Note: English translation is not 100% accurate
اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب الخميس
الجامعة ترفض التعديلات السورية على مهمة بعثة المراقبين والمعلم يتهم عرباً باستخدامها للوصول إلى مجلس الأمن
21 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

وزير الخارجية السوري يتهم واشنطن وأنقرة بالدفع باتجاه حرب أهلية في سورية
مصادر عربية تكشف أن دمشق أرادت إدخال 15 تعديلاً وإضافة مادتين على بروتوكول البعثة العربيةعواصم ـ هدى العبود والوكالات
رفضت جامعة الدول العربية إدخال أي تعديلات أو إضافات تتعلق ببروتوكول بعثة مراقبي الجامعة المقرر إرسالها الى سورية.
وأفادت رسالة وجهها الامين العام للجامعة د.نبيل العربي أمس الى وزير الخارجية السوري وليد المعلم واطلعت عليها «وكالة أنباء الشرق الاوسط»، بأن مجلس الجامعة طلب من الامين العام د.نبيل العربي وبالاجماع «اجراء الاتصالات اللازمة مع الحكومة السورية للتوقيع على البروتوكول وحدد مهام الامين العام بالرد على الاستفسارات الواردة من الجانب السوري حول صيغة مشروع البروتوكول وليس اجراء مفاوضات لادخال تعديلات أو اضافات عليه.
وبحسب بيان صادر عن الجامعة فإن «التعديلات والاضافات التي اقترح الجانب السوري ادخالها على وثيقة البروتوكول تمس جوهر الوثيقة وتغير جذريا طبيعة مهمة البعثة المحددة بالتحقق من تنفيذ الخطة العربية لحل الازمة السورية وتوفير الحماية للمدنيين».
واوضح البيان ان هذا الرد جاء بعد مشاورات اجراها الامين العام للجامعة العربية د.نبيل العربي مع «رئيس واعضاء اللجنة الوزارية المعنية بالازمة السورية».
وكشفت مصادر عربية مسؤولة لوكالة انباء الشرق الاوسط عن أن التعديلات التي أراد الجانب السوري ادخالها على البروتوكول المتعلق بمهمة بعثة مراقبي الجامعة تضمنت 15 تعديلا واضافة مادتين جديدتين.
وقالت المصادر ان المادتين اللتين أراد الجانب السوري ادخالهما على البروتوكول تنص الاولى منهما على «أن تحدد مدة هذا البروتوكول بشهرين اعتبارا من تاريخ توقيعه قابلة للتمديد بموافقة الطرفين»، فيما تنص الثانية على «ألا تتحمل الحكومة السورية أية نفقات مالية عن قيام البعثة بأداء مهامها في سورية».
في هذا السياق، يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا الخميس المقبل في القاهرة لبحث تطورات الوضع في سورية، كما أعلن نائب الامين العام للجامعة العربية السفير احمد بن حلي.
وقال بن حلي ان «مجلس الجامعة العربية سيعقد اجتماعا طارئا الخميس المقبل على مستوى وزراء الخارجية وبرئاسة قطر». واضاف ان اللجنة الوزارية حول سورية التي تضم قطر ومصر وسلطنة عمان والسودان والجزائر والامين العام للجامعة د.نبيل العربي ستجتمع في مقر الجامعة العربية في القاهرة الاربعاء المقبل للتحضير لاجتماع الخميس.
في المقابل، رد وزير الخارجية السوري وليد المعلم على الرفض العربي باتهام بعض العرب باستخدام الجامعة العربية كأداة للتدخل الخارجي.
كما اتهم المعلم في مؤتمر صحافي نظيريه الاميركية هيلاري كلينتون والتركي احمد داود اوغلو وآخرين بـ «الدفع باتجاه حرب اهلية في سورية»، مؤكدا من جهة ثانية انه اذا فرض القتال على سورية «فسنقاتل».
وقال المعلم خلال مؤتمر صحافي في دمشق ردا على سؤال عن خطر اندلاع حرب اهلية في سورية «اقول بصراحة من يقرأ بدقة تصريح كلينتون واحمد داود اوغلو وآخرين يشعر انهم يدفعون الامور باتجاه ما يحذران منه بخصوص الحرب الاهلية هذا ما يسمى Wishful Thinking اي انهم يتمنون حدوث ذلك».
واضاف المعلم «نحن لسنا في حالة حرب ولا حرب اهلية في مواجهة جماعات مسلحة تعتدي على النظام والجيش. لم نصل اطلاقا وآمل الا نصل الى مرحلة حرب اهلية لأن ثقتي كبيرة بوعي شعبنا ولحمته الوطنية».
واكد الوزير السوري ان الضغوط الراهنة على بلاده هي «استمرار لسلسلة ضغوط تتعرض لها منذ بداية الازمة في سورية من قبل دول مثل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والآن اضيف لها الدول العربية وهذا يعطيك بالمقابل قيمة حقيقية لمدى صمود الشعب السوري».
وقال ان «القرار في القيادة ينطلق من الشارع والشعب في سورية، لذا اذا فرض علينا هذا القتال فسنقاتل، نأمل الا يفرض علينا ونسعى حتى لا يفرض علينا لأن المشكلة في سورية لا يحلها سوى السوريون بأنفسهم».
واعتبر المعلم ان خطة الجامعة العربية ارسال بعثة مراقبين إلى سورية ينتهك سيادة البلاد إلا أن دمشق لم ترفض هذه البعثة.
وتابع للصحافيين في العاصمة السورية دمشق ان «مشروع البروتوكول الذي قدم لنا يتضمن منح بعثة الجامعة صلاحيات فضفاضة يصل بعضها الى حد التعجيز وخرق السيادة الوطنية،» مضيفا انه سيبعث رسالة إلى الجامعة العربية تحمل تساؤلات عن دورها.
وقال المعلم «نحن سنرد على رسالة الامين العام بوضع عدد من الاستفسارات بكل مسؤولية»
واضاف «في البروتوكول العديد من النقاط وهو مؤلف من ثلاث صفحات فيها تجاهل تام لدور الدولة السورية. من جهة الدولة السورية مسؤولة عن امن هذه البعثة ومن جهة اخرى يتجاهلون حتى التنسيق معها. لذلك هذه الدولة قائمة ومن دون تنسيق مع الدولة السورية كيف ستأتي اللجنة وتذهب حيث تشاء. نحن قلنا اذهبوا حيث تشاؤون لكن اعلمونا حتى نرسل من يحفظ امنكم».
وقال المعلم خلال مؤتمر صحافي في دمشق ان «هناك اطرافا عربية تريد ان تستخدم الجامعة كأداة للوصول الى مجلس الامن».
واضاف ان «البروتوكول يتضمن بنودا تعكس مواقف غير متوازية اتخذتها دول اعضاء في الجامعة العربية واللجنة الوزارية المعنية منذ بداية الازمة في سورية، ومع ذلك تعاملنا مع الموضوع بروح ايجابية حرصا منا على استمرار العمل ضمن اطار الجامعة العربية».
واضاف «ارجو الا يكون الموضوع تعجيزيا، لكن ما اقوله هو لا تنظروا الى المدة. في موضوع كبير مثل هذا يجب ان يكون الموضوع واضحا حتى لا تحدث اخطاء لدى مجيء اللجنة او سوء فهم لأننا حريصين على حسن اداء مهامهم».