Note: English translation is not 100% accurate
حبيب لـ «الأنباء»: المعلم لم يتعظ مما آلت إليه مكابرة النظام الليبي
1 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ــ زينة طبارة
رأى عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب فريد حبيب أن المناورات العونية حيال تمويل المحكمة الدولية تارة عبر تعطيل جلسات مجلس الوزراء وطورا عبر اختلاق طروحات واقتراحات وهمية لإضاعة الوقت، لن تلغي واقع وجوب دفع الحكومة حصة لبنان من ميزانية المحكمة، كما أنها لن تؤول الى إطالة المهل المعطاة له في هذا الشأن، معتبرا بالتالي أن الحكومة اللبنانية أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أن تكون مع منطق العدالة وتقر بند التمويل عملا بالاتفاقية بين لبنان والمحكمة، وإما أن تحتجب عنه وتتحمل بالتالي مسؤولية إدخال لبنان في مواجهة مع المجتمع الدولي وإسقاط عقوبات دولية عليه لن يستطيع تحمل أوزارها.
ولفت النائب حبيب في حديث لـ «الأنباء» الى أن ما ذكرته إحدى الصحف المحلية نقلا عن مصادر موثوقة بأن الرئيس ميقاتي لمس «نظرية» في مواقف العماد عون من تمويل المحكمة الدولية، يترك انطباعا بعدم صدقية تلويحه بالاستقالة فيما لو تمنعت حكومته عن تمويل المحكمة، ويرسم علامات استفهام كبيرة حول ما اذا كان الرئيس ميقاتي قد أتقن لعبة توزيع الادوار الى حد إيهام اللبنانيين والأمم المتحدة بحرصه على التزام لبنان بالتعاون مع المحكمة وتنفيذ القرارات الدولية، مؤكدا بالتالي أنه مهما حاولت قوى «8 آذار» ومعها من معها من قوى محلية وإقليمية التهرب من إقرار بند تمويل المحكمة، فلن تنجح في إسقاط الاستحقاق عن جدول مسؤوليات الحكومة، وفي إيجاد مخرج للرئيس ميقاتي للتفلت من وعوده التي أطلقها من على المنابر المحلية والدولية.
على صعيد آخر، وعن كلام العماد عون أن المحكمة الدولية تتنافى مع حقوق الانسان، رد النائب حبيب متسائلا: كيف يمكن لمحكمة أن تتعارض مع حقوق الانسان وهي تشكلت بالأساس لحماية هذه الحقوق وللاقتصاص ممن استباحها عبر اغتيال رئيس وزراء لبنان الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر شهداء ثورة الأرز الذين سقطوا بسبب مطالبتهم بتلك الحقوق، معتبرا بالتالي أن جل ما استخلصه العماد عون من المحكمة الدولية هو تعارضها مع حقوق الإنسان، متعمدا غض النظر عن زعماء وقادة لبنانيين تمت تصفيتهم جسديا على قاعدة لا حقوق ولا إنسان في قاموس وشرعة وعقيدة من نفذ عمليات الاغتيال، معتبرا بالتالي أن العماد عون يقارب ملف المحكمة الدولية انطلاقا من تحالفه مع «حزب الله» والنظام السوري وعملا بتوجيهات الحزب الحاضن للمتهمين بعمليات الاغتيال، ضاربا عرض الحائط بحقوق اللبنانيين الإنسانية والسياسية على حد سواء.
وعن عودة استهداف الداخل الإسرائيلي بصواريخ الكاتيوشا انطلاقا من جنوب لبنان، ختم النائب حبيب متسائلا عن الرابط بين كلام وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم الذي أعلن فيه انتهاء الهدوء في السياسة السورية وبين إطلاق الصواريخ بعد ساعات قليلة من إعلانه، معتبرا بالتالي أن النظام السوري أوعز الى عملائه في لبنان بتوجيه رسالة تحذير الى العالم للتأكيد على ما قاله رأس النظام بشار الاسد ان زلزالا سيضرب المنطقة الشرق أوسطية فيما لو تعرض لضربة عسكرية، وأيضا للتأكيد أن لبنان سيكون أول الدول التي ستدفع ثمن انهيار هذا النظام، مشيرا في المقابل الى أن الوزير المعلم ونظامه القمعي مستمر في المكابرة ولم يتعظ مما آلت اليه مكابرة النظام الليبي السابق قبيل إسقاطه، واصفا إطلاق الصواريخ بالتزامن مع كلام المعلم بـ «صحوة الموت» التي اعترت جسم النظام في سورية وهي قد تكون من أواخر وسائله قبل الرحيل.