Note: English translation is not 100% accurate
السعودية تعرض تقديم مبادرة خليجية على غرار اتفاق اليمن ... وتركيا تعلن استعدادها لفرض عقوبات على دمشق بالتعاون مع الجامعة
المهلة العربية انتهت .. ومعلومات عن رفض سورية توقيع البروتوكول.. والبوطي: لن ندع شبراً واحداً يتدنس بعدو قادم من وراء البحار
26 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء


روسيا تجدد رفضها للتدخل العسكري في سورية وبكين تدعو لحل الأزمة عربياً
قتلى وجرحى في جمعة «الجيش الحر يحميني»عواصم - هدى العبود - والوكالات
بين مهلة عربية وتمديد للحكومة السورية لقبول التوقيع على بروتوكول إيفاد المراقبين، استمرت المظاهرات في عدة مدن سورية أمس وأسفرت عن نحو 18 قتيلا وكان شعارها امس «الجيش الحر يحميني».
وقد انقضت المهلة الأولى عند الساعة الواحدة بتوقيت القاهرة أمس دون تتلقى الجامعة العربية أي رد من دمشق. ونقلت رويترز عن مصدر مطلع بالجامعة العربية أن «المهلة انتهت بالفعل» عند الظهر لكن الجامعة العربية تركت الباب مفتوحا لسورية لترد حتى نهاية يوم أمس وقال و«إذا جاء رد سوري إيجابي فإن الجامعة العربية ليس لديها اعتراض على قبوله».
لكن مصادر سورية متابعة، أكدت ان سورية لن توقع على بروتوكول الجامعة العربية، ولا يعنيها لأنها تعتبره تدخلا سافرا في السيادة السورية.
وقال سياسي سوري بارز: كان على مجلس الجامعة العربية ان يعقد جلسة طارئة أمس من اجل ما يحصل في ميدان التحرير، وما يحصل في البحرين من انتهاكات لحقوق الإنسان، لا أن يعمل على التدخل في الشأن السوري الداخلي من اجل مسلحين تدعمهم دول عربية باتت معروفة.
على صعيد المواقف العربية أيضا، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل استعداد الدول الخليجية لإعداد اتفاقية مماثلة في سورية لاتفاقية اليمن لحل أزمتها، في حال طلبت دمشق ذلك، متطلعا إلى أن يبحث عن حل هناك كما حدث في صنعاء. وحول نقل الملف السوري إلى الأمم المتحدة، قال الفيصل «إذا كانت الدول العربية لم تنجح في الوصول إلى اتفاق، فإن ذلك سيؤدي إلى تدويل القضية ونقلها إلى الأمم المتحدة».
وأضاف الفيصل في تصريحات صحافية نشرت أمس «نحن لا نريد تدويل الموضوع، نحن نريد الحل العربي، وطرحنا أفكارا نعتقد أنها في مصلحة سورية.. أفكارا لحقن الدماء.. أفكارا فيها اجتماع بين الفرقاء للوصول إلى اتفاق سياسي.. وإلى حل يضمن أن الخسائر التي نجمت عن هذا القتال لا تتحقق مرة ثانية، فوضعنا الحل الذي نعتقد أن يجنب سورية التدخل الأجنبي وخطر التقسيم وخطر التفكك وخطر الانهيار الاقتصادي، ولكن للأسف لم تكن هناك استجابة». وحث الفيصل المواطنين السعوديين المتواجدين في سورية على العودة إلى بلادهم بسبب سوء معاملتهم.
دوليا، أكد وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو أمس أن بلاده مستعدة للعمل مع جامعة الدول العربية اذا رفضت سورية المطالب العربية بوقف العنف ضد المدنيين.
وقال داود اوغلو في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاردني ناصر جودة في اسطنبول ان بلاده قد تفرض عقوبات على سورية بالتنسيق مع الجامعة العربية اذا اخفقت في التوقيع على بروتوكول بعثة المراقبة العربية اليوم.
واوضح اوغلو انه قد يحضر الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب المقرر عقده في القاهرة غدا الأحد لبحث الموقف العربي في ضوء انتهاء المهلة الممنوحة لسورية لتوقيع البروتوكول.
وكشف عن ان بلاده تجري اتصالات مع الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي (ناتو) وكذلك الأمم المتحدة بشأن الأزمة السورية محذرا النظام السوري من التعرض لعقوبات إذا رفض الانصياع للمطالب الدولية بوقف حملة القمع الدموية ضد المطالبين بالحرية.
من جانبه أكد الوزير جودة ان زيارته لتركيا تأتي في نطاق التنسيق بين البلدين في ضوء التطورات الحاصلة في المنطقة لاسيما الأزمة السورية، موضحا ان ثمة تعاونا بين الجانبين حيال هذه الأزمة. في المقابل، جددت روسيا أمس معارضتها لأي تدخل عسكري محتمل في سورية على خلفية الأحداث التي تشهدها منذ ما يقارب 9 أشهر.
ونقلت وكالة أنباء (إيتار تاس) الروسية عن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش تأكيده» أن فكرة التدخل العسكري في الشؤون السورية فكرة غير مقبولة».
وشدد لوكاشيفيتش على أنه لا يجب استخدام قضية حقوق الإنسان كذريعة لإيجاد مبرر للتدخل في الشؤون السورية الداخلية. وقال ان «الشعب السوري يجب ان يقرر مصيره بنفسه دون املاءات من الخارج».
من جانبها، جددت الصين دعوتها لوقف العنف فورا في سورية وحل الأزمة في البلاد تحت مظلة جامعة الدول العربية.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو ويمين قوله انه لابد من حل الأزمة في سورية تحت مظلة جامعة الدول العربية لأن هذه الطريقة تتماشى مع المصالح السورية المشتركة.
ميدانيا، تجددت المظاهرات في عدد من المدن السورية أمس وأعرب المتظاهرون عن دعمهم لما بات يسمى الجيش السوري الحر المكون من العناصر المنشقة عن الجيش النظامي. وقد بث ناشطون صورا لمظاهرات في حماة وحمص والقامشلي وادلب وحمص ودير الزور ودرعا وعدد من أحياء دمشق رفع فيها المحتجون شعار «الجيس الحر يمثلني» وطالبوا بإسقاط النظام. وقد أسفرت بحسب لجان التنسيق ومنظمات حقوقية عن سقوط ما لايقل عن 18 قتيلا وعدد من الجرحى واعتقال العشرات.
من جانبه أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 6 اشخاص برصاص قوى الأمن وقال «استشهد شاب اثر اطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الأمن في حي العرفي في دير الزور».
وفي محافظة درعا، ذكر المرصد ان «قوات الأمن اطلقت الرصاص الحي في مدينة جاسم ما اسفر عن مقتل شاب واصابة آخرين بجراح» مشيرا الى «مظاهرة حاشدة خرجت في مدينة داعل خلال تشييع فتى استشهد امس (الأول) برصاص عشوائي اطلقته قوات الأمن خلال مداهمات».
وفي حمص ذكر المرصد «قتل مدنيان بإطلاق رصاص في حي كرم الزيتون في حمص».
وأشار المرصد الى وفاة «مدني متأثرا بجراح اصيب بها امس (الأول) برصاص قناصة في حي باب التركمان ورجل ألقت سيارة للأمن جثته في حي الميدان صباح أمس بحسب الأهالي».
وفي ريف حمص، اضاف المرصد «استشهد الجمعة شاب اثر اطلاق رصاص من قبل قوات الأمن قرب احد المساجد في بلدة تلبيسة».
كما اشار الى «استشهاد رجل مسن متأثرا بجراح اصيب بها عصر امس (الأول) بإطلاق رصاص في تلدو وآخرين متأثرين بجراح اصيبا بها الخميس باطلاق رصاص خلال مداهمات في بساتين غرب مدينة الرستن».
وفي ريف دمشق، اكد المرصد «استشهد فتى بإطلاق رصاص من قبل قناصة للأمن في دوما».
من جهته، نفى التلفزيون السوري وقوع قتلى في دير الزور وحمص مؤكدا «انها انباء لا أساس لها من الصحة وهو تحريض على القتل».
كما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) انه «استشهد اثنان من عناصر وحدة الهندسة في محافظة حماة اثناء قيامهما بتفكيك عبوة ناسفة زرعتها المجموعات الإرهابية المسلحة في حي الملعب».
وفي شمال غرب البلاد، ذكر المرصد ان «مظاهرة حاشدة خرجت من عدة مساجد في مدينة معرة النعمان تطالب بإسقاط النظام»، مشيرا الى «استمرار انقطاع الانترنت والاتصالات الخليوية عن المدينة لليوم العاشر على التوالي».
واضاف «خرجت مظاهرات في بلدات سرمين وحزانو والتح وتفتناز تطالب بإسقاط النظام». وشهدت حمص «انتشارا امنيا كثيفا قبل صلاة الجمعة على الحواجز العسكرية في معظم شوارع المدينة كما شهدت بعض الأحياء تعزيزات عسكرية كبيرة». بحسب المرصد. واضاف المرصد ان «المظاهرات انطلقت بعد صلاة الجمعة من عدة احياء شارك فيها الآلاف هاتفين للشهيد واسقاط النظام».
وذكر المرصد انه جرى «اطلاق رصاص في احياء القصور وباب السباع وباب الدريب واصابة 3 اشخاص بجراح احدهم في حالة خطرة اثر اطلاق رصاص في شارع القاهرة».
وفي ريف دمشق، اوردت لجان التنسيق المحلية «خروج مظاهرة حاشدة في كناكر وفي داريا تهتف للجيش الحر وإسقاط النظام كما خرجت مظاهرة تهتف بإسقاط النظام».
وغربا، خرجت مظاهرة حاشدة من جامع الايمان في جبلة فقامت قوات الأمن والشبيحة بملاحقة المتظاهرين» بحسب اللجان.
البوطي: لن ندع شبراً واحداً يتدنس بعدو قادم من وراء البحار
دمشق ـ هدى العبود
انتقد خطيب الجامع الأموي بدمشق الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي الذين يدعون لتدخل خارجي في سورية.. ووصفهم بالمنافقين وقال «يطرقون أبواب عدو الله وعدو المؤمنين ويناشدونهم التدخل وأن يتربعوا على كراسي الحكم والقيادة والولاية وأن تكون إليهم حلول المشكلات» مشددا على أن «لن ندع شبرا من الأرض يتدنس بعدو قادم من وراء البحار.»..
وقال في خطبة صلاة الجمعة أمس «ننظر إلى المجتمع الإسلامي فنرى مسلمين يتسابقون إلى بناء المساجد ونراهم يرسلون الأسلحة المتنوعة إلى عصابات من أجل أن يستعر القتل بين المؤمنين الأشقاء ومن أجل أن تتحول المودة والوئام إلى عداوة وخصام».
وأضاف «وتجد أنهم يبعثون عبر الأنفاق الخفية مئات الملايين من الأموال ليتقاسمها المستأجرون على القتل والتخريب والتقطيع والإحراق».
من جهة أخرى قالت وكالة الأنباء السورية إن الآلاف من أبناء مدينة القامشلي وريفها توافدوا إلى ساحة السبع بحرات وسط المدينة تعبيرا عن رفضهم لقرار جامعة الدول العربية تجاه سورية وتمسكهم باستقلالية القرار الوطني وعزمهم على التصدي للمؤامرة التي يتعرض لها الوطن.
كما قالت ان حشودا غفيرة من المواطنين تجمعت على الكورنيشين البحريين في مدينتي طرطوس وبانياس وأخرى في دواري الزراعة باللاذقية والجبيبات في جبلة للتعبير عن رفض السوريين لقرار جامعة الدول العربية بحق سورية وعن تمسكهم بوحدتهم الوطنية ورفضهم التدخل في شؤون سورية الداخلية مؤكدين أن أبناء الوطن جميعا مستعدون للتضحية في سبيله ووضع حد للمتآمرين والعملاء الذين يريدون به شرا.