Note: English translation is not 100% accurate
مصر رايحة على فين؟.. سؤال كل مصري
23 نوفمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ



مصر رايحة على فين؟ هذا هو السؤال الأهم في المرحلة الحالية وهو على لسان كل مصري ولا إجابة حال كل المصريين لا يعرفون ماذا يخبئ الغد لهم، ربما الأفضل وربما العكس بعد عشرة أشهر من ثورة 25 يناير أو ثورة ميدان التحرير ذلك الميدان الذي أصبح علامة فارقه في تاريخ كل مصري عاد الميدان ثانية إلى الأضواء ولكن بصورة تذكر بليلة 28 يناير وموقعة الجمل الشهيرة التي راح فيها العديد من الشهداء عاد المشهد وكأنه شريط سينمائي يعود به الى الماضي رغم رحيل النظام السابق وقرب انتخابات مجلس الشعب التي ستكون أهم انتخابات في التاريخ المصري.
وللإجابة عن «مصر رايحة على فين؟» قامت «النشرة الفنية» لوكالة أنباء الشرق الأوسط «بسؤال أهل الفن عن رأيهم في الأوضاع الحالية». قال المخرج خالد يوسف «لوكالة أنباء الشرق الأوسط» إنه في حالة غليان من الوضع الحالي كما أنه رافض للتعامل بشدة وعنف مع الثوار الموجودين في ميدان التحرير، وطالب بأن يكون هناك مجلس رئاسي يدير شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية الباقية حتى يتم تسليم البلد الى مجلس شعب منتخب ورئيس منتخب وحتى تمر البلاد من عنق الزجاجة.
وأضاف المخرج يوسف ان مطالب الثوار ينفذها مجلس رئاسي وحكومة إنقاذ وطني تشكل من جميع الأحزاب والشخصيات العامة على حد قوله.
وانتقد يوسف التعامل بقسوة مع المتظاهرين كما شن هجوما شديدا على الجماعات الإسلامية وقال «إنهم يحاولون سرقة الثورة، ورغم أنهم لم يشاركوا في أحداث الثورة وكانوا يكفرون الخروج على الحاكم إلا أنهم يحاولون الآن السيطرة على الساحة السياسية وأعتقد أن الذي شجعهم على هذا حالة الارتباك التي تسيطر على البلاد». وأضاف ان على التيارات الإسلامية أن تعرف أن الانتخابات المقبلة حتى لو أفرزت تقدما لتيار ديني لا يعني ذلك انهم سيتحكمون في شؤون البلاد وحدهم فعندما يكون هناك دستور يجب أن تتفق عليه جميع التيارات السياسية والشخصيات العامة الموجودة على الساحة السياسية.
من جانبه، قال الموسيقار هاني مهنى «لا أحد يعرف مصر رايحة على فين»؟ وانتقد مهنى الموجودين في ميدان التحرير وقال إنهم ليسوا من قاموا بثورة 25 يناير المجيدة التي نفخر بها جميعا، الثائر لا يخرب المنشآت العامة للدولة، إنهم أصحاب الأجندات الخاصة ويريد كل واحد منهم حرق البلد، وعلى الجيش والشرطة أن يضربا بأيد من حديد كل الخارجين على القانون». وأضاف مهنى ان هناك «طابورا خامسا» وأيادي خفية تسعى بكل قوة لتخريب البلد بهدف العودة إلى عصور الظلام مرة ثانية، وان المشهد الحالي يدعو إلى القلق وأنه غير متفائل، كما شن مهنى هجوما شديدا على الشيخ حازم صلاح ابواسماعيل المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية وقال إنه أشعل الفتنة في «ميدان التحرير» وترك الميدان لأعوانه وأنه يعتبر كل هذا دعاية انتخابية صريحة على حساب الشعب المصري والقوة الصامتة الموجودة في المنازل.
وقال إن الذي حدث في «ميدان التحرير» ما هو إلا بروفة لما سيحدث في الانتخابات المقبلة وأنه واثق مليون في المائـة بأن هذا سيحدث خلال الانتخابات.
وبدورها، قالت الفنانة لبلبة الموجودة حاليا خارج البلاد إنها تتمنى ان يكون هناك غد أفضل لمصر وأن تنعم مصر بالاستقرار دائما. وقال الفنان طلعت زكريا «لوكالة أنباء الشرق الأوسط» إن مصر ستتجه إلى الأفضل لو أن الناس تركوا المجلس العسكري يساعدهم على اجتياز الفترة الانتقالية الى بر الأمان وتسليم السلطة لحكومة منتخبة.
وأضاف أن من يطالبون بإسقاط المجلس العسكري غير قادرين على الصبر حتى يتم تسليم السلطة لحكومة منتخبة. فالمجلس العسكري هو الذي حافظ على الثورة والغالبية من القوة الصامتة ترفض وبشدة كل أنواع البلطجة التي تحدث الآن في ميدان التحرير مع الشرطة والجيش، والموجودون الآن في ميدان التحرير ليسوا ثوار 25 يناير إنهم أصحاب الأجندات الخاصة وهدفهم تخريب البلد وأن تظل حالة الفوضى. وأشار إلى أن التيارات الإسلامية تلعب وبقوة على الفوز بالتورتة كلها ولكن الشعب المصري العظيم لن يترك الفرصة لهم. من جانبه، أبدى الفنان خالد صالح أسفه الشديد لأحداث العنف الدامية المستمرة التي شهدتها مصر وخاصة ميدان التحرير، معربا في الوقت ذاته عن تفاؤله لمستقبل مصر بالرغم من الظروف الدقيقة والحرجة التي تمر بها. وقال إن كل القوى والتيارات السياسية الموجودة حاليا لا تمثل غير أنفسها ولا تمثل المصريين البسطاء الذين خرجوا إلى ميدان التحرير وساهموا في نجاح الثورة المصرية، مؤكدا سعيهم إلى تحقيق أهداف ومصالح ومطامع شخصية على حساب مصالح وطنهم.
وانتقد كل قوى المعارضة الموجودة حاليا على الساحة والتي عاصرت النظام السابق، مشيرا إلى أن تلك القوى نمت في عصر نظام فاسد وتأثرت به ومن ثم لا ينبغي ان تعبر عن أحلام ومستقبل المصريين البسطاء، مؤكدا سعيها إلى تحقيق أهداف ومطامع شخصية. وقال الفنان خالد صالح إن الثوار لن يغادروا الميدان قبل أن تتحقق مطالبهم المتمثلة في تسليم المجلس العسكري السلطة إلى مدنيين، مضيفا أنه بإمكان المجلس العسكري أن يسلم السلطة إلى المحكمة الدستورية العليا لتتولى إدارة شؤون البلاد.
من جهته، قال الملحن الكبير حلمي بكر إن الكل يجهل ما يحدث في مصر الآن، وأن من يثورون بميدان التحرير لن يضروا أنفسهم فقط بالتعرض للموت والإصابات بل يضرون بمصالح مصر أيضا لأنهم يعطلون الحياة العامة ويضرون الاقتصاد القومي، وقال إن العائد في النهاية ما يحدث في التحرير هو الخراب.
من جهتها أعربت الفنانة نشوى مصطفى عن قلقها البالغ إزاء ما تمر به مصر من تطورات متلاحقة تهدد سلامة الجميع.
وقالت: «أنا مش فاهمة إيه اللى بيحصل فى مصر ولصالح من وليه بيحصل كده بعد ثورة مهمة وكل ما نتقدم خطوة للأمام نرجع للخلف مائة خطوة»، ودعت كل المصريين للتوحد في هذا الظرف الدقيق من عمر الوطن ونبذ كل الخلافات والعودة إلى روح ثورة 25 يناير التي تميزت بالسلمية حتى إسقاط النظام. كما أعربت المخرجة إنعام محمد علي عن اندهاشها حيال ما يجرى في ميدان التحرير، وتساءلت: «ما مطالب المعتصمين بالتحديد؟ ولماذا الاعتصام في هذا التوقيت؟ وما التيار السياسي لهؤلاء المعتصمين؟ وهل هم من الفلول أم من تيار إسلامي؟». وقالت إن المعتصمين في ميدان التحرير لا يمثلون سوى أنفسهم مهما وصل عددهم، فنحن 85 مليون مصري فمن غير المعقول أن تحكم البلاد وفقا لأهواء جماعة بعينها، لكونها الأعلى صوتا. أما الفنانة والناشطة السياسية تيسير فهمي فقالت إنها نزلت إلى ميدان التحرير وتحاورت مع الشباب المعتصمين والذين تعرضوا للضرب على أيدي قوات الأمن، وأضافت أن هناك جهات وأيادي خفية تسعى إلى تأجيل الانتخابات وضياع هيبة الدولة وبالتالي تعطيل مسيرة الديموقراطية في البلاد التي بدأت بعد تنحي الرئيس السابق حسنى مبارك، مؤكدة ضرورة الاستجابة لمطالب الشباب وتفعيل قانون إفساد الحياة السياسية الذي صدر بالأمس في أسرع وقت ممكن والتصدي لكل محاولات تعطيل الانتخابات.