Note: English translation is not 100% accurate
تستعد لاحتمال إلغاء معاهدة السلام.. ودعوات من جنرالات إسرائيليين للاستعداد لإعادة احتلال سيناء
إسرائيل تتهم إيران بتمويل إسلاميي مصر وتأمل أن يحول طنطاوي دون الفوضى.. والأسواني بعد مقارنات بين المشير ومبارك: الثورات لا تقوم لاستبدال رئيس دولة بوزير دفاع
24 نوفمبر 2011
المصدر : وكالات


قالت وسائل إعلام إسرائيلية أمس إن تخوفا كبيرا سائد في إسرائيل جراء الاحتجاجات الجارية في مصر واحتمال فوز جماعة الإخوان المسلمين بالانتخابات القريبة واعتبار أن إيران تمول الحركات الإسلامية في مصر فيما تستعد إسرائيل لاحتمال إلغاء معاهدة السلام وسط دعوات من جنرالات إسرائيليين في الاحتياط لتجهيز قوة عسكرية لإعادة احتلال سيناء.
وبرزت التخوفات الإسرائيلية خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) عقد أمس الأول وامتد طوال 8 ساعات على أن يستأنف أمس استعرض خلاله قادة أجهزة الاستخبارات شعبة الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام (الشاباك) والموساد ووزارة الخارجية التقويمات الاستخبارية السنوية.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن «المعطيات الاستخبارية الإسرائيلية» تفيد بأن «حاكم إيران علي خامنئي يحول أموالا إلى الحركات الإسلامية في مصر لتمويل أنشطتها» وأنه «يتم تحويل الأموال من الميزانية الخاصة لمكتب آية الله في طهران».
وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ بدء موجة الاحتجاجات الحالية في مصر التي تطالب المجلس العسكري بالتنحي يجري مسؤولون كبار بأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية اتصالات عبر «خط ساخن» حذرت إسرائيل خلالها من أن ضعف القيادة العسكرية في مصر والتي تم تعيين معظم أعضائها خلال عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك قد يؤدي إلى سقوط الحكم بأيدي الإخوان المسلمين.
وحذر المسؤولون في الاستخبارات الإسرائيلية نظراءهم الأميركيين من أنه «بدلا من معالجة أمر الحركات الإسلامية وكبح تصاعد قوتهم فإن الجيش المصري يواجه الشبان في الميادين».
وأضافوا أنه «بهدف إنشاء حالة ضبابية حول تصاعد قوتها فإن الحركات الإسلامية في مصر نشرت استطلاعات رأي كاذبة» وأنه فيما تقول الاستطلاعات أن الإخوان المسلمين سيفوزون بـ 30% من الأصوات في الانتخابات المقبلة فإن تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية أن الإخوان المسلمين سيفوزون بأكثر من نصف الأصوات.
ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله عقب اجتماع الكابينيت أمس إنه «لا ينبغي الدخول في حالة ذعر لكن يجب الاستعداد لدخول إسرائيل في حقبة طويلة من انعدام اليقين».
بدورها قالت صحيفة «هآرتس» إن مسؤولين مصريين نقلوا عدة رسائل «تهدئة» إلى إسرائيل خلال الأيام الأخيرة وقالوا فيها إن مصر ملتزمة بمعاهدة السلام مع إسرائيل وستعمل من أجل الحفاظ عليها.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية قولهم إن هذه الرسائل تم تسليمها إلى السفير الإسرائيلي في مصر يتسحاق ليفانون الذي قام بزيارة وداعية إلى القاهرة يومي السبت والأحد الماضيين والتقى خلالها مع مدير المخابرات المصرية الجنرال مراد موافي ووزير الخارجية محمد كامل عمرو ومسؤولين آخرين أكدوا على أن السلام مع إسرائيل ينطوي على أهمية إستراتيجية بالنسبة لمصر ولذلك ستعمل على الحفاظ عليه على الرغم من الهزة التي تمر بها الدولة. وأضافت الصحيفة أن رسائل مصرية مشابهة تم نقلها إلى مسؤولين كبار في الجيش ووزارة الدفاع في إسرائيل.
وأضافت أن تقديرات وزارة الخارجية الإسرائيلية التي تم التعبير عنها في الكابينيت أفادت بأنه ثمة احتمال ضئيل لحدوث مواجهة عسكرية بين إسرائيل ومصر بعد صعود حكم جديد في مصر بعد الانتخابات وأن «اتفاقية السلام ليست في خطر بهذه المرحلة ومصلحة إسرائيل ومصر هي الحفاظ على الاتفاقية».
كذلك فإن وزارة الخارجية الإسرائيلية تعتزم إرسال السفير الجديد إلى مصر يعقوب أميتاي في بداية شهر ديسمبر المقبل.
لكن صحيفة «معاريف» أفادت بأنه على ضوء التخوف الكبير في إسرائيل من احتمال صعود الإخوان المسلمين في مصر إلى الحكم دفع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس إلى أن يستعرض أمام الكابينيت «سيناريو إلغاء السلام». وأضافت الصحيفة أن جهاز الأمن الإسرائيلي يجري في الفترة الأخيرة مداولات حول تغيير تعامل إسرائيل مع حركة حماس وذلك عقب تصاعد قوة الإخوان المسلمين في مصر «الذين يشكلون تهديدا أكبر من حماس».
وفي ظل هذه التخوفات الإسرائيلية قال نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق اللواء في الاحتياط عوزي ديان لموقع «يديعوت أحرونوت» الإلكتروني أمس إنه «يجب العمل بسرعة لإنهاء بناء الجدار الأمني عند الحدود مع مصر وإلى جانب ذلك تجهيز قوة تدخل الإسرائيلية التي ستضطر إلى التدخل حول ما يحدث في سيناء ومحاربة الإرهاب فيها».
في سياق آخر، أعرب وزير الجبهة الداخلية الإسرائيلية ماتان فيلنائي أمس عن أمله في ان يتفادى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي وقوع مصر في «فوضى عامة».
وقال فيلنائي متحدثا الى الإذاعة العسكرية الإسرائيلية ان «الوضع (في مصر) مقلق وحساس وغير واضح. وطنطاوي يحاول تجنب الفوضى ونقل السلطة بشكل منظم ما امكن. نأمل ان ينجح في مسعاه وينبغي ان يأمل المصريون ذلك ايضا والا ستعم الفوضى ما سيفرض وضعا بالغ السوء على مصر». وتابع الوزير الإسرائيلي «نحن على اتصال مستمر معهم (اعضاء المجلس العسكري) ومع طنطاوي الذي اعرفه واعرف انه ليس لديه نية للبقاء في السلطة». واضاف «يبدو ان الفوضى الراهنة ستقود في نهاية المطاف الى حصول الإسلاميين على الأغلبية لأنهم منظمون ويحظون بدعم مالي قوي فضلا عن تواجدهم في كل انحاء مصر ـ وهو مبعث القلق الرئيسي بالنسبة لنا».
وردا على سؤال حول احتمالات ان تلغى معاهدة السلام بين مصر واسرائيل قال فيلنائي «في الوقت الراهن، واكرر في الوقت الراهن، لا اعتقد ان إلغاء المعاهدة مطروح، ولكن عندما يستقر الحكم في مصر بعد عملية انتخابية طويلة يتوقع ان تدوم 6 اشهر، عندها نخشى ان تتعرض تلك المعاهدة للتقويض». واضاف الجنرال الإسرائيلي السابق «نحن مستعدون لمواجهة كافة السيناريوهات، غير اننا نراعي عدم اتخاذ قرارات سابقة لأوانها، ولكن في الوقت الراهن لا يبدو الأمر مبشرا».
الأسواني: الثورات لا تقوم لاستبدال رئيس دولة بوزير دفاع
من جهة أخرى اكد د.علاء الأسواني ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة الحاكم للبلاد يدافع باستماتة عن نظام مبارك وكل اركانه، موضحا انه (المجلس العسكري) يجمع في سلطاته سلطات رئيس الجمهورية وسلطة مجلس الشعب وبناء على هذه السلطة اتخذ المجلس قرارات كادت ان تجهض الثورة. وقال الاسواني في مقابلة في برنامج «آخر كلام» الثلاثاء، ان كل المسؤولين السياسيين خلال عهد مبارك مازالوا موجودين ويحكمون البلاد بعد رحيل مبارك.
وأوضح د.علاء الاسواني ان التخلص من امن الدولة واسلوبه كان احد اهداف الثورة، وقال ان كل ما فعله المجلس هو حل امن الدولة وإعادة تأسيسه باسم جديد هو الامن الوطني بنفس قيادات امن الدولة.
واشار الى ان الصراع الآن وطوال الايام الماضية لم يكن بين قوات الامن والثوار، ولكن بين الشعب المصري ونظام مبارك، وتابع بالقول «ان الثورات لا تقوم لكي يتم استبدال رئيس الدولة بوزير الدفاع»، ولفت الاسواني الى ان كثرة الدماء والامور غير العادية اصبحت «الفاجعة لا تستوقفنا».
تصريحات الاسواني جاءت في وقت تتزايد فيه المقارنات بين حكم الرئيس محمد حسني مبارك والمشير محمد حسين طنطاوي، ففي ميدان التحرير وسط القاهرة رفع المحتجون صورة لوجه رجل مسن نصفه للرئيس المصري السابق حسني مبارك والنصف الآخر للمشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير مصر حاليا.
ويلخص هذا شعورا متزايدا بالتباطؤ في الانتقال الى الحكم المدني. فطنطاوي الذي يدافع عن مصالح الجيش الاقتصادية الهائلة بعد 60 عاما هيمنت طوالها المؤسسة العسكرية على الحكم يتصرف بنفس الطريقة التي كان يتصرف بها الرئيس السابق والذي ظل طنطاوي وزيرا للدفاع في حكومته طوال عقدين.
وهتف محتجون شبان تقل اعمارهم عن نصف عمر طنطاوي (76 عاما) «الشعب يريد اسقاط المشير»، وكتبت عبارة «طنطاوي هو مبارك» على الجدران في التحرير وفي انحاء العاصمة.
وأبرز طنطاوي في كلمته ان الجيش لا يريد الحكم وفي خطوة مفاجئة اقترح اجراء استفتاء على استمرار الجيش في الحكم قائلا انه سيعود الى ثكناته على الفور اذا كانت هذه هي رغبة الشعب.
لكن هذا لم يقنع المحتجين في التحرير وردوا بهتاف متكرر «ارحل.. ارحل».
واعتبر البعض الاستفتاء حيلة تراهن على ملايين المصريين الذين لم يشاركوا في الاحتجاجات بالتحرير او المدن الاخرى والذين سئموا حالة الاضطراب السياسي.
ونفى طنطاوي ان تكون لديه اي طموحات في تولي الرئاسة، لكن دبلوماسيا غربيا يرى انه يريد هو والجيش ان يضمنا الخروج بشروطهما مثل ضمان الا يحال القادة الى المحاكم مثل مبارك وحماية مصالح الجيش العسكرية الهائلة وكفالة امتيازات الجيش ووضعه.