العربية نت: اهتز ضريح الصحابي الجليل، خالد بن الوليد رضي الله عنه، ليل أمس الاول بزخات عنيفة من الرصاص وبقذيفة أطلقها الجيش السوري وسقطت قرب الضريح الواقع عند مدخل مسجد معروف باسمه في مدينة حمص، «كما أصيبت مئذنة المسجد الأثري وبعض جدرانه بالرصاص» وهو ما تأكدت منه «العربية.نت» من شاهد موثوق. وأكد ما ذكره الشاهد خبر من «الهيئة العامة للثورة السورية» جاء فيه أن 3 قذائف من مدرعات الجيش والأمن أصابت مسجد خالد بن الوليد. ويقول الشاهد، المقيم على بعد 300 متر من مسجد خالد بن الوليد، في روايته انه سمع بنفسه دوي قذيفة لا يعرف نوعها «وسقطت بجوار الجهة اليمنى من مدخل جامع سيدنا خالد، أي حيث يقع ضريحه تماما» بحسب ما قال وهو يتحدث لـ «العربية.نت» عبر برنامج «سكايب» على الإنترنت، مضيفا أنه عرف بالمكان الذي سقطت فيه من صديق كان في المسجد يصلي العشاء وأخبره من بعدها بالتفاصيل. وروى شاهد السماع أن زخات قوية من الرصاص تبعت انفجار القذيفة «ثم انطفأت أضواء مسجد سيدنا خالد» وأن صديقه أخبره فيما بعد أنه أسرع بمغادرة المسجد مع آخرين وسط الرصاص وأن «عشرات الجنود ورجال الأمن وصلوا ومعهم السلاح الثقيل» وفق تعبيره. لكن وكالة «سانا» للأنباء نفت عمن سمته مصدرا مسؤولا في محافظة حمص، من دون أن تذكر اسمه، إصابة المسجد بأي عيار ناري، وقالت إن «الخبر كاذب وعار عن الصحة تماما ويأتي في إطار حملة التضليل والتحريض الإعلامي على سورية لإثارة الفوضى وعدم الاستقرار فيها».
وتعلو المسجد الذي بناه أولسوي 9 قباب متنوعة الأحجام ومأذنتان، وجعل فيه أروقة نحيفة مبنية بحجارة سوداء وبيضاء، ومتناوبة في صفوف أفقية على الطريقة الهندسية السورية التقليدية، ثم تم تطوير المسجد وتوسعة موقعه بحدائق شهيرة في حمص الآن، وتم بتطوير موقع الضريح الموجود في قاعة ملحقة بالمسجد. كما في موقعه لوحة محفورة عليها عبارة شهيرة قالها خالد بن الوليد وهو على فراش الموت: «لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها، وما في بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو بسهم أو طعنة برمح، وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء».