Note: English translation is not 100% accurate
خطاب نصرالله مناورة عسكرية حاكى بمضمونه المناورتين الإيرانية والسورية
خليل لـ «الأنباء»: مواقف الجامعة تتناقض مع التوجهات الغربية الجديدة بعد عودة السفيرين الأميركي والفرنسي إلى دمشق
8 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب د.يوسف خليل أن خطاب أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله في ذكرى «عاشوراء»، مناورة عسكرية حاكى به أبعاد المناورات التي أجرتها إيران وسورية في إطار تمريرهما الرسائل الى كل من دول الغرب والمنطقة، معتبرا بالتالي انه من الطبيعي ان يتميز خطاب السيد نصرالله بنبرة حادة وعالية في ظل ما تشهده المنطقتان العربية والشرق أوسطية من تهديدات مباشرة سواء بتغيير أنظمة الممانعة فيها أو بتبديل دورها على مستوى الصراع العربي ـ الإسرائيلي، هذا من حيث شكل الخطاب، اما من حيث مضمونه، فرأى النائب خليل ان السيد نصرالله أراد التأكيد لكل المراهنين على سقوط النظام السوري، أن المستجدات على الساحة السورية لن تؤول لصالح المعارضة فيها، وذلك بدليل عودة السفيرين الأميركي والفرنسي الى دمشق، بعدما تأكد للإدارة الأميركية والايليزيه ان عملية إقالة الرئيس الأسد عن الحكم ليست شبيهة بالنزهة التي استمتعوا بها في تونس ومصر وليبيا.
ولفت النائب خليل في تصريح لـ «الأنباء» الى ان رهانات البعض في لبنان على سقوط نظام الرئيس الأسد، رهانات خاسرة لكونها غير مدعمة بوقائع تشير الى حتمية هذا السقوط، معتبرا مواقف الجامعة العربية حيال الأزمة السورية بالرغم من الاختلافات في وجهات النظر بين أعضائها باتت مع عودة السفيرين الأميركي والفرنسي الى دمشق تتناقض مع التوجهات الجديدة للدول الغربية، وهو ما يؤكد ان الجامعة العربية ستعود وتعدل في مواقفها عبر توسيع دائرة حوارها مع القيادات السورية، بمعنى آخر يعتبر النائب خليل ان جديد المعطيات على خط الأزمة السورية سيعطي الإصلاحات الدستورية مساحة واسعة من الاهتمام لإقرارها ضمن نظام ديموقراطي جديد بقيادة الرئيس بشار الأسد.
وأضاف النائب خليل ان تصريحات رئيس «المجلس الوطني السوري» برهان غليون، لاسيما تصريحه الأخير الذي أعلن فيه عن قطع العلاقات مع إيران و«حزب الله» و«حماس» فيما لو نجحت المعارضة السورية في قلب النظام، لا تمثل رأي وتوجهات كامل المعارضة السورية، وذلك بدليل تصريحات المعارض السوري ميشال كيلو التي أكد فيها مرارا ان «إطار العلاقات السورية ـ الإيرانية ما بعد نظام الرئيس الأسد سيرتسم من جديد ووفقا لمعايير جديدة»، معتبرا بالتالي ان هذا التناقض في مواقف قيادات المعارضة السورية ان دل على شيء فهو يدل على عدم وجود رؤية موحدة لها سواء حول دور المعارضة في المنطقة او حول استراتيجية تحركها الشعبي، كما يدل ايضا على مدى ارتباط قياداتها بتوجيهات خارجية متعددة تتضارب فيما بينها حول الهدف من المظاهرات والتحركات الشعبية، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان السيد نصر الله أصاب في توصيفه تصريح غليون بأنه «يشكل أوراق اعتماد لإسرائيل» كون هذه الأخيرة هي المستفيد الأكبر من كل انقسام وتدهور على مستوى الدول الرافضة لمشاريعها التوسعية في منطقة الشرق الأوسط.
على صعيد آخر، وحيال ما يشاع ان العماد عون يبحث عن مخرج لإنهاء ورقة التفاهم مع «حزب الله» لضمان استمراريته سياسيا بعدما شعر بدنو سقوط النظام السوري، أكد النائب خليل عدم صحة تلك الإشاعات، وهي من وجهة نظره ترمى في الوسطين الإعلامي والشعبي ضمن برنامج من الحملات المنظمة والموجهة ضد العماد عون واستراتيجياته السياسية، لافتا الى ان العماد عون ليس لديه اي التباس او تشكيك بأن الأحداث والتطورات في سورية ستؤول لصالح الإصلاحات بقيادة الرئيس الأسد، وهو بالتالي ليس بوارد فبركة مخارج للتملص من حلفائه، مؤكدا ان تكتل «التغيير والإصلاح» وعلى رأسه العماد عون متمسك بورقة التفاهم مع «حزب الله» كون البديل عنها هو مزيدا من الانقسامات اللبنانية التي قد تسوق البلاد الى مصير قاتم لا تحمد عقباه، ولكونها محور تحالف إستراتيجي بناه العماد عون لتوحيد القرار اللبناني منعا لتمزيق البلاد والعودة بها الى زمن الكانتونات السياسية والطائفية.
وردا على سؤال، ختم النائب خليل لافتا الى ان هناك من يحاول نصب شرك لـ «حزب الله» لحمله على القيام بعملية عسكرية جراحية تنهي الضغوطات المحلية عليه، وذلك بهدف استثمار تلك العملية عربيا ودوليا، مؤكدا ان «حزب الله» أوعى من ان يقع في مثل تلك الأفخاخ، لاسيما ان أمينه العام السيد حسن نصرالله أكد مرارا وتكرارا ان الحزب لن ينجر الى فتنة طائفية مذهبية تحاكي ما يتطلع اليه البعض وتنفذ مخططاته وتطلعاته على المستوى الداخلي، مشيرا الى ان «حزب الله» يتوافق مع العماد عون حول تفعيل دور الحكومة بعد ان عرجت أمام بعض الملفات ذات التباين في الآراء بين أعضائها وفي طليعتها تمويل المحكمة الدولية، مستدركا بالقول ان كلام العماد عون عن الاستقالة من الحكومة في حال عدم التجاوب مع مطالبه بخصوص التعيينات الإدارية والقضائية ينطلق من حرصه على وقف الهيمنة في الإدارات الرسمية والعامة والمناصب القضائية الرئيسية كمجلس القضاء الأعلى، معربا عن اعتقاده ان الرئيس ميقاتي سيتجاوب مع تلك المطالب بعدما لاقت وعوده الدولية حيال تمويل المحكمة ترجمة عملية، وان اختلف البعض حول طريقة وآلية ترجمتها.