Note: English translation is not 100% accurate
القاهرة تتهمها بعدم الجدية والعزوف عن عملية السلام
إسرائيل تتخوف من حرب أهلية في مصر.. وتحذّر من صراع بين الإخوان والجيش
22 نوفمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات
قالت مصادر أمنية إسرائيلية ان التقويمات التي توصلت إليها فيما يتعلق بالوضع في مصر تشير إلى احتمال نشوب حرب أهلية في المستقبل فيما وصف وزير الدفاع الإسرائيلي السابق عضو الكنيست عن حزب العمل بنيامين بن اليعزر الوضع في مصر بأنه «فوضى» وكرر تحذيره من مواجهة ليست عسكرية بالضرورة بين الدولتين. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس عن مسؤولين إسرائيليين يضعون تقويمات أمنية قولهم «يوجد قلق في إسرائيل من سقوط مصر في حرب أهلية في الأمد البعيد».
وتأتي هذه التقويمات الإسرائيلية في أعقاب الاحتجاجات والمواجهات الجارية في مصر في الأيام الأخيرة.
وقالت الصحيفة أن إسرائيل تتابع بقلق التطورات في مصر ويرى واضعو التقويمات في إسرائيل أن الأحداث الحالية تشكل بداية صراع شديد بين الإخوان المسلمين والجيش المصري.
وأضافت الصحيفة ان التقديرات الإسرائيلية لا تتوقع حل المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية مشيرة إلى أن الجيش المصري يتعامل بشدة مع المتظاهرين وذلك خلافا للاحتجاجات السابقة ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك التي حافظ خلالها على حياده وسمح للشرطة بمعالجة تلك الاحتجاجات. ووفقا للصحيفة فإن واضعي التقويمات الأمنية في إسرائيل يرون أنه توجد في الأيام الأخيرة محاولات من جانب الإخوان المسلمين لتسخين الأجواء في مصر قبيل الانتخابات التي ستجرى الأسبوع المقبل. وقال مسؤول إسرائيلي في مجال وضع التقويمات الأمنية لـ «يديعوت أحرونوت» إنه «توجد نقطة ضوء واحدة وهي أنه اتضح ما كان خافيا، فقد قاد الاحتجاجات السابقة طلاب جامعات وشبان طلبوا تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية وهذه المرة بات واضحا للجميع أن الحديث يدور عن جهات إسلامية ولذلك فإن الجيش يتعامل معهم بشدة أكثر من الماضي».
وأشار واضعو التقويمات في إسرائيل إلى أن الجيش المصري قوي ويسيطر على الوضع وأنه قبل الانتخابات لن ينجح الإخوان المسلمون في الإطاحة بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة.
من جانبه وصف بن اليعزر الوضع في مصر بـ «الفوضى» وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي امس إنه يتوقع «مواجهة مباشرة في المستقبل غير البعيد بين الدولتين وهذه لن تكون مواجهة عسكرية بالضرورة». ورأى بن اليعزر إنه لن يكون بإمكان إسرائيل تحسين علاقاتها مع مصر بشكل مباشر وأن الطريق الوحيد لتحسين العلاقات هي باستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. وأضاف أنه «لا توجد شخصية معتدلة بارزة «في مصر» مثل الرئيسين المصريين الراحلين جمال عبدالناصر وأنور السادات وفي الانتخابات التي ستجري بعد عدة أيام سيصوت المتدينون بالأساس بينما سيبقى العلمانيون في البيت».
وأردف أن «إسرائيل تبعث برسائل طوال الوقت بأنها مهتمة بتحسين العلاقات وتفعل كل شيء وأكثر من ذلك وحتى أن وزير الدفاع إيهود باراك اعتذر أمام مصر» في أعقاب مقتل 5 جنود مصريين خلال هجمات إيلات في أغسطس الماضي. وتابع بن اليعزر «الحكم في مصر اليوم بأيدي الجماهير وتوقعاتهم عالية وهم ببساطة سيتهمون إسرائيل والاستنتاج الفوري هو أنه ينبغي الدخول في مفاوضات مع الفلسطينيين وإلا فإن سفاراتنا ستستمر في التعرض لهجمات في العالم كله».
يذكر أن السفير الإسرائيلي في مصر يتسحاق ليفانون زار مصر في اليومين الماضيين بهدف إنهاء مهامه كسفير وخروجه للتقاعد بعد أن كان قد فر من مصر مع جميع العاملين في السفارة الإسرائيلية في القاهرة قبل شهرين على أثر مهاجمة متظاهرين مصريين لمبنى السفارة. وقالت «يديعوت أحرونوت» إن إسرائيل كانت تتابع الأوضاع في مصر خلال زيارة ليفانون وجرى الاستعداد لاحتمال أن تضطر إلى إخراج السفير من مصر بشكل سريع. في سياق آخر أجرى محمد عمرو وزير الخارجية مباحثات مساء الأحد بمقر وزارة الخارجية مع نظيره الفنلندي إركي تيوميوا خلال زيارته القاهرة. وصرح المستشار عمرو رشدي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بأن المباحثات قد شهدت استعراض المجالات المختلفة للعلاقات بين البلدين، وبخاصة الاقتصادية والتجارية، حيث أكد وزير الخارجية على تقدير مصر للاستثمارات الفنلندية في مصر وتطلعها لزيادة تلك الاستثمارات، وكذلك لاستقبال المزيد من السياح الفنلنديين الى مصر. وتناولت المباحثات القضية الفلسطينية، حيث أكد محمد عمرو أن الحكومة الإسرائيلية مازالت عازفة عن المضي بجدية في طريق السلام والدخول في مفاوضات حقيقية مع الجانب الفلسطيني، حيث تواصل بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية المحتلة بينما تواصل في الوقت نفسه الحديث عن رغبتها في العودة إلى المفاوضات.