Note: English translation is not 100% accurate
هجرة سكان «التحرير» بسبب الغازات المسيلة للدموع
البرادعي يكشف سبب رفضه تشكيل الحكومة.. والجنزوري: طنطاوي لا يريد الاستمرار في السلطة وسأنال الصلاحيات الكاملة لخدمة البلد
26 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء


كشف د.محمد البرادعي المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، والذي شارك مع الثوار في مليونية التحرير أمس، عن حقيقة المفاوضات التي تمت بينه وبين المجلس العسكري ليتولى رئاسة حكومة إنقاذ وطني، وذلك تلبية لمطالب بعض القوى الثورية الموجودة في ميدان التحرير.
وقال البرادعي في تصريح له على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» صباح أمس «أعلنت استعدادي لتشكيل الحكومة، ولكن المجلس العسكري رفض اعطائي صلاحيات كاملة، وبرر العسكري اختياره للجنزوري بأنه طلب صلاحيات واقعية»، الى ذلك ومنذ السبت الماضي 20 الجاري، وميدان التحرير معبأ بالغازات المسيلة للدموع، ومازالت محطة مترو السادات الواقعة أسفل الميدان ملوثة بتلك الغازات. وعلى طريقة «مصائب قوم عند قوم فوائد» أنعشت تلك الاجواء تجارة الأقنعة الواقية من الغازات والأتربة، والأقنعة الطبية، لاسيما ان رائحة الغازات امتدت لمسافة كبيرة في المناطق السكنية القريبة من الميدان، منها مناطق: باب اللوق، طلعت حرب، المبتديان، عابدين، السيدة زينب، وبينما اضطر الكثير من السكان الى هجر مساكنهم الى أماكن أخرى، لم يكن هذا في مقدور الآلاف الآخرين الذين لا يمتلكون مساكن بديلة. فيما يتحدث متظاهرون عن تأثيرات سامة وقاتلة للغازات، وابتكروا طرقا بسيطة للعلاج أو الوقاية منها.
هجرة سكان التحرير
ووفقا للمهندس أحمد عجلان، فإن تأثير الغازات المسيلة للدموع امتدت لنحو كيلومتر مربع في محيط ميدان التحرير، وقـال لـ «إيلاف» إنه يقيم في منطقة المبتديان التي تبعد عن الميدان ويشم رائحة الغاز بقوة، وأضاف عجلان انه اضطر في الأيام الاولى الى إغلاق كل منافذ المنزل، ولكن دون جدوى.
وأشار الى أن أطفاله كانوا يشكون من حرقة في العينين وانهمار الدموع منها، فضلا عن حرقة شديدة في الأنف والحلق. ولفت عجلان الى أنه اضطر للانتقال لمدينة 6 أكتوبر، والاقامة لدى شقيقه هو وأسرته هربا من الغازات.
والأكثر خطورة هو ما تعرضت له ابنة م.عماد سعيد وزوجها وأطفالها، وأوضح لـ «إيلاف» ان ابنته تقيم في شارع محمد محمود الذي يعتبر ساحة الحرب بين المحتجين على حكم العسكر وقوات الشرطة، مشيرا الى أن ابنته وزوجها وأطفالها الثلاثة ظلوا محاصرين في المنزل لمدة يومين لا يستطيعون الخروج، فضلا عن تعبئة المنزل بالغازات المسلية للدموع، واضطروا الى ارتداء الاقنعة الواقية جميعا، حتى وهم نيام، لكن الوضع لم يكن يحتمل.
وأضاف انه لم يستطع إخراجهم من المنزل الا بعد استقدام سيارة إسعاف بعد إصابة حفيدته الصغرى بالاختناق، ونقلهم الى محل اقامته في منطقة المريوطية بالهرم.
الجنزوري: طنطاوي لا يريد الاستمرار في السلطة وسأنال الصلاحيات الكاملة لخدمة هذا البلد
من جهة أخرى قال رئيس الوزراء المصري الجديد كمال الجنزوري، الذي عينه رئيس المجلس العسكري الحاكم المشير محمد حسين طنطاوي امس، انه حصل على صلاحيات «تفوق بكثير» سلفيه، مؤكدا انه لن يتمكن من تشكيل حكومته قبل الانتخابات التشريعية التي تبدأ الاثنين المقبل.
وقال الجنزوري (78 عاما) في مؤتمر صحافي «انا مخضرم الى حد ما في مسألة الصلاحيات، وجميع الوزارات خلال الستين سنة الماضية كان يصدر لها قرار تفويض يمنح لرئيس الوزراء الكثير من صلاحيات رئيس الجمهورية».
واضاف انه حصل على صلاحيات «تفوق بكثير» ما تمتع به سلفاه احمد شفيق وعصام شرف اللذان توليا رئاسة الوزراء بعد اسقاط نظام حسني مبارك وتولي المجلس العسكري السلطة في البلاد.
وتابع «كثيرون يعرفون ان لي مقولة وهي ان المسؤول السياسي لابد ان يصدر القرار المناسب في الوقت المناسب وفي كثير من الاحيان يكون الوقت المناسب فورا».
واستطرد «لكل من يسأل عن الصلاحيات اقول سآخذ الصلاحيات الكاملة التي تمكنني من خدمة هذا البلد».
وقال الجنزوري انه طلب «بعض الوقت» لكي يجري مشاورات لاختيار اعضاء حكومته.
وسئل الجنزوري حول ما اذا كان سينتهي من تأليف حكومته قبل الانتخابات التي تبدأ الاثنين المقبل، فأجاب «لا، طلبت فرصة لأتمكن من تشكيل الحكومة ولن يتم ذلك قبل الانتخابات والمشير طنطاوي سيطلب» من رئيس الوزراء المستقيل عصام شرف واعضاء حكومته الاستمرار في تسيير الاعمال.
واضاف «طلبت من المشير ان آخذ القليل من الوقت حتى اتمكن من التشكيل الذي يرضى به الشعب كله».
ودعا ائتلافات الشباب والحركات والاحزاب السياسية الى ان تقدم له ترشيحات لعضوية الحكومة.
كما اكد الجنزوري ان المشير طنطاوي لا يريد الاستمرار في السلطة فيما بدا محاولة لتهدئة المتظاهرين في ميدان التحرير الذين يطالبون بتسليم الحكم لسلطة مدنية.
وقال «المشير طنطاوي غير راغب في ان يستمر» في السلطة.