Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
جيران سورية ربما يخففون حدة العقوبات المفروضة عليها
29 نوفمبر 2011
المصدر : بيروت ـ رويترز
وجهت الدول العربية ضربة قوية لاقتصاد سورية الذي يعاني أزمة بالفعل من خلال وقف التعاملات مع بنكها المركزي ووقف الاستثمارات لكن عدم الارتياح بين جيران سورية بشأن أثر العقوبات على اقتصاداتهم قد يضعف أثر العقوبات. ومن المتوقع بالفعل أن ينكمش اقتصاد سورية بنحو 6% العام الحالي، فقد أوقفت الاضطرابات السياحة وهي مصدر كبير للدخل الخارجي وأضرت بالاستثمارات الأجنبية والتجارة وبدأت تؤثر على احتياطي النقد الأجنبي للبلاد. وأدت العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على النفط الخام السوري والتي أعلنت في سبتمبر الى فقدان سورية صادرات تصل قيمتها الى 400 مليون دولار شهريا على الأقل حتى تجد سورية مشترين آخرين لنفطها. ولم تصل العقوبات التي أعلنتها جامعة الدول العربية الى حد فرض حظر تجاري شامل على سورية وقد أوضح الوزراء أنهم سعوا الى تفادي الإجراءات التي قد تضر المواطنين السوريين.
وقال كريس فيليبس من وحدة المعلومات في مؤسسة ايكونوميست »مقاطعة البنك المركزي السوري الذي يصدر خطابات ائتمان (من اجل التجارة) ستصعب التصدير والاستيراد على التجار السوريين جدا». وأضاف أن من الصعب أن يطبق لبنان او العراق العقوبات. وقد صوت لبنان الذي يرتبط بعلاقات سياسية وتجارية وثيقة مع سورية ضد العقوبات وكذلك العراق، وقالت بغداد قبل الاجتماع إنها لن تفرض عقوبات. وقال لبيد العباوي نائب وزير الخارجية العراقي إن العراق لديه تحفظات على هذا القرار، مشيرا الى أن هذا القرار سيضر بمصالح بلاده وشعبها لوجود جالية عراقية كبيرة في سورية. وبعث لبنان باشارات متضاربة عما اذا كان سيشارك في فرض العقوبات، وقال وزير الخارجية عدنان منصور الأسبوع الماضي إن بيروت لن تتخذ إجراءات ضد سورية لكن رئيس الوزراء نجيب ميقاتي قال يوم الخميس إن حكومته ستطبق قرارات الجامعة العربية في كل الأحوال.
وقال مصرفيون في الأردن ولبنان إن تقييم أثر القرار الذي اتخذ امس سيستغرق وقتا لأن التفاصيل غير واضحة كما أن تطبيق الإجراءات قد يختلف من دولة الى أخرى. وقال مصرفي أردني «الصورة غير واضحة لكنها قد تصعب التعاملات التجارية مع سورية جدا».
وأحجم مصرفي لبناني كبير عن التعقيب وحتى يناقش الآثار مع بنوك أخرى. وللكثير من البنوك اللبنانية أفرع في سورية أنشئت في الأعوام الأخيرة بعد أن رفع الأسد القيود على عمليات البنوك الخاصة، وتضررت بالفعل معظم البنوك السورية الخاصة الاكبر بسبب الانخفاض الحاد في الودائع. وفي مؤشر على تراجع ثقة المنطقة بشأن سورية قال بنك سعودي يوم السبت الماضي إنه يعتزم بيع حصصه في بنك سوري وآخر لبناني لأن المخاطر المالية لم تعد تسمح باستمراره كشريك هناك. وقال البنك السعودي الفرنسي إنه سيبيع حصته التي تبلغ 27% في بنك بيمو السعودي ـ الفرنسي بسورية وأيضا حصته البالغة 10% في بنك بيمو لبنان.
وفي حين قال البنك إن قراره مالي فإن دول الخليج هي التي قادت التحرك ضد الأسد على النقيض من بعض جيران سورية العرب.
وقال فيليبس إن 25% من صادرات سورية تذهب الى العراق في حين قال رضا اغا الاقتصادي في مؤسسة (آر.بي.إس) إن 30% من صادرات لبنان تذهب الى سورية وهي الدولة الوحيدة التي لا تفرض قيودا على حدودهما البرية وهو ما يظهر مدى ارتباط الاقتصادين ببعضهما البعض. وقال فيليبس «لبنان معاد جدا لإغلاق هذا الطريق (الى سورية)، من المؤكد أن العراق يستفيد من العلاقة وليس متحمسا لتطبيق اي شيء». وقال مصرفي في الأردن يدير مصرفه عمليات في سورية ايضا إن بعض الدول قد تتباطأ.
وأضاف «اذا بدأت كل دولة تقول إن لها اعتبارات خاصة فإنني أتوقع أن تكون الخطوة رمزية اكثر من كونها عملية، ستحاول الدول البحث عن مخرج». وأضاف «سيكون نهجا خطوة بخطوة لكن لا شك أنه سيكون له أثر سلبي على الاقتصادين السوري والأردني».
والملك عبدالله عاهل الأردن هو الزعيم العربي الوحيد حتى الآن الذي دعا الأسد الى التنحي وقال مسؤول أردني إن الخسائر الاقتصادية ثمن يجب أن يدفع لزيادة الضغط على سورية.
وأضاف «بالطبع ستكون هناك آثار اقتصادية سلبية على المدى القريب وسيعاني بعض المستوردين والمصدرين الأردنيين بسبب قطع العلاقات مع سورية، لكن الاعتبارات السياسية تفوق الخسائر الاقتصادية».
وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو إن أنقرة ستتحرك بالتعاون مع العرب، وتركيا اكبر شريك تجاري لسورية وبلغ حجم التجارة الثنائية بينهما 2.5 مليار دولار العام الماضي وقد شارك أوغلو في اجتماع جامعة الدول العربية امس الاحد.
وكانت انقرة ذكرت أنها تدرس طرق نقل جديدة لأسواق الشرق الأوسط الأخرى لا تمر عبر سورية، لكن مسؤولا صرح الأسبوع الماضي بأنه تقرر عدم وقف إمدادات الكهرباء لسورية لأن هذا سيؤثر على المواطنين السوريين.