Note: English translation is not 100% accurate
مد فترة التصويت ساعتين.. وجولة لطنطاوي في عدد من اللجان
اليوم الأول للانتخابات البرلمانية: إقبال غير مسبوق.. ونصيب الأسد متوقع للإسلاميين
29 نوفمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ د.ب.أ ـ وكالات










بدأت أمس أول انتخابات برلمانية بعد اسقاط نظام مبارك في مصر، التي تشهد منذ اكثر من اسبوع ازمة سياسية عاصفة، وسط توقعات بأن يفوز الاسلاميون بنصيب الأسد فيها.
وتعد هذه الانتخابات الخطوة الاولى على طريق نقل الحكم من المجلس العسكري الممسك بزمام السلطة منذ اسقاط مبارك في 11 فبراير، الى مؤسسات منتخبة وفقا لجدول زمني مثير للجدل وضعه الجيش للمرحلة الانتقالية.
وبعد ست ساعات من فتح مكاتب الاقتراع، قال رئيس اللجنة العليا للانتخابات رئيس محكمة استئناف القاهرة عبد العز ابراهيم ان نسبة الاقبال على «اكبر من المتوقع».
وأضاف «فوجئنا بأن الناس اقبلت بكثافة».
وتابع «لا توجد مشاكل امنية حتى الآن والحمد لله وكان هذا ما يقلقنا اساسا».
ومنذ الصباح الباكر، تشكلت طوابير طويلة امام مراكز الاقتراع وخصوصا في القاهرة والاسكندرية (ثاني مدن البلاد) اللتين تشملهما المرحلة الاولى من انتخابات مجلس الشعب، وستنتهي في منتصف يناير.
وأعرب ناخبون كثيرون عن سعادتهم بأنهم سيتمكنون اخيرا من اختيار نوابهم من خلال انتخابات يكون لصوتهم فيها قيمة في حين ان المصريين ظلوا طوال العقود الستة الاخيرة محرومين عمليا من المشاركة السياسية.
وخلال السنوات الثلاثين الاخيرة التي حكمها مبارك كانت نتائج اي انتخابات محسومة سلفا لصالح حزبه.
ويتم تنظيم الانتخابات التشريعية على ثلاث مراحل تشمل كل منها تسعا من محافظات مصر الـ 27.
وتجري عمليات الاقتراع اليوم في كل من محافظات القاهرة والاسكندرية والفيوم وبورسعيد ودمياط وكفر الشيخ واسيوط والاقصر والبحر الاحمر.
وكان المجلس الاعلى للقوات المسلحة، الممسك بزمام السلطة منذ اسقاط مبارك في 11 فبراير الماضي، اصدر الجمعة مرسوما يقضي بتمديد فترة الاقتراع لتكون يومين بدلا من يوم واحد في كل مرحلة.
وفي حي الزمالك الراقي بالقاهرة كان مئات من الناخبين من كل الاعمار يقفون في طابور قبل اكثر من ساعة من فتح مكتب الاقتراع وقد اصطحب بعضهم معه كراسي من البلاستيك للجلوس.
كذلك وقف مراقبون اميركيون ينتظرون امام مكتب الاقتراع.
وقالت سميرة (65 عاما) «انني مريضة ولم انو المشاركة في الاقتراع ولكن بعد ما حدث اخيرا قررت ان ادلي بصوتي».
وهي تشير بذلك الى المواجهات التي وقعت طوال الاسبوع الماضي بين قوات الشرطة والمتظاهرين في ميدان التحرير بوسط القاهرة واسفرت عن 42 قتيلا واكثر من ثلاثة الاف جريح.
واضافت «ظللنا صامتين لمدة ثلاثين عاما اما الان فكفى صمتا».
اما مريم (37 عاما)، فقالت ان «انتخابات البرلمان ليست النهاية، انها مجرد بداية، المشاركة في الاقتراع في غاية الاهمية بالنسبة لي بل بالنسبة للبلد كله».
وفي حي المعادي، كانت هناك امام مكاتب الاقتراع لجان شعبية شكلتها جماعة الاخوان المسلمين التي تشارك للانتخابات لاول مرة على قوائم حزب رسمي اسسته بعد اسقاط مبارك وهو الحرية والعدالة.
وامام احد هذه المكاتب، كانت اللجنة الشعبية للاخوان مكونة من عشرة اشخاص.
وقال ابراهيم مصطفى (41 عاما) وهو مدرس للغة العربية في احدى مدارس المنطقة «شكلنا هذه اللجان خوفا من هجوم للبلطجية».
وتجري الانتخابات وفقا لنظام مختلط يجمع ما بين القائمة النسبية والدوائر الفردية، اذ يتم انتخاب ثلثي الاعضاء بالقوائم والثلث الاخير بالنظام الفردي.
وتجري في الخامس من ديسمبر الدورة الثانية من المرحلة الاولى على المقاعد التي سيتم انتخابها بنظام الدوائر الفردية.
وتنظم المرحلة الثانية في 21 ديسمبر المقبل اما المرحلة الثانية فتبدأ في 3 يناير.
وتنتهي الانتخابات التشريعية في 11 يناير بعد الدور الثاني لهذه المرحلة الاخيرة.
وقام رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي، الذي يتولى فعليا مهام رئيس الجمهورية، بجولة صباح امس في عدد من مكاتب اقتراع للتأكد من حسير العملية الانتخابية.
وتشير كل التقديرات في مصر الى ان الاخوان المسلمين القوة السياسية الاكثر تنظيما في البلاد، ستفوز بأكبر نسبة من المقاعد في البرلمان.
كما تشير التقديرات الى ان الاحزاب السلفية، التي نشأت بعد اسقاط مبارك والتي تشارك لأول مرة في الانتخابات في مصر، ستحصل على حصة في البرلمان وان لم يكن باستطاعة احد التكهن بحجمها.
وفي الايام الاخيرة، طغت على الحملة الانتخابية المواجهات الدامية في ميدان التحرير بين قوات الامن المصرية والمتظاهرين المناهضين للمجلس العسكري الذي يدير البلاد منذ سقوط مبارك.
وفي مشهد يذكر بثورة 25 يناير في بداية العام، يحتل ميدان التحرير متظاهرون يطالبون هذه المرة بتنحي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي.
ويؤكد المتظاهرون الذين لايزالون يحتلون الميدان انهم لا يرون اي جدوى للانتخابات ولا يعتقدون انها ستؤدي الى تخلي المجلس العسكري عن السلطة.
من هؤلاء عبدالمنعم ابراهيم عضو حركة شباب 6 ابريل المطالبة بالديموقراطية والذي يقوم بهذه الصفة بدور مراقب في لجنة تصويت قريبة من الميدان لكنه يؤكد انه لن يدلي بصوته.
ويقول ابراهيم وهو مدرس تاريخ في الثالثة والثلاثين «كنت انوي التصويت لكن ذلك قبل سقوط الشهداء في شارع محمد محمود» القريب من التحرير والذي شهد اعنف المواجهات بين المتظاهرين وقوات الامن.
ويواجه الاخوان والسلفيون منافسة من اعضاء سابقين في الحزب الوطني الذي كان يترأسه مبارك.
وتخوض هذه الانتخابات كذلك الاحزاب الليبرالية واليسارية، التي تجمعت في تحالفين انتخابيين رئيسيين هما «الكتلة المصرية» (ليبرالية) و«الثورة مستمرة».
وطبقا للجدول الزمني فإن عمليات الاقتراع لاختيار اعضاء مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) ستعقب انتخاب مجلس الشعب وتبدأ 29 يناير لتنتهي في الثاني عشر من مارس.
وسيقوم مجلس الشعب بعد ذلك خلال مهلة لا تتجاوز ستة اشهر باختيار لجنة من 100 عضو لوضع دستور جديد للبلاد على ان تقوم هذه اللجنة بالانتهاء من مهمتها خلال الاشهر الستة التالية.
في نفس السياق أصدر رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار عبدالمعز ابراهيم قرارا بمد فترة التصويت في الجولة الاولى من الانتخابات البرلمانية الى الساعة التاسعة مساء امس بدلا من الساعة السابعة.
ويأتي هذا القرار نظرا للاقبال الشديد والمتزايد من الناخبين للادلاء بأصواتهم والحرص على المشاركة بايجابية في اول عرس ديموقراطي حقيقي تشهده مصر بعد ثورة يناير.
ويحق لنحو 17.5 مليون مواطن من المقيمين داخل البلاد وخارجها الإدلاء بأصواتهم في انتخابات المرحلة الأولى التي تجرى في محافظات القاهرة والإسكندرية وبورسعيد ودمياط وكفر الشيخ والفيوم وأسيوط والأقصر والبحر الأحمر.
ووفقا لتقرير أصدره «مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار» التابع لمجلس الوزراء المصري فإن «عدد الناخبين بمحافظات المرحلة الأولى يبلغ 17.5 مليون ناخب يدلون بأصواتهم في 3307 مراكز انتخابية وبلغ عدد المصريين المقيمين بالخارج الذين قاموا بالتسجيل للانتخاب 355.5 ألف ناخب يقيمون في 163 دولة».
وأشار التقرير إلى أن هناك 3809 مرشحين بالنظام الفردي ونظام القوائم لانتخابات مجلس الشعب يتنافسون على عدد 168 مقعدا بمحافظات المرحلة الأولى منهم 2357 مرشحا وفقا للنظام الفردي يتنافسون على 56 مقعدا بالإضافة إلى 1452 مرشحا وفقا لنظام القائمة الحزبية يتنافسون على 112 مقعدا.
ويشارك في انتخابات المرحلة الأولى 36 حزبا وائتلافا سياسيا تقدمت بـ 199 قائمة حزبية تضم 1452 مرشحا إلى جانب 108 مرشحين من الأحزاب على المقاعد الفردية.
ويقوم ممثلون عن عدد كبير من منظمات المجتمع المدني المصرية بالإضافة إلى سبع منظمات دولية غير حكومية بمراقبة العملية الانتخابية.
لقطات انتخابية
قاضِ يترك لجنة انتخابات ذات كثافة قبطية
طالبت منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان أمس رئيس اللجنة العليا للانتخابات بالتحفظ على صناديق الاقتراع في إحدى اللجان ذات الكثافة السكانية القبطية، وإعادة الانتخابات كاملة اليوم، بسبب ترك القاضي مقر اللجنة.
وقالت المنظمة في بيان إن مراقبيها رصدوا قيام القاضي رئيس لجنة مدرسة دي لاسال بمنطقة الضاهر «ذات الكثافة السكانية المسيحية» بترك اللجنة ومغادرتها تماما منذ نحو الساعة الثانية عشرة ظهرا ما احدث تجمهرا وغضبا شديدا بين جموع الناخبين الذين تجمعوا في صف انتظار بلغ طوله أكثر من اثنين كيلومتر.
وقال رئيس المنظمة المحامي القبطي نجيب جبرائيل: «تقدمنا ببلاغ إلى اللجنة العليا للانتخابات للمطالبة بإعادة الانتخابات باللجنة اليوم الثلاثاء وعدم الاعتداد بما تم من اقتراع أمس بسبب واقعة ترك القاضي للجنة».
دار الافتاء: شراء الأصوات في الانتخابات حرام
اكدت أمانة الفتوى بدار الافتاء المصرية ان شراء الاصوات في الانتخابات حرام، لأنها من قبيل الرشوة المهني عنها شرعا، وأوضحت ان الاصل في الذي يرشح نفسه نائبا عن الشعب ان يكون امينا في نفسه صادقا في وعده، ولا يجوز له ان يستخدم امواله في تحقيق أغراضه الانتخابية بالتأثير على إرادة الناخبين.
ثلاثة آلاف صندوق انتخابي إضافي
قررت اللجنة العليا للانتخابات الدفع بثلاثة آلاف صندوق انتخابي زجاجية شفافة إضافية للجان التي امتلأت الصناديق بها بأوراق الاقتراع، وذلك في ضوء الاقبال الكبير والحرص غير المسبوق من المواطنين على الإدلاء بأصواتهم في اليوم الأول من المرحلة الأولى لانتخابات مجلس الشعب.
توزيع مبالغ نقدية أمام لجان الانتخابات
ذكرت غرفة العمليات بوحدة دعم الانتخابات بالمجلس القومي لحقوق الإنسان ان انصار مرشحين تابعين لبعض الاحزاب وبعض المرشحين المستقلين قاموا بممارسة الدعاية الانتخابية امام اللجان بتوزيع مبالغ نقدية.
مرشح مستبعد وأنصاره يقطعون طريق البداري بأسيوط
قطع مرشح مستبعد من الانتخابات البرلمانية وعدد من أنصاره الطريق الرئيسي بمركز البداري في أسيوط بصعيد مصر.. والمرشح يدعى عنتر علي بكر (فلاح.. مستقل)، استبعد من خوض الانتخابات امس عقب قبول الطعن المقدم من المرشح المنافس له لعدم أدائه الخدمة العسكرية. وتصدت قوات الأمن المكلفة بتأمين اللجان للمرشح وأنصاره الذين ألقوا الحجارة على مقر اللجنتين 544 و545.
البرادعي رفض عرض «العسكري» رئاسة مجلس استشاري
قالت صحيفة الشروق المصرية المستقلة نقلا عن مصادر مطلعة إن المرشح الرئاسي المحتمل د.محمد البرادعي رفض عرضا من المجلس العسكري بتشكيل مجلس استشاري يترأسه بنفسه وذلك لأن وظيفة المجلس «ستكون استشارية فقط».
إلغاء إحدى لجان الوايلي لبدء التصويت قبل وصول القاضي
قام المستشار إسلام المهدي بإلغاء اللجنة رقم 347 بالوايلي بسبب قيام أحد الموظفين ببدء عملية التصويت داخل اللجنة قبل وصول القاضي المشرف عليها. وكان المستشار إسلام المهدي قد توجه إلى اللجنة 347 بمدرسة القبة الثانوية بمنطقة الوايلي لضمها إلى اللجنة 346 بسبب تعذر وصول القاضي المشرف عليها، إلا أنه فوجيء بقيام أحد الموظفين داخل اللجنة ببدء عملية التصويت قبل وصول القاضي فقام بإلغائها.
الاستمارات غير المختومة يختمها القضاة أو يوقعون عليها
أكد رئيس اللجنة العليا للانتخابات رئيس محكمة استئناف القاهرة المستشار عبد المعز إبراهيم أن الاستمارات غير المختومة يصرح للقضاة بختمها أو التوقيع عليها.
تأخر فتح اللجان ونقص الحبر واستمرار الدعاية أبرز السلبيات
أعلن التحالف المصري لمراقبة الانتخابات البرلمانية في مصر أن أبرز السلبيات التي رصدها مراقبوه في الساعات الأولى من اول ايام المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية المصرية أمس تمثلت في تأخر فتح بعض اللجان أمام الناخبين عن الموعد الرسمي المقرر، واستمرار الدعاية الانتخابية أمام اللجان والتي يمنعها القانون في يوم الانتخابات، وكذلك وجود بطاقات انتخابية لا تحمل خاتم لجنة الانتخابات، ونقص الحبر الفسفوري.