيع» مشيرا إلى مناطق حول مدينة درعا الجنوبية ومدينة حمص في وسط البلاد.
ويتوقع جوشي وصول الجانبين إلى «طريق مسدود»، حيث تعجز الحكومة عن استعادة السيطرة على الأرض التي خسرتها بينما لا يستطيع المسلحون تحدي الجيش في مناطق يسعون للسيطرة عليها.