Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
نشوب حرب أهلية في سورية يؤثر على الشرق الأوسط والقوى العالمية
2 ديسمبر 2011
المصدر : لندن ـ رويترز
مع تصاعد الانتفاضة في سورية لتتحول إلى حرب أهلية صريحة تستدرج دولا أخرى قد لا يؤدي هذا إلى مواجهة إقليمية أوسع نطاقا فحسب بل ربما يثير عداء بين القوى العالمية الكبرى.
وبعد شهور من المظاهرات التي غلب عليها الطابع السلمي أصبح مقاتلون تابعون للمعارضة السورية فيما يبدو وراء عدد متزايد من الهجمات التي تستهدف القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد.
ومن الممكن ان يمثل هذا في حد ذاته بداية لحرب أهلية طويلة دموية ومفتوحة. بل ان الحديث عن احتمال تدخل عسكري اجنبي قد يشعل مواجهة على غرار الحرب الباردة بين روسيا والولايات المتحدة. ويقول محللون وحكومات أجنبية منذ زمن طويل إنهم يعتقدون أن إيران تقدم الدعم العسكري واللوجيستي لدمشق ويعتقد البعض الآن أن المعارضة أيضا تتلقى أسلحة من الخارج.
ويخشى البعض أن يؤدي هذا إلى إذكاء المواجهة الإقليمية المتصاعدة بين طهران وخصومها في المنطقة خاصة دول الخليج ودول صاعدة مثل تركيا.
وقال انتوني سكينر محلل شؤون الشرق الأوسط في مؤسسة ميبلكروفت ومقرها بريطانيا «المشكلة في الصراع بسورية هو أن احتواءه أصعب بكثير مما كان عليه الحال في ليبيا».
وأضاف «له تداعيات إقليمية أوسع كثيرا تم تجاهلها بصورة كبيرة. وهذا يؤثر على ما يحدث بالفعل في الخليج وفي مناطق أخرى أيضا».
ولا يتوقع كثيرون أن يحدث تدخل عسكري في سورية على غرار ما حدث في ليبيا مع تعقد الوضع في سورية الاكثر تفوقا من الناحية العسكرية. لكن فرنسا تحدثت عن إقامة نوع من «الممر الإنساني» الامن وربما يكون تحت حماية «مراقبين عسكريين». وتقول تركيا التي من المرجح أن تكون المصدر الرئيسي لأي قوة خارجية إنها لا تستبعد أي سيناريو.
ويعتقد أن واشنطن عازفة عن الانخراط في الشأن السوري. لكن وجود احدى حاملاتها للطائرات على مسافة تمكنها من ضرب سورية أثار تكهنات.
ويقول نيكولاس جفسوديف وهو أستاذ لدراسات الأمن القومي في الكلية الحربية البحرية الأميركية «يلمح الروس إلى أنه في الشأن السوري لن يكون موقفهم هو الاحتجاج في العلن ثم الموافقة سرا».
وأضاف «الخطورة هي أنه ليس من الواضح ما هم مستعدون للقيام به لمنع التدخل الصريح».
ومضى يقول إن المواجهة العسكرية الصريحة بين القوى الكبرى مازالت غير مرجحة بصورة كبيرة لكن تدهور العلاقات سيكون له ثمن حقيقي. إذ بدأت موسكو بالفعل الحديث بلهجة حادة متزايدة عن درع صاروخية أميركية مزمعة في أوروبا قائلة إنها ستعيد تصميم صواريخها النووية ذاتية الدفع لتمر من هذه الدرع إذا لزم الامر.
وقال نايجل انكستر وهو نائب سابق لرئيس جهاز المخابرات البريطاني (ام.آي 6) وهو الآن مدير المخاطر الدولية والمخاطر السياسية في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بلندن «أعتقد أن الروس أغضبهم بالفعل ما حدث في ليبيا وهم مصرون على ألا يروا هذا يحدث مرة أخرى».
وبالنسبة لكثير من المحللين يتمثل المبعث الأساسي للقلق فيما يتعلق بسورية في أنها قد تذكي التوترات الموجودة أصلا بشأن إيران.
ويعتقد البعض أن سورية أصبحت بالفعل أحدث ساحة للمعارك في حرب خفية بصورة كبيرة تستعر في أنحاء المنطقة.