Note: English translation is not 100% accurate
البيت الأبيض يدعو المجلس العسكري لسرعة نقل السلطة إلى حكومة مدنية
«جمعة الفرصة الأخيرة»: مظاهرات مليونية تتحدى «العسكري» وترفض الجنزوري.. وشيخ الأزهر يدعو بالتوفيق لثوار ميدان التحرير
26 نوفمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات

احتشد قرابة المليون مصري بميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة امس في مظاهرة شعبية تطالب المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد بترك السلطة، فيما قرر رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي تحديهم بتكليف رئيس الوزراء الاسبق كمال الجنزوري بتشكيل حكومة جديدة، والذي رفضته مليونية التحرير، واحتشد مئات المتظاهرين امام مقر رئاسة الوزراء لمنعه من الدخول.
وأدى المتظاهرون، الذين أطلقوا على مظاهرتهم اسم «مليونية الفرصة الأخيرة»، صلاة الجمعة بالميدان وسط استنفار عناصر الجيش الذين فرضوا منذ اول من امس الأول أطواقا أمنية وحواجز أسمنتية للفصل بين المتظاهرين والعناصر الأمنية خشية تجدد الاشتباكات التي دامت نحو أسبوع وأسفرت عن 41 قتيلا وأكثر من 1700 مصاب بحسبما أعلنه د.هشام شيحة وكيل وزارة الصحة للطب العلاجي.
وقد قاطعت جماعة الاخوان المسلمين مليونية التحرير، معلنة رغبتها في تهدئة الاوضاع وعودة الحياة الى طبيعتها من خلال اجراء الانتخابات في موعدها لنقل السلطة من المجلس العسكري لرئيس منتخب.
وأقامت مجموعة من شباب وفتيات المتظاهرين بوابات لعبور الراغبين بالمشاركة في المظاهرة مع التدقيق بهوياتهم وتفتيشهم منذ الساعات الأولى من صباح امس خشية اندساس عناصر من الخارجين على القانون لإفساد المظاهرة خاصة بعد القبض على شخص قال المعتصمون بالميدان إنه عقيد بجهاز مباحث أمن الدولة (المنحل) وبحوزته سلاح ناري وخزنتان للرصاص.
وسادت الميدان والميادين الرئيسية في عدد كبير من المحافظات أهمها الاسكندرية والسويس والإسماعيلية والغربية والدقهلية وأسيوط وسوهاج وأسوان أجواء من التوتر والاحتقان على خلفية صدامات دامية طيلة الأسبوع الفائت بين مئات آلاف المتظاهرين وعناصر الجيش وقوات الأمن.
ويتهم المتظاهرون الذين رفعوا أعلام مصر وفلسطين واليمن وعلم سورية القديم المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالرغبة في الانفراد بالسلطة ومسؤولية تدهور الأوضاع بالبلاد لعدم تحقيق أي تقدم منذ نجاح الثورة المصرية في إجبار الرئيس السابق حسني مبارك على ترك الحكم والتراخي في محاكمة الفاسدين وقتلة الثوار.
وعلى الرغم من أداء د.محمد البرادعي المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية الصلاة بالميدان، إلا أنه أكد في وقت سابق أنه يحضر بصفته مواطنا مصريا، وهو ما ينسجم مع رفض المتظاهرين بالتحرير وبجميع ميادين التظاهر بالمحافظات وجود أي لافتات أو ملصقات للأحزاب أو الحركات السياسية أو التيارات الفكرية، مؤكدين أن الوطن هو الشعار الذي يجب أن يرفعه الجميع.
ويطالب المتظاهرون بتشكيل حكومة إنقاذ وطني وتشكيل مجلس رئاسي مدني إلى حين انتخاب رئيس جديد للبلاد في موعد أقصاه 30 أبريل فضلا عن معاقبة قتلة المتظاهرين من ضباط وجنود الأمن والجيش.
كما يعتبر المتظاهرون أن ما يجري بالبلاد حاليا هو صراع إرادة بينهم وبين المجلس العسكري الذي رضخ جزئيا لمطالبهم بقبول استقالة حكومة د.عصام شرف والتعهد على لسان رئيس المجلس المشير حسين طنطاوي بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها وانتخاب رئيس جديد لمصر بحد أقصى 30 يونيو المقبل.
من جانبه قال رئيس المكتب الفني لمشيخة الازهر مندوب الامام الاكبر الشيخ احمد الطيب في خطاب أمام المتظاهرين في ميدان التحرير بعد صلاة الجمعة ان «الامام الاكبر يشارككم موقفكم ويدعو لكم بالتوفيق».
وهذه اول مرة منذ عقود يتبنى فيها امام للازهر، الذي يتم تعيينه من قبل رئيس الجمهورية، موقفا معارضا للسلطة في البلاد.
ويعطي الدعم الصريح من قبل مشيخة الازهر ثقلا معنويا هائلا لمطالب المتظاهرين في ميدان التحرير خصوصا ان جماعة الاخوان المسلمين، اكبر الحركات الاسلامية في البلاد واكثر القوى السياسية تنظيما، تقاطع هذه التظاهرات ولا تؤيدها.
ودوليا طالب البيت الابيض السلطات المصرية باجراء «تحقيق مستقل» حول ظروف مقتل المحتجين ونقل السلطة بالكامل الى حكومة مدنية في أسرع وقت ممكن.
وقال السكرتير الصحافي للبيت الابيض جاي كارني في بيان انه «شوهد في مصر في الايام الماضية مطالبة المحتجين بتحقيق هذه المبادئ ولقد ادنا بشدة استخدام القوة ضدهم وطالبنا جميع الاطراف بضبط النفس».
واضاف «نحن نأسف بشدة للخسائر في الارواح ونحث السلطات المصرية على القيام بتحقيق مستقل في ملابسات هذه الوفيات».
واوضح ان الوضع الذي تواجهه مصر «يتطلب حلا جذريا يتم وضعه من قبل المصريين بما يتماشى مع المبادئ العالمية».
وشدد على ان «الولايات المتحدة الأميركية تعتقد بشدة انه يجب ان تمنح الحكومة المصرية الجديدة سلطة حقيقية على الفور».
واشار الى «انهم يرون ان انتقال مصر الى الديموقراطية يجب ان يستمر مع اجراء الانتخابات بشكل سريع واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان الامن ومنع الترهيب».
واكد ان «الاهم من ذلك كله اعتقادنا ان النقل الكامل للسلطة الى حكومة مدنية يجب ان يتم بطريقة عادلة وشاملة تستجيب للتطلعات المشروعة للشعب المصري في اقرب وقت ممكن».
واضاف ان «مصر تغلبت على التحديات من قبل وسوف تتغلب عليها مرة اخرى والولايات المتحدة ستستمر في الوقوف مع الشعب المصري».
مطالب ثوار الميدان:
تشكيل مجلس رئاسي مدني.
حكومة إنقاذ وطني.
لجنة تحقيق قضائية مستقلة برئاسة المستشار زكريا عبدالعزيز للتحقيق في جريمة قتل المصريين بميدان التحرير ومحاسبة المسؤولين عن تلك الجريمة.
وقف المحاكمات العسكرية للمدنيين فورا وإعادة محاكمة كل المحاكمين عسكريا أمام القضاء المدني.
منع فلول النظام السابق من خوض الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
تطهير مؤسسات الإعلام الرسمي وإلغاء وزارة الإعلام.
تطهير وزارة الداخلية وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية.
محاكمة مبارك ورموز نظامه بتهمة الخيانة العظمى.
اعتذار رسمي فوري من المجلس العسكري عن قتل الشهداء والعودة إلى الثكنات والقيام بدوره في حماية أمن البلاد.