Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
2 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
٭ تمويل المحكمة مقابل حصول عون على مطالبه: بينما ترددت معلومات عن أن هناك مقابلا لإجازة التمويل هو تسهيل حصول عون على مطالبه، لاسيما في التعيينات الإدارية، أكد المصدر في الأكثرية أن التسوية لم تشمل أي مقابل سوى بقاء الحكومة وعدم استقالة ميقاتي، وأن وزير العدل شكيب قرطباوي عضو تكتل عون، حوّل أول من أمس اقتراحا بتعيين أحد القضاة الذي يصر عليه عون رئيسا لمجلس القضاء الأعلى، الى رئاسة مجلس الوزراء لوضعه على جدول الأعمال من أجل البت به، إلا أن ميقاتي أعاده إليه باعتبار أن آلية التعيينات تقتضي اقتراح 3 أسماء ليختار المجلس واحدا منها.
وأوضحت مصادر مواكبة للاتصالات ان الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء ستعقد الأربعاء عشية سفر الرئيس سليمان الى أرمينيا، ولم تستبعد ان تشهد الجلسة اندفاعا حكوميا متجددا من حيث إدراج ملفات يطالب بها تكتل الإصلاح والتغيير.
(سئلت مصادر مقربة من الرئيس ميقاتي: هل المقايضة على التمويل قد بدأت ويمكن أن تشهد الحكومة إنجازات لمصلحة عون؟ فأجابت: لا، فالأمور كلها مطروحة على طاولة مجلس الوزراء والقرار يعود إليه وليس الى رئيس الحكومة. ونقلت عنه قوله «أنا لم ولا أقايض ولا أفاوض، ولست أنا من يعطي بل مجلس الوزراء»).
٭ القطبة المخفية كمنت في دمشق: القطبة المخفية في تطورات اليومين المنصرمين كمنت في دمشق. ذهب موفد موثوق به إلى سورية وقابل الأسد وناقش الأمر معه، وعاد بتشديد الرئيس السوري على قاعدتين: المحافظة على الحكومة واستقرارها برئاسة ميقاتي، والوقوف على مصلحة المقاومة في الوقت الحاضر. وكانت الإشارة السورية الفعلية الحؤول دون استقالة الحكومة بأي ثمن.
٭ الأب الروحي: كشفت مصادر ان الرئيس نبيه بري تلقى خلال الغداء الذي أقامه أخيرا على شرف السفيرات سؤالا: هل ستمولون المحكمة؟ فرد عليهن قائلا: «قوى 14 آذار شو بدها». فضحكن، وقلن له: «أخذنا علما بذلك».
وثمة من يرى أنه بالنسبة الى بري الذي هندس مخرج التمويل في لقاءاته ومشاوراته المتعددة مع ميقاتي وبقية الفرقاء السياسيين المشاركين في الحكومة، فإنه بعد ان كان نال لقب «القابلة القانونية» في ولادة الحكومة بتنازله عن وزير شيعي من حصة حركة «أمل» لمصلحة الوزير فيصل كرامي بغية تسهيل هذه الولادة وإخراج البلاد من أزمة التأليف التي طالت واستطالت في حينه، أثبت مرة أخرى قدرته وحنكته في اجتراح الحلول وإبقاء الحكومة على قيد الحياة ما جعله أبا روحيا لها حتى انتخابات 2013.
٭ مساعدة العرب: يقول مصدر مقرب من 8 آذار ان الموقف الغربي ساعد في تمرير استحقاق التمويل، ذلك أن القلق الذي أصاب العاصمتين الأميركية والفرنسية عندما لوح ميقاتي بالاستقالة كان كبيرا جدا وفاق القلق الذي انتاب حزب الله وحلفاءه، وبالتالي بدا الجميع في بيروت ودمشق وطهران وباريس وواشنطن متفقا على حماية الحكومة، وبدا نجيب ميقاتي عنوانا لتقاطع شبيه بذاك الذي أتى به رئيسا للحكومة أول مرة في العام 2005.
٭ انتصار ميقاتي: ما ان أعلن الرئيس ميقاتي قرار التمويل، حتى انهالت عليه الاتصالات الهاتفية من كل الجهات، في الداخل والخارج، وهو أمضى طيلة بعد الظهر وفترة المساء يجيب المهنئين ويتابع ردود الفعل الغزيرة عبر موقعه على «تويتر»، فيما بلغ عدد الرسائل النصية التي تلقاها هاتفه الخلوي مع حلول المساء 1423 رسالة لم يكن قد قرأها بعد.
وفي طرابلس، احتشد ليلا جمهور غفير من مناصري ميقاتي أمام مكتبه بعد قيامهم بتظاهرة ليلية، تعبيرا عن تأييدهم ودعمهم له.
ويذكر بعض مناصري ميقاتي بقوله إن اليوم الذي سيلي المهرجان «هو يوم آخر». أمر يدعوهم للثقة بالنفس، لكنهم يضيفون أن ميقاتي «قبل قراره بتمويل المحكمة، هو ميقاتي آخر بعده، ولن تكون هناك عودة إلى الوراء».
٭ نصائح أمل وحزب الله لجنبلاط: تلقى النائب وليد جنبلاط نصائح من حزب الله والرئيس بري ألا يذهب بمواقفه حول الوضع في سورية الى حد الرهان على إسقاط النظام أو توجيه الانتقاد الى الرئيس الأسد كما حصل في العام 2005، لأن التطورات متسارعة والتقديرات غير ثابتة وأن المصلحة الوطنية اللبنانية تقتضي تخفيف اللهجة القاسية ضد النظام السوري.
وقد استجاب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي لهذه النصائح الصديقة ولم يرسل مندوبا منه الى احتفال «تيار المستقبل» في طرابلس لأنه موجه ضد سورية، كما تأخر اللقاء بينه وبين الرئيس سعد الحريري الذي أخذ قرارا بتقديم الدعم للمعارضين السوريين لإسقاط النظام السوري.
٭ الاشتراكي والكتائب: بعد زيارات مماثلة الى حزب الله وتيار المستقبل، قام وفد من الحزب الاشتراكي بزيارة إلى حزب الكتائب في الصيفي، وتطرق البحث إلى تمرير تمويل المحكمة الدولية. وفي حين شدد الوفد الاشتراكي على ضرورة تقويم هذه الخطوة بشكل إيجابي لاسيما من جانب قوى 14 آذار، اعتبر الوفد الكتائبي أن هذا القرار هو بمثابة اعتراف ولو غير مباشر بشرعية المحكمة. كما استحضر الشأن السوري لجهة دعم الحراك الشعبي وإدانة العنف من أي جهة أتى. وأثنى الوفد الاشتراكي على مواقف الرئيس أمين الجميل (الذي شارك في الجزء الأخير من الاجتماع) المتمايزة عن بيت الوسط ومعراب، من باب تعزيز «الصوت الثالث» تخفيفا لحدة الاصطفافات.