Note: English translation is not 100% accurate
معارضون سوريون: لبنان ليس ملاذاً آمناً
2 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
بات لبنان ملاذا غير مستقر لكثير من النشطاء السوريين الذين فروا عبر الحدود حيث أصبح بعضهم يخشى السير في الطرق الرئيسية بينما يختبئ آخرون، وقال ناشط هامسا في ركن مقهى في بيروت إن شعورا دائما بالقلق يساوره بأنه لايزال في قبضة النظام السوري.
ومضى يقول «الوجود على الجانب الآخر من الحدود لا يعني الكثير»، وينحي كثير من النشطاء السوريين الذين فروا إلى لبنان باللائمة على أنصار سورية هناك في سلسلة من عمليات الخطف والضرب، بينما يشتبه البعض في أن كل ذلك من تنفيذ دمشق نفسها في إطار حملتها لإخماد انتفاضة مستمرة منذ ثمانية أشهر على حكم الرئيس بشار الأسد.
ويقول المعهد اللبناني للديموقراطية وحقوق الإنسان إنه سجل 13 حادث خطف لنشطاء سوريين في لبنان منذ بدء الاحتجاجات، وتنحي سورية باللائمة على من تصفهم بأنهم «إرهابيون» مدعومون من الخارج في الاحتجاجات.
وتقول منظمة «هيومان رايتس ووتش» لحقوق الإنسان إنها تمكنت من توثيق حادثي خطف فقط لشخصيتين كبيرتين وسط بحر من الشائعات، ويتعلق أحد الحادثين بخطف المعارض السوري شبلي العيسمي الذي أسس حزب البعث الحاكم في سورية لكنه انتقل إلى صفوف المعارضة فيما بعد ويعيش في المنفى منذ عقود.
وقال شاهد إن العسيمي اصطحب في سيارة سوداء رباعية الدفع بينما كان يتريض في منتجع تقيم فيه ابنته في منطقة جبلية تشرف على بيروت.
وقالت ابنته رجاء شرف الدين في مقابلة مع «رويترز» إنها لم تعرف أن والدها خطف إلا بعد أسابيع، وقال أحد السكان إنه شاهد واقعة الخطف لكنه كان يخشى الحديث في وقت سابق.
وأبلغها مصدر ديبلوماسي أن والدها نقل إلى سورية لكنها لاتزال تنحي باللائمة على قوات الأمن اللبنانية التي قالت إنها لم تأخذ الأمر على محمل الجد.
وحادث الخطف الآخر الذي جرى توثيقه على نطاق واسع يتعلق بثلاثة أشقاء سوريين من عائلة جاسم خطفوا أيضا في سيارات سوداء في أعقاب إطلاق سراح شقيق لهم احتجز فترة قصيرة بعد أن وزع منشورات خلال مظاهرة مناهضة للأسد.
وقالت وسائل إعلام محلية في لبنان نقلا عن تقارير مسربة إن أشرف ريفي رئيس قوى الأمن الداخلي ذكر خلال اجتماع مغلق للحكومة اللبنانية أن أفرادا من قوات الأمن اللبنانية يعملون في السفارة السورية مسؤولون عن وقائع الخطف الأربع، وقال مصدر أمني رفض الكشف عن اسمه إن التقارير صحيحة وإن قوى الأمن الداخلي لاتزال تجري تحقيقا.
ويقول نشطاء سوريون إن أحد الأشقاء من أسرة جاسم لقي حتفه بالفعل من التعذيب في سجن سوري، ولم تتمكن «هيومان رايتس ووتش» من التأكد من الوفاة لكنها قالت إنه يتعين على لبنان بذل المزيد من الجهد للحيلولة دون وقوع المزيد من حوادث الخطف والتحقيق في الحوادث التي وقعت.
ويقول فاتح عزام الممثل الإقليمي للمفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة إن هناك مخاوف متزايدة بشأن الخطف وكذلك بشأن تقارير عن وجود ألغام على الجانب السوري من الحدود.
ورغم المخاطر فلايزال لبنان ملاذا مهما فمناطقه الجبلية على حدوده الشمالية التي تستخدم كطرق للتهريب منذ فترة طويلة تستخدم الآن لتهريب البشر والإمدادات عبر الحدود.