Note: English translation is not 100% accurate
تركيا تُعلن عقوباتها على دمشق خلال أيام
فرنسا تعتبر أيام النظام السوري معدودة والاتحاد الأوروبي يتفق على عقوبات مالية جديدة على سورية
29 نوفمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

قال ديبلوماسي بالاتحاد الأوروبي ان حكومات الاتحاد اتفقت أمس على فرض عقوبات مالية إضافية على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بسبب حملة قمع ضد محتجين يطالبون بالديموقراطية.
وتشمل الإجراءات الجديدة حظرا على الدعم المالي طويل الأجل للتجارة عدا الغذاء والدواء وعلى القروض الموجهة إلى الحكومة سواء القروض الثنائية أو المقدمة من خلال مؤسسات مالية دولية.
وبموجب الاجراءات الجديدة التي سيقرها رسميا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بعد غد، سيحظر أيضا على شركات دول الاتحاد التعامل في سندات الحكومة السورية، وستمنع البنوك السورية من فتح فروع في دول الاتحاد الأوروبي أو الاستثمار في بنوك أوروبية.
وقال الديبلوماسي مشترطا عدم نشر هويته «تهدف كل تلك الإجراءات إلى قطع التدفقات المالية عن الحكومة السورية».
ويضيف القرار 12 شخصا و11 كيانا على الأقل إلى قائمة الأشخاص والمؤسسات والشركات المستهدفة بقرارات سابقة لتجميد الأصول وحظر السفر من جانب الاتحاد الأوروبي.
في هذه الأثناء، تعقد اللجنة الفنية التنفيذية التي شكلها مجلس الجامعة العربية اول من امس اجتماعها الاول بالجامعة غد على مستوى كبار المسؤولين والخبراء برئاسة قطر وعضوية: الاردن، مصر، السعودية، الجزائر، السودان، المغرب، سلطنة عمان والامانة العامة للجامعة العربية وذلك لتحديد قائمة بأسماء كبار الشخصيات والمسؤولين السوريين الممنوعين من السفر الى الدول العربية وتجميد ارصدتهم المالية في الدول العربية.
صرح بذلك مصدر مسؤول بالجامعة وقال ان اللجنة ستناقش النظر في الاستثناءات المتعلقة بالامور الانسانية والتي تؤثر بشكل سلبي ومباشر على الشعب السوري وكذلك المتعلقة بالدول العربية المجاورة لسورية.
وأضاف المصدر ان اللجنة سترفع تقريرا بنتائج أعمالها الى اللجنة الوزارية العربية المعنية بالازمة السورية في اجتماعها المقبل في الدوحة السبت المقبل.
في سياق آخر، أكد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أن أيام النظام السوري أصبحت «معدودة» بعد تصويت الجامعة العربية على فرض عقوبات اقتصادية على هذا النظام.
وأعرب جوبيه في مقابلة على راديو «فرانس أنفو» امس عن آسفة لأن الأمور تسير ببطء لوقف القمع الذي يمارسه نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضد المدنيين السوريين منذ أشهر طويلة، مضيفا «لكن الأمور تسير طالما أن الجامعة العربية التي تتمتع بوزن كبير اتخذت قرارا بفرض عقوبات من شأنها أن تزيد من عزلة نظام دمشق».
وعبر عن أمله في ألا يتم رفض فكرة إقامة «ممرات إنسانية» في سورية بشكل قاطع، قائلا «إنها ضرورة، ونحن قمنا بتطبيقها في ظروف أخرى»، مشيرا إلى أن هذه الممرات تعد الوسيلة الوحيدة للتخفيف على المدى القصير على السكان في سورية.
وقال وزير الخارجية الفرنسي «إنه ليس على علم بأن هذه الفكرة تم رفضها من قبل الأمم المتحدة، وهى تمثل طلبا من المجلس الوطني السوري وليست فكرتي الشخصية»، مذكرا أنه دعا الأمم المتحدة والجامعة العربية بالتفكير في «الممرات الإنسانية».
وقد اعتبرت الخارجية الفرنسية انه من «العاجل» ايجاد طريقة للوصول الى بعض السكان السوريين والذين هم في خطر في ضوء ما تصفه باريس بتدهور الحالة الانسانية في سورية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان «الوضع الانساني في سورية لم يتوقف عن التدهور»، محذرا من «خطر الوصول الى ازمة انسانية حقيقية».
ووفقا للارقام الفرنسية واستنادا الى بيانات منسق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة فاليري آموس يحتاج مليون ونصف مليون سوري الى المعونة الغذائية فيما يعاني ثلاثة ملايين من القمع الذي يمارسه النظام السوري.
واكدت الخارجية الفرنسية ان عدد الفارين من العنف يتزايد فيما اشار فاليرو الى ان فرنسا تفكر مع شركائها في «ايصال مساعدات انسانية» من شأنها حماية السوريين.
من جهته، قال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان العقوبات التي ستفرضها بلاده على سورية بالتنسيق مع جامعة الدول العربية ستعلن في الايام القليلة المقبلة.
ونقلت وكالة الانباء التركية (اناضول) عن داود اوغلو قوله ان تركيا تدعم قرار وزراء الخارجية العرب بفرض حزمة عقوبات على سورية، مضيفا ان بلاده وجامعة الدول العربية لا يمكنهما الصمت حيال قمع الشعب السوري.
واوضح ان قرار بلاده بفرض عقوبات على سورية جاء بالتنسيق مع جامعة الدول العربية، مؤكدا ان القرار يهدف الى ارغام القيادة السورية على وقف الانتهاكات واعمال العنف ضد المدنيين.
في السياق نفسه، بحثت الحكومة التركية في اجتماع مصغر الليلة قبل الماضية التدابير التي من الممكن ان تتخذها تركيا ضد سورية بالتوازي مع العقوبات العربية.
وذكرت مصادر اعلامية ان الاجتماع الذي ترأسه نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية علي باباجان بحث، بمشاركة ستة وزراء، حزمة من العقوبات على سورية التي ستشمل مجالات اقتصادية وتجارية والطاقة والنقل.
واضافت المصادر ان تركيا قد تبحث وقف تزويد سورية بالطاقة الكهربائية كما تبحث وقف النقل الجوي والبري والبحري بين البلدين الى جانب وقف التبادل التجاري وتجميد الارصدة السورية في المصارف التركية، وحظر استقبال المسؤولين السوريين.
في غضون ذلك، وفيما استمر خروج المظاهرات المطالبة باسقاط النظام في عدة مدن قال ناشطون ان قوات الأمن السورية قتلت 7 محتجين في عدة مدن وداهمت مناطق بالقرب من العاصمة دمشق، بحثا عن منشقين عن الجيش ومتظاهرين مناوئين للحكومة.
وقال الناشط السوري المقيم في لبنان عمر إدلبي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) ان هناك عمليات تفتيش للمنازل في المنطقة، وتم اعتقال أكثر من 50 شخصا.
من ناحية أخرى، قصفت القوات السورية مناطق في محافظة حمص المضطربة عقب احتجاجات ليلية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وأشار إدلبي إلى أن حولي 40 شخصا قتلوا على يد قوات الأمن في أنحاء سورية اول من امس تزامنا مع اقرار الجامعة العربية لعقوباتها.