Note: English translation is not 100% accurate
توثيق إصابة 49 حالة في العين لمتظاهري التحرير على أيدي الشرطة
29 نوفمبر 2011
المصدر : القاهرة
دعت منظمة المبادرة المصرية للدفاع عن الحقوق الشخصية إلى أن تشمل تحقيقات النيابة العامة الجارية حاليا حول الاعتداءات على المتظاهرين في شارع محمد محمود وميدان التحرير توجيه تهمة إحداث عاهة مستديمة إلى عناصر وزارة الداخلية المتورطين في هذه الجريمة، وهي التهمة التي تصل عقوبتها في قانون العقوبات إلى السجن المشدد عشر سنوات في حالة ثبوت سبق الإصرار أو الترصد.
49 حالة في قصر العيني
وأشار التقرير إلى أن «مستشفى قصر العيني وحده استقبل 49 حالة إصابة في العين، في الفترة ما بين 19 نوفمبر وصباح 24 نوفمبر.
وطبقا لسجلات المصابين المترددين والمحتجزين في مستشفى القصر العيني، فقد تنوعت إصابات العيون ما بين انفجار في قرنية العين أو في صلابة العين أو استقرار جسم غريب في أجزاء متفرقة من العين. وثق التقرير شهادات بعض المصابين، ومنهم أحد أطباء العيون المتطوعين في المستشفى الميداني الأقرب إلى شارع محمد محمود، وقال في شهادته «إنه في الفترة ما بين صبيحة وظهيرة 21 نوفمبر، قام وحده بإسعاف ما يقرب من 25 شخصا، منهم 4 متضررين بإصابات في منطقة العين بشظايا خرطوش. مشيرا إلى أن غالبية الإصابات كانت في المنطقة الأعلى من الجسد، وتحديدا في الوجه، وأن الإصابات تعددت ما بين إصابات من شظايا أو رصاص مطاطي.
منهجية
وتابع التقرير: «أكد كثير من شهادات مصابي التحرير تكرار النمط نفسه. فقد ذكر هادي قطب، أحد المتظاهرين المصابين، أن قوات الأمن المركزي كانت تقوم بتوجيه البنادق بزاوية أفقية مستقيمة في اتجاه أجساد المتظاهرين.
وأصيب هادي أثناء الاشتباك في شارع محمد محمود يوم 19 نوفمبر بشظية فوق العين اليمنى وسقط أرضا، وعندما عاود الوقوف على قدميه أصيب بشظيتين في قدميه اليسرى واليمنى.
شهادات مصابين
ووفقا للتقرير «وصف الناشط الحقوقي والمدون مالك مصطفى كيف أصيب بعينه اليمنى جراء طلق خرطوش يوم 19 نوفمبر: «كنت واقفا عند التقاء الميدان مع محمد محمود، وعساكر وضباط الأمن المركزي واقفون على بعد مني في محمد محمود بيضربوا غاز وخرطوش ومطاطي. وكان فيه مدرعتين عليهم فردين بيضربوا. وأنا بساعد راجل كبير كان نايم على الأرض بيحاول يقف، طلقة جت في عيني».
وأضاف التقرير أن باحثي المنظمة اطلعوا على التقرير الطبي لمالك مصطفى، والذي يفيد بأن الإصابة أحدثها جسم صلب متوسط الحجم غير مدبب (طلقة مطاطية أو بلاستيكية) وقد تسببت في نزيف كامل في الجسم الزجاجي والمشيمة، وتهتك في أماكن متفرقة من العين، وأن النظر فاقد القدرة على إبصار الضوء، وهو ما قد يؤدى إلى فقدان وظائف العين.
كما أكد أحد المتظاهرين أن هذا التعمد في استهداف العيون قد أقر به الضباط أنفسهم. فقد أفاد رامي الخولي ـ شاهد عيان ـ أن أحد رجال الأمن المركزي أثناء مطاردة المتظاهرين باتجاه مسجد عمر مكرم يوم 19 نوفمبر، قام بتهديد المتظاهرين شفهيا باستهداف الأعين قائلا: «اللي عايز عينه تروح يقرب من هنا».
جدع يا باشا
عزز عدد كبير من تسجيلات الفيديو، التي قام المتظاهرون وشهود العيان بتسجيلها، من حقيقة أن استهداف العيون كان متعمدا، حسبما ورد في التقرير ما يثبت سبق الإصرار والترصد في إحداث الإصابة. ولعل أكثر اللقطات شهرة هي تلك التي تم تداولها على الانترنت والتي تظهر بوضوح ضابطا من قوات الأمن يطلق النار على المتظاهرين في شارع محمد محمود، ثم يقوم أحد جنوده بتهنئته على إصابة عين أحد المتظاهرين، بمقولة «جدع يا باشا. جت في عين الواد».