Note: English translation is not 100% accurate
يريد حكومة مع شباب خلال أسبوع
الجنزوري يطالب الثوار بإمهاله شهرين لتحقيق مطالبهم ويستقبل ممثلي 11 ائتلافاً مرشحين للحكومة أبرزهم زهران ومحلب والجلاد
27 نوفمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات

قال رئيس الوزراء المصري الجديد كمال الجنزوري ان أولويات عمل الحكومة الجديدة ستركز في الأساس على الملف الأمني وكيفية عودة الاستقرار للشارع وكذلك الملف الاقتصادي حتى يمكن الدفع بعجلة الإنتاج في الفترة المقبلة.
ودعا الجنزوري في تصريحات خاصة عبر الهاتف، لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية امس، المعتصمين في ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية القاهرة وشباب الثورة إلى إمهاله شهرين حتى يمكن أن يحقق مطالبهم.
واضاف ان الاعتصام والتظاهر سيعوق مهمته في الوزارة الجديدة، كما يعوق أي عمل يقوم به أي شخص لأنه مرتبط بالملف الأمني ويترتب عليه عدم استقرار وبالتالي يجب أن يعطي المتظاهرون فرصة للحكومة الجديدة ولو لمدة شهرين حتى تستطيع أن تؤدي الأدوار المكلفة بها.
وحول اعتراض شباب الثورة على اختياره من قبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة رئيسا لحكومة الإنقاذ الوطني باعتباره من رموز النظام السابق، قال الجنزوري إن الاعتراض طبيعي وهو حق مكفول للجميع، فبعد اختيار أي شخص لمنصب معين طبيعي أن تكون هناك مجموعة مؤيدة له وأخرى رافضة.
وبخصوص اعتصام المتظاهرين أمام مجلس الوزراء اعتراضا على اختياره قال إنه لن يذهب إلى مقر الحكومة إلا بعد حلف اليمين، وان عصام شرف رئيس الحكومة السابق مستمر في تسيير الأعمال حتى ينتهي من تشكيل وزارته.
وأضاف أن لديه ماضيا عمل فيه مع الفلاح والعامل لمدة 30 عاما ولديه قاعدة كبيرة في هذه القطاعات، مشيرا إلى أن هذا لا يقلل من شأن المتظاهرين في التحرير أو في أي ميدان آخر، فكلهم مصريون نتقبل وجهات نظرهم.
وشدد الجنزوري على أن صلاحيات الحكومة الجديدة غير مسبوقة في اتخاذ القرارات وتنفيذها وتعطي لرئيس الوزراء سلطات مواجهة الأزمات بشكل مباشر، ورفض أن يحدد ما اذا كانت الحكومة ستضم جميع التيارات السياسية أم لا، لكنه أكد أنها ستسعى لضم نسبة كبيرة من الشباب، وأنه سيسعى للانتهاء من تشكيلها خلال هذا الأسبوع.
واعرب كمال الجنزوري، عن أمله في ان يشكل حكومة الإنقاذ الوطني «قبل نهاية الأسبوع المقبل» مؤكدا ان «المرحلة القادمة تتطلب أن يكون بجانب هذا الشباب الواعد الذي سيساعد بلا شك في التنمية».
وقال للتلفزيون المصري مساء امس الاول انه يأمل ان يشكل الحكومة «قبل نهاية الاسبوع المقبل لمواجهة الفراغ الأمني، بالإضافة إلى تحقيق سيادة الدولة ومواجهة جميع التحديات لتحقيق التنمية التي تحتاجها مصر في الوقت الحالي».
واضاف الجنزوري (78 عاما) «أتمنى أن يكون معي خلال التشكيل الوزاري عدد من هؤلاء الشباب وسأكون سعيدا جدا أن يكون بجانبي جيل الشباب».
وأوضح ان «دور الشباب ليس فقط مطلوبا في التشكيل الوزاري وانما في توشكى وجميع المواقع الإنتاجية في الصحراء الشرقية والغربية».
قائمة للجنزوري بمرشحي الحكومة الجديدة من 11 ائتلافاً أبرزهم زهران ومحلب والجلاد
يوالي د. كمال الجنزوري رئيس الوزراء استقبال ترشيحات الائتلافات والحركات الثورية والأحزاب بشأن وزراء الحكومة الجديدة. واستقبل الجنزوري امس ممثلي 11 ائتلافا من بينهم اتحاد شباب الميدان وحركة الثوار المصرية وائتلاف شباب مصر وحركة الإخوان المصريين وتحالف ثوار مصر واللجنة التنسيقية للثورة واتحاد شباب الثورة واستعرض معهم أسماء مرشحيهم لتولي حقائب وزارية.
وجـــاءت ترشيحاتهــــم كالتالي:
الداخلية ـ اللواء رفعت قمصان أو حامد عبدالله
العدل ـ المستشار عادل فهمي
التعليم العالي ـ الدكتور محمد حسان أو الدكتورة كريمة عبدالعال عبدالكريم
الصحة ـ الدكتور محمد شوقى أو الدكتور محمد البتانوني أو الدكتور عصام النظامي
الزراعة ـ الدكتور محمود عمارة
البحث العلمي ـ د.جمال زهران
المالية ـ الدكتور حازم الببلاوي أو دكتور ممتاز السعيد
البترول ـ المهندس عبدالله غراب
الخارجية ـ السفير مدحت القاضي أو السفير نبيل اسماعيل فهمي
الإعلام ـ السيد النجار او عادل حمودة او مجدي الجلاد للاعلام
الإسكان ـ المهندس ابراهيم محلب او المهندس القاوري
الثقافة ـ محمد صبحي وعماد أبو غازي او توفيق عبدالحميد
النقل ـ اللواء هشام السرساوى أو د.صفوت النحاس
التربية والتعليم ـ الدكتور أحمد جمال الدين أو صلاح مهنى
الكهرباء ـ المهندس محمد سامي سلطان
الاتصــــالات ـ محمــد عبدالرحيم
التنمية المحلية ـ عبدالقوي خليفة أو علي عبدالرحمن
السياحة ـ منير فخري عبدالنور
الأوقـــــــاف ـ شـــوقي عبداللطيف
الصناعة ـ أحمد السيد النجار
التعاون الدولي ـ أميرة الشنواني
من جانبه، أكد طارق زيدان، رئيس حزب الثورة المصرية، تأييد 11 ائتلافا وحركة سياسية لتكليف الدكتور كمال الجنزوري بتشكيل حكومة انقاذ وطني لها كافة الصلاحيات لتأدية مهام عمله لعبور مصر المرحلة الانتقالية الحرجة التي تمر بها.
وقال زيدان «مصر تمر بمرحلة خطيرة تهدد بحرب أهلية، مشيرا إلى أن وفدا من الائتلاف الذي التقى بالدكتور الجنزوري عرض رؤية الائتلافات التي يمثلها على رئيس الوزراء المكلف فيما يتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة».
وأوضح زيدان أن القائمة التي تم عرضها على الجنزوري تعبر عن رؤية الائتلافات التي يمثلها وليست ملزمة، مؤكدا أهمية وجود هيئة استشارية تساعد رئيس الوزراء في إصدار القرارات. فيما رفض فكرة تشكيل مجلس رئاسي مدني لإدارة شؤون البلاد نظرا لصعوبة تطبيقه من الناحية العملية كما انه سيفتح الباب للاختلاف.
وتضم الائتلافات والحركات التي تؤيد تكليف د.الجنزوري بتشكيل حكومة إنقاذ وطني اللجنة التنسيقية للثورة، ائتلاف ثورة مصر الحرة، حركة الإخوان المصريين، مجلس شباب الثورة، مجلس إنقاذ الثورة، حركة الثورة المصرية، ائتلاف صعيد مصر، اتحاد شباب الأقاليم، حركة شباب الميدان «حاشد»، الاتحاد العام للثورة، وتحالف ثوار مصر.
عهد الجنزوري أشرف على الخصخصة.. وعذّب قادة الإخوان
كانت بداية كمال الجنزوري الحقيقية مع العمل السياسي محافظا للوادي الجديد ثم بني سويف، قبل أن يدير معهد التخطيط القومي، ثم يصبح وزيرا للتخطيط، فنائبا لرئيس الوزراء.
وفي 1996 بات الجنزوري رئيسا للوزراء في حكومة الرئيس المخلوع لاحقا حسني مبارك، وهو منصب غادره بعد ثلاث سنوات أشرف خلالها على عملية خصخصة واسعة بإشراف مؤسسات مالية دولية بينها صندوق النقد.
مشاريع وخصخصة
وأحاط بملف الخصخصة هذا لغط كبير، إذ يقول منتقدو الجنزوري إنه تسبب بهذه العملية في ضياع مبالغ هائلة من المال العام.
وقد استدعي الجنزوري في أكتوبر 2011 للإدلاء بشهادته في قضية الخصخصة التي أشرف عليها.
كما أشرفت حكومة الجنزوري بين عامي 1996 و1999 على مشاريع ضخمة كمشروع مفيض توشكى في أقصى جنوب مصر، ومشروع غرب خليج السويس وتوصيل المياه إلى سيناء عبر ترعة السلام، والخط الثاني لمترو أنفاق القاهرة.
وتباينت الآراء حول هذه المشاريع بين ممتدح لها كخطط تنموية «قومية»، ومنتقد يراها بذرت كثيرا من المال العام دون أن تسهم حقا في التنمية، وكانت غطاء لممارسة الفساد، وهو فساد قال الجنزوري بعد نجاح الثورة إنه كان وراء إقصائه.
صمت طويل
واختفى الجنزوري بعد خروجه من رئاسة الوزراء عن العمل السياسي تماما، لذا كان تكليفه يوم 25 نوفمبر الجاري بتشكيل حكومة إنقاذ وطني على يد المجلس العسكري مفاجأة للمصريين.
ويبقى الجنزوري (السبعيني) مجهولا لدى نسبة معتبرة من الشباب المصري (المحرك الرئيسي للاحتجاجات) لسبب موضوعي هو أنهم كانوا أصغر من أن يكونوا عنه رأيا متكاملا عندما قاد الحكومة في عهد مبارك، خاصة أنه اختفى عن الساحة السياسية والإعلامية مدة 12 عاما بعد مغادرته الوزارة.
ويقول الجنزوري إن نظام مبارك ضيق عليه وحاصره إعلاميا بعد مغادرته الوزارة، حتى انه لم يتلق ولا مكالمة هاتفية واحدة من أي وزير كان في حكومته، كما قال في لقاء تلفزيوني مع منى الشاذلي في فبراير الماضي.
ولم تكن للجنزوري مواقف حاسمة من الثورة مع اندلاعها يوم 25 يناير الماضي، ولم يكسر صمته إلا بعد نجاحها.
ويرى عدد من شباب الثورة أن الجنزوري من مخلفات عهد مبارك، ويرى بعض ممثليهم أنه لم يغادر منصبه لمعارضته الفساد الحاصل وإنما كان خلافه مع مبارك على طريقة إدارة هذا الفساد، كما يرى محمد الباز نائب رئيس تحرير صحيفة الفجر.
ولد كمال الجنزوري في قرية جروان بمحافظة المنوفية وتلقى دراسته العليا في جامعة القاهرة، حيث تخرج في كلية الزراعة، ثم التحق بجامعة ميتشيغان الأميركية حيث حصل على الدكتوراه في الاقتصاد.
ومع تزايد أعداد المحتجين بساحة التحرير وسط القاهرة، قالت إحدى الصحف الأميركية إن اختيار كمال الجنزوري رئيسا لوزراء مصر زاد الطين بلة، إذ ربما يؤدي إلى اتساع الهوة بين المجلس العسكري الحاكم وجماعة الإخوان المسلمين، فيما ركزت أخرى على المأزق الذي تواجهه واشنطن وجماعة الإخوان حيال هذه الأزمة.
وتقول صحيفة نيويورك تايمز إن اختيار الجنزوري ربما أثار حفيظة الإخوان المسلمين الذين ينظر إليهم على أنهم القوة السياسية الرئيسية الوحيدة التي وافقت على صفقة مع المجلس العسكري تسمح له بالاحتفاظ بالسلطة كاملة حتى إجراء انتخابات بحلول منتصف العام القادم.
وتضيف الصحيفة ان الجنزوري، كرئيس للوزراء في أواخر تسعينيات القرن الماضي، هو من كان يتولى المسؤولية عن السجون التي عذب فيها في تلك الفترة عشرات من الإسلاميين الذين يقودون الحركة في الوقت الحاضر.
وفي بيان صدر بعد وقت قصير من طرح اسم الجنزورى أعلن حزب الحرية والعدالة المنبثق عن حركة الإخوان بوضوح أن رئيس الوزراء المقبل «يجب أن يحظى بإجماع وطني وقبول شعبي، وعليه أن يقف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية».
وقالت الجماعة إن قادتها لم يجتمعوا مع المجلس العسكري الخميس، مما يعني –حسب نيويورك تايمز أنهم لم يستشاروا في هذا الموضوع.