Note: English translation is not 100% accurate
روسيا تستعيد سياسات بريجنيف وستالين في موقفها حول سورية
23 نوفمبر 2011
المصدر : موسكو ـ أ.ف.پ
يرى محللون ان روسيا التي ترفض بشكل قاطع إدانة القمع الحاصل في سورية كما تطالبها بذلك الدول الغربية، انما تستعيد الموقف المتشدد الذي كانت عليه خلال الحرب الباردة وذلك للدفاع عن مصالحها في المنطقة واثبات دورها كقوة عظمى بعد 20 عاما على انهيار الاتحاد السوفييتي.
وكانت موسكو، التي ترفض فرض اي عقوبات على حليفتها دمشق، لجأت الى حق النقض في مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي لمنع صدور قرار قدمته الدول الغربية ويندد بالقمع الذي يمارسه نظام بشار الأسد بحق المتظاهرين المطالبين برحيله.
وفي الوقت الذي قدرت فيه الأمم المتحدة عدد ضحايا أعمال العنف في سورية بـ 3500 الف على الأقل منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في اواسط مارس، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المعارضة السورية الاسبوع الماضي بجر البلاد نحو مخاطر «حرب أهلية».
أما رئيس الوزراء والرجل القوي في البلاد فلاديمير بوتين، فقد دعا الجمعة الى «ضبط النفس» بينما كان نظيره الفرنسي فرانسوا فيون يدعو خلال زيارة الى موسكو الى تصعيد الضغوط الدولية على دمشق.
واعتبر الخبير السياسي يفغيني فولك من مؤسسة يلتسين انه «وعلى الرغم من التغيرات الاقتصادية والسياسية، فقد ورثت روسيا سياستها الخارجية والديبلوماسية عن الاتحاد السوفييتي، وهي مستمرة الى حد كبير في تطبيق السائد خلال عهدي ستالين وبريجنيف».
واضاف ان السياسة الخارجية الروسية لاتزال تستند ـ باستثناء تسعينيات القرن الماضي الفترة التي تلت على الفور انهيار الاتحاد السوفييتي في العام 1991 ـ الى «مبدأ معاداة اميركا» والتقرب من الحلفاء السابقين للاتحاد السوفييتي مثل كوبا وكوريا الشمالية وايران.
وخلال حكم بوتين الذي اعتبر انهيار الاتحاد السوفييتي «اكبر كارثة جيوسياسية» في القرن العشرين، حاولت روسيا استعادة نفوذها السابق من خلال فرض نفسها كقوة عظمى منافسة للولايات المتحدة.
ويتزامن التوتر مع الغرب حول سورية وايران قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 4 ديسمبر والرئاسية في مارس 2012 والتي من المتوقع ان تشهد عودة بوتين الى الكرملين بعد ان تولى رئاسة البلاد من العام 2000 وحتى 2008.
وصرح فولك بأن «روسيا لن تتخلى عن حلفائها خصوصا قبل الانتخابات التي تشهد تزايد الحركات القومية. لأن الأمر سينظر اليه على انه تخاذل من قبل موسكو».
ويتناقض الحزم في الديبلوماسية الروسية ازاء سورية وايران خصوصا مع قرار موسكو في مارس الامتناع عن التصويت في مجلس الأمن الدولي على القرار الذي اجاز التدخل عسكريا في ليبيا.
وتساءل فيكتور كريمينيوك من معهد الولايات المتحدة كندا في موسكو «ان الغرب يريد ان تدعمه روسيا، لكن ماذا ستحصل موسكو في المقابل؟».
وبعد ان وقعت روسيا عقودا واعدة مع نظام القذافي في قطاعات التسليح والسكك الحديد والنفط، باتت خسائرها اليوم تقدر بمليارات الدولارات.ويمكن تفسير الدعم الذي تقدمه روسيا لدمشق وطهران بسعيها الى الدفاع عن مصالحها، اذ تعتبر موسكو من كبار مصدري الأسلحة الى دمشق وطهران، كما انها من بنى اول مفاعل نووي في ايران.