توقف مراقبون في إحياء ذكرى كمال جنبلاط عند التعديلات التي طرأت بحيث تم إلغاء مهرجان مركزي حاشد كان سيلقي فيه النائب وليد جنبلاط كلمة مهمة بالمناسبة، وجرى الاكتفاء بوضع زهرة على الضريح.
وقد تردد أن البرنامج كان يتضمن استعادة «اللقاء الديموقراطي» بعد انفصال دام نحو عشرة أشهر، وربما تكريم أمين السر العام السابق للحزب الاشتراكي المقدم شريف فياض، ولكن جنبلاط، واستجابة لنصائح أسديت إليه من الرئيس نبيه بري وجهات قريبة من حزب الله، صرف النظر عن برنامجه الشعبي والسياسي وأقرن ذلك بموقف لافت في تأكيد دعمه للرئيس ميقاتي في نطاق التحالف العريض الذي لن يغامر بالخروج منه.
وتقول مصادر ان جنبلاط رسم خطا بيانيا لهذه المرحلة او خارطة طريق سيسير عليها الى ان يقضي الله امرا كان مفعولا، وذلك وفق العناوين التالية:
أولا: عدم المخاطرة في اتخاذ مواقف نارية على الطريقة الجنبلاطية المعهودة تجاه ما يجري في سورية في ظل ترقبه لمسار الاحداث السورية ومواكبة الاجواء الدولية.
ثانيا: التركيز على استقرار الجبل وذلك بالتنسيق الميداني والسياسي مع حزب الله وهذا الاستقرار بالنسبة اليه الاهم وخط احمر.
وهذا التنسيق برز مرة جديدة قبل أيام عندما وقعت عشية عاشوراء حادثة أمنية في الشويفات جرى تطويقها بسرعة.
ـ ثالثا: مواصلة الحوار مع كل الفرقاء و«بالجملة» وهذا ما تقوم به قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي مع 14 او 8 آذار الى جانب تركيزه على تيار المستقبل ومع إهماله للتيار الوطني الحر.