Note: English translation is not 100% accurate
إصابة حاجين تركيين في سورية وسقوط قتلى وجرحى مدنيين
السعودية تطالب سورية بتنفيذ تعهداتها.. وأردوغان : «أيام الأسد معدودة» وموسكو تتهم الغرب بالاستفزاز وبكين تدعو لوقف العنف
22 نوفمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

تتجه الأزمة السورية على ما يبدو الى مزيد من التصعيد السياسي بوجه الحكومة السورية مع اقتراب اجتماع وزراء الخارجية العرب بعد غد مع استمرار سقوط المدنيين بين قتلى وجرحى، حيث حذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الرئيس السوري بشار الأسد من أن ايامه في الحكم أصبحت معدودة، وانه لا يستطيع ان يبقى في السلطة الى ما لا نهاية من خلال القوة العسكرية.
وقال اردوغان في اجتماع في اسطنبول مخاطبا الأسد «تستطيع أن تبقى في السلطة بالدبابات والمدافع فقط لفترة معينة ليس الا. وسيأتي اليوم الذي سترحل فيه انت ايضا».
واضاف «يظهر احدهم ويقول «سأقاتل حتى الموت». ضد من ستقاتل؟ هل ستقاتل ضد اخوتك المسلمين الذين تحكمهم في بلادك؟»، في اشارة الى تصريحات للأسد في مقابلة نشرتها صحيفة «صنداي تايمز» أمس الأول.
وتساءل «لماذا تفتح الطريق امام تدخل خارجي.. لماذا لا تحلوا مشاكلكم بينكم دون فتح الطريق لأي تدخل خارجي؟» وأدان اردوغان استخدام نظام الأسد القوة العسكرية «ضد من يطالبون بحياة كريمة في سورية».
تصعيد اردوغان في لهجته تزامن مع اعلان محطات تلفزيونية تركية ان مواطنين تركيين أصيبا بجروح ليل أمس الأول اثر اطلاق عناصر يعتقد أنها من الجيش السوري النار على حافلتهم التي كانت تقل حجاجا عائدين الى بلادهم من مكة المكرمة اثناء مرورها بجانب حاجز أمني قرب مدينة حمص.
وقالت شبكة «سي ان ان تورك» الإخبارية ان الحافلة ضلت طريقها على ما يبدو وسلكت طريقا خطأ قرب مدينة حمص حيث اوقفها جنود سوريون بعدما اطلقوا عليها النار.
وأضافت ان سائق الحافلة وحاجا اصيبا بإطلاق النار، مشيرة الى انهما ادخلا المستشفى في مدينة انطاكيا التركية الحدودية مع سورية.
من جهتها، دعت المملكة العربية السعودية سورية إلى وقف أعمال القتل والعنف التي تمارس ضد المدنيين منذ اكثر من 8 أشهر.
وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي د.عبدالعزيز خوجة في بيان له عقب الجلسة الأسبوعية التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر أمس برئاسة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز، إن المجلس أكد على «أهمية توفير الحماية للمدنيين السوريين ووقف أعمال القتل والعنف».
وأضاف الخوجة أن مجلس الوزراء السعودي «دعا الحكومة السورية إلى التنفيذ الكامل لتعهداتها التي وافقت عليها بموجب خطة العمل العربية لحل الأزمة السورية التي اعتمدها المجلس باجتماعه في الثاني من نوفمبر الجاري». وتابع أن المجلس «نوه بالجهود التي تبذلها الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية بشأن الوضع في سورية». وقال خوجة ان مجلس الوزراء «استعرض تطور الأوضاع في عدد من الدول العربية ومستجدات الأحداث إقليميا وعربيا ودوليا».
من ناحيتها اتهمت موسكو الغرب بتبني نهج «استفزازي» في الأزمة السورية، مؤكدة ان الدول الغربية توعز للمعارضة بعدم الدخول في حوار مع الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف ان تصرفات الغرب في هذا الشأن «تشبه الاستفزاز السياسي على المستوى العالمي»، بحسب ما نقلت عنه وكالتا ريا نوفوستي وانترفاكس للأنباء.
وأوضح انه بينما كانت الجامعة العربية تدعو الى وقف العنف في سورية، كانت عواصم غربية توعز للمعارضة بعدم الدخول في حوار مع الأسد. وقال لافروف ان روسيا متأكدة من ان الدعم الخارجي للمعارضة السورية يخلق مزيدا من الاضطرابات في المنطقة.
واضاف «ان هذا يخلق بالتأكيد اغراء لمختلف المجموعات في الدول المجاورة في الشرق الأوسط، لمحاولة استغلال هذا الوضع لخدمة مصالحها». هذا الموقف الروسي حظي بتقدير الرئيس السوري بشار الأسد، معتبرا انه موقف موضوعي من الأحداث التي تجري في بلاده. وقال بيان رسمي سوري إن الرئيس الأسد التقى امس وفدا من جمهورية روسيا الاتحادية يضم إعلاميين ومثقفين وأكاديميين وناشطين في أحزاب ومنظمات شبابية مختلفة».
وأضاف ان «اللقاء تناول مجريات الأحداث في سورية وتداعياتها الإقليمية والدولية، حيث أعرب الرئيس الأسد عن تقديره الكبير لموقف روسيا الموضوعي من هذه الأحداث».
وأشار البيان الى أن أعضاء الوفد استنكروا «ما يحاك ضد سورية والافتراءات والفبركات التي تستهدف زعزعة الاستقرار في البلاد بعد إطلاعهم مباشرة على حقيقة ما يجري فيها في ظل التضليل الإعلامي الذي تمارسه الوسائل الإعلامية».
بدورها، جددت الصين امس دعوتها لوقف العنف فورا في سورية ولأن يلعب المجتمع الدولي دورا بناء في تهدئة الوضع.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن الناطق باسم الخارجية ليو وايمين قوله إن الصين تدعو «الأطراف المعنية في سورية إلى وضع حد فورا للعنف في البلاد».
ميدانيا، استمر سقوط القتلى والجرحى وتفاوتت أرقامهم بين وسائل الإعلام الممنوعة من التجول في بؤر التوتر، فقد ذكر راديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ان 14 شخصا قتلوا امس في سورية إثر إطلاق قوات الأمن الرصاص عليهم دون تمييز.
بينما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان انه قتل 9 مدنيين برصاص قوات الأمن السورية امس في سورية، فيما تحدث مصدر رسمي عن مقتل 4 «ارهابيين» اثناء عملية قامت بها السلطات السورية في مدينة حمص.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه «استشهد مواطنان وأصيب 7 بجروح خلال حملة المداهمات التي تنفذها قوات سورية ترافقها ناقلات جند مدرعة في حي البياضة كما قتل اخر في حي وادي ايران في حمص».
وفي ريف حمص، قال المرصد «استشهد مواطنان واصيب 8 بجروح في مدينة القصير بريف حمص قرب الحدود مع لبنان اثر اطلاق الرصاص من قبل قوات امنية وعسكرية وسمعت اصوات عدة انفجارات هزت المدينة».
واضاف المرصد «قتل اثنان برصاص الأمن خلال مداهمات في قرى الحولة».
وفي ريف حماة (وسط)، قال المرصد «شهدت بلدات كرناز واللطامنة وكفر نبودة انتشارا كثيفا للجيش السوري بعد ان وصلت اليها فجر امس تعزيزات عسكرية تضم عشرات الآليات العسكرية». واضاف «وجرى اطلاق رصاص بالرشاشات الثقيلة عقب الانتشار ما اسفر عن مقتل شخصين بينهما سيدة».
من جانبها، أوردت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان «احدى الجهات المختصة نفذت عملية نوعية في حي البياضة في حمص تمكنت خلالها من قتل 4 ارهابيين اضافة الى مصادرة اسلحتهم».
ونقلت الوكالة عن مصدر رسمي في حمص ان «من بين الإرهابيين الذين قتلوا خالد الراجح الملقب ببندر» لافتا الى انه «على رأس قائمة الإرهابيين المطلوبين الذين روعوا الأهالي في المدينة».