Note: English translation is not 100% accurate
الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على 3 شركات نفط سورية وصحيفة «الوطن» وموقع «شام برس»
«حقوق الإنسان» تدين بأغلبية 37 من 47 صوتاً الانتهاكات في سورية وتحيل ملفها إلى بان كي مون.. وروسيا تعتبر القرار «غير مقبول»
3 ديسمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

قتلى وجرحى في جمعة «المنطقة العازلة مطلبنا»
في جمعة أطلق عليها متظاهرو المعارضة السورية «المنطقة العازلة مطلبنا» استمرت العملية الأمنية السورية لمواجهة المحتجين وأسفرت عن سقوط نحو 10 قتلى، كما استمر الملف السوري في الدوران على المنظمات الدولية.
فقد ندد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الجمعة بـ «الانتهاكات الواسعة والمنهجية والجسيمة» لحقوق الإنسان والحريات الأساسية في سورية من قبل السلطات. ووافق المجلس في قرار تم اعتماده بأغلبية كبيرة (37 مقابل 4 معترضين و6 ممتنعين عن التصويت) اثر جلسة استثنائية حول وضع حقوق الإنسان في سورية، «إحالة» تقرير لجنة التحقيق الى الأمين العام للأمم المتحدة ليقرر بشأن «التحرك الملائم». وأوصى بأن تطلع المنظمات الدولية الأساسية على التقرير واستحدث منصب مقرر عام لحقوق الإنسان لسورية.
وكانت كل من روسيا والصين انتقدت موقف مجلس حقوق الإنسان من سورية وطالبتا بالحوار ووقف كل أشكال العنف بحثا عن حل يدعم الاستقرار داخل سورية واقليميا، في حين دعت جامعة الدول العربية دمشق الى التوقيع على البروتوكول الخاص بمهمة بعثة مراقبي الجامعة الى سورية لتجاوز الأزمة وتجنب التدخل الأجنبي. وحذرت روسيا من «تدخل غير مشروع من قوى اجنبية في سورية وان كانت تحت ذريعة حماية المدنيين او القيام بعمل انساني» منتقدة تقرير لجنة تقصي الحقائق لأنه «يعطي صورة غير صحيحة عن أوضاع حقوق الإنسان في سورية».
وقال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيڤ فاليري لوشنين امام الجلسة الاستثنائية لمجلس حقوق الإنسان ان بلاده تشعر بالقلق العميق من الأحداث في سورية لاثارها السلبية على حقوق الإنسان كافة داعيا جميع الأطراف الى الحوار الشامل.
وانتقد السفير لوشنين ما قال انها قوى خارجية تسلح الجماعات الإرهابية من الخارج، مشيرا الى ان الوضع في سورية يجب حله بما يتماشى مع القانون الدولي وميثاق القانون الدولي وضرورة الأخذ بعين الاعتبار بالخطوات الايجابية التي قامت بها سورية والتي تستحق التقدير من المجلس.
بدورها اعتبرت الخارجية الروسية في بيان لها امس ان قرار مجلس الأمن لحقوق الإنسان تجاه سورية «غير مقبول»، مؤكدا ان الوثيقة التي تشير بشكل مبطن الى احتمال تدخل عسكري أجنبي بداعي الدفاع عن الشعب السوري غير مقبولة للجانب الروسي.
من جهتها أعربت الصين عن قلقها العميق من الأوضاع في سورية مطالبة في كلمتها امام المجلس بحل يستند الى مبادئ مثل وقف العنف ودعم الحوار داعية جامعة الدول العربية وسورية الى التعاون انطلاقا من مبدأ الحفاظ على امن الشعب والاستمرار والتواصل لوضع حد للازمة يصب في مصلحة سورية والدول العربية والمجتمع الدولي. وطالب مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيڤ السفير خي يافي في كلمة بلاده «الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالكف عن حل المشاكل بالتهديد بالقوة او التلويح باستخدامها اذ يجب ان تؤدي مساعدة المجتمع الدولي الى نزع فتيل التوتر والحفاظ على الاستقرار».
في المقابل دعت جامعة الدول العربية دمشق الى التوقيع على البروتوكول الخاص بمهمة بعثة مراقبي الجامعة الى سورية لتجاوز الأزمة وتجنب التدويل والتدخل الأجنبي. وقال المراقب الدائم للجامعة لدى الأمم المتحدة السفير سعد الفرارجي في كلمة الجامعة امام جلسة مجلس حقوق الإنسان الاستثنائية حول سورية «انه بدون تعاون سورية والتنسيق معها فلا يمكن لبعثة الجامعة تنفيذ المهام الموكلة اليها». وأوضح السفير الفرارجي ان استمرار الحكومة السورية في عدم تنفيذ تعهداتها بموجب خطة العمل العربية واستمرار اعمال العنف هو ما استدعى تبني مشروع البروتوكول الخاص ببعثة المراقبين ثم صدور قرارات المقاطعة.
من جهة اخرى، أضاف لوشينين: «نحن ننصح سورية بإصرار بإبداء انفتاح وتمكين الخبراء الدوليين من العمل في أراضيها». من جهته، قال المحقق باولو بينيرو رئيس لجنة التحقيق حول الوضع في سورية التي شكلتها الأمم المتحدة متحدثا خلال جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيڤ انه «استنادا الى مصادر موثوقة، فقد قتل 307 اطفال بأيدي القوات الحكومية حتى الآن. وكان نوفمبر الشهر الأكثر دموية حتى الآن اذ قتل خلاله 56 طفلا».
في غضون ذلك، صرح مصدر مسؤول بجامعة الدول العربية بأن د.نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية وصل إلى العاصمة القطرية الدوحة امس قادما من بروكسل للمشاركة في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بسورية المقرر عقده اليوم.
في هذه الأثناء فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على 3 شركات نفط سورية منها سترول والشركة العامة للبترول السورية في إطار جهوده لتكثيف الضغوط المالية على حكومة دمشق بسبب حملتها على المحتجين. وأدرجت كذلك شركة الفرات للنفط وهي مشروع مشترك والشركة العامة للبترول السورية على الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي. كما ادرج الاتحاد الاوروبي صحيفة «الوطن» اليومية السياسية الوحيدة الخاصة في سورية والتي عرفت بسعيها للتقريب بين سورية واوروبا، على لائحته السوداء الجديدة.
وطالت العقوبات ايضا موقع شام برس الإخباري على الانترنت الذي يملكه الصحافي علي جمالو.
ميدانيا، واصلت السلطات الأمنية السورية التي اتهمتها الامم المتحدة رسميا بارتكاب «جرائم ضد الانسانية» قمع المتظاهرين. وأقرت منظمات حقوقية وإنسانية مقتل نحو 10 أشخاص، وقد اكد المرصد ان سيدة ورجلا مسنا قتلا امس وجرح 18 شخصا آخرين برصاص قوات الأمن عند حواجز امنية في حمص المدينة التي يطوقها الجيش، حسب المرصد.