Note: English translation is not 100% accurate
ضم 30 عضواً أبرزهم رئيس حزب «النور» السلفي ونجيب ساويرس وعمرو موسى وأبو العلا ماضي والبدوي
«المجلس الاستشاري» يرى النور رغم انسحاب «الإخوان» والجنزوري يرفض الاتهامات: لست رئيس وزراء العدو!
10 ديسمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات

خطيب التحرير: البرلمان القادم «طراطير»
رغم انسحاب جماعة الإخوان المسلمين احتجاجا على تصريحات المجلس العسكري منذ يومين والتي تهمش دور مجلس الشعب المقبل والتي تنذر ببداية انشقاق على المجلس العسكري، أصدر رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي قرارا بتشكيل «المجلس الاستشاري».
ونصت المادة الأولى من القرار الذي حمل الرقم 283 لسنة 2011 على «أن ينشأ مجلس استشاري يعاون المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال إدارته لشؤون البلاد في المدة الباقية من المرحلة الانتقالية حتى إتمام انتخاب رئيس الجمهورية ويكون مقره مدينة القاهرة».
وحدد القرار اختصاصات المجلس وهي إبداء الرأي فيما يتعلق بشؤون البلاد، ويهم الرأي العام من قضايا أو أحداث أو أوضاع وفيما يعرض عليه من المجلس الأعلى للقوات المسلحة من شؤون البلاد ومشروعات القوانين والاتفاقيات الدولية حتى يتم انعقاد مجلسي الشعب والشورى.
وأشار القرار إلى أن للمجلس الاستشاري «الحق في اقتراح ما يتراءى له من موضوعات أو وسائل التعامل مع ما قد ينشأ من أزمات أو أوضاع تمس المواطنين أيا كان مجالها».
وأكد القرار ضرورة ان يقوم المجلس الاستشاري بإبداء الرأي في أي موضوع يعرض عليه بموعد أقصاه أسبوع من تاريخ العرض «حيث يعقد المجلس جلساته مرة واحدة أسبوعيا على الأقل».
وخول القرار المجلس الاستشاري «دعوة من يراه لحضور جلساته أو الاشتراك فيما قد يشكله من لجان دون أن يكون له حق التصويت على أن يبلغ المجلس ما ينتهي إليه من رأي إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة».
وجاء بالقرار «يعقد المجلس الاستشاري اجتماعا مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة مـرة كل شهر وكلما دعت الحاجة إلـى ذلك». وحول الهيكل الإداري للمجلس الاستشاري ذكر القرار «ان المجلس الاستشاري ينتخب من بين أعضائه رئيسا له ونائبين للرئيس وأن يرأس رئيس المجلس اجتماعاته فإذا غاب الرئيس رأس الاجتماع أكبر النائبين سنا ثم أكبر الأعضاء سنا وإذا حضر اجتماع المجلس رئيـــــس المجـــلس الأعلى للقوات المسلحة أو نائبه كانت له رئاسة الاجتماع».
وجاء بالقرار «انه يجوز للمجلس بأغلبية أعضائه اقتراح ضم أعضاء جدد لعضويته بالتشاور مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة».
وقد تشكل المجلس من 30 عضوا أبرزهم د.عماد عبدالغفور رئيس حزب «النور» السلفي، ود.صلاح فضل أستاذ النقد الأدبي، ورجل الأعمال نجيب ساويرس، ود.نور فرحات أستاذ القانون الدستوري، والمرشح المحتمل للرئاسة عمرو موسى، وأبوالعلا ماضي رئيس حزب «الوسط» ذو التوجه الإسلامي، والسيد البدوي رئيس حزب «الوفد».
يشار إلى أن رموزا سياسية على الساحة المصرية رفضت إنشاء «المجلس الاستشاري» مطالبة بتشكيل «مجلس رئاسي مدني» من بين أعضائه أحد العسكريين فيما رفض ساسة آخرون تشكيل المجلس من دون صلاحيات واضحة واعترضت أن يكون استشاريا فقط.
من جانبه، طالب الشيخ محمد النجار ـ خطيب جمعة «حراسة الثورة» بميدان التحرير ـ المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في البلاد بتسليم السلطة فورا لسلطة مدنية يختارها الشعب المصري.
وأكد ان تصريحات اللواء الملا ـ عضو المجلس العسكري ـ تعكس ان البرلمان القادم ما هو إلا مجرد «طراطير»، وأن الأمور ستظل في يد المجلس العسكري الذي يستجيب لضغوط أميركية وصهيونية، حتى لا يحكم الإسلام بتقوى الله.
وطمأن النجار مسيحيي مصر بقوله: «لن تأخذوا حقكم إلا في ظل الحكم الإسلامي».
واستنكر قيام شباب السلفيين بالسير وراء قياداتهم بدون تفكير، قائلا لهم: من قال لكم انتظروا الانتخابات فهو واهم»، مطالبا اياهم بعدم التبعية لهؤلاء الشيوخ والنزول للميدان.
وأشار النجار الى ان رجال الأمن الوطني مازالوا يمارسون نفس انتهاكات أمن الدولة، وانهم يعملون بكل طاقتهم ليفرقوا جمع الثوار.
وطالب خطيب الميدان الشيخ حازم صلاح أبواسماعيل ـ المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية ـ بالرجوع الى الميدان، وتقديم اعتذار للثوار عن تركه للميدان،مؤكدا ان الثوار سيقبلون اعتذاره.
الى ذلك، رفض د.كمال الجنزوري رئيس حكومة الإنقاذ الوطني المصرية اتهامات تقول إنه أحد رموز النظام السابق.
وشجب الجنزوري في بيان ألقاه عبر التلفزيون المصري امس قيام الشباب المعتصمين بميدان التحرير بمنع عدد من زملائهم من لقائه متسائلا: «لماذا يمنعونهم؟ وهل كانوا سيقابلون رئيس وزراء العدو؟».
وأكد أنه عمل خلال توليه رئاسة الحكومة ما بين عامي 1996 و1999 لصالح المواطنين والقضايا الجماهيرية على غير رضا من النظام السابق.
وأضاف انه تصدى خلال فترة توليه المسؤولية إلى مسألة البناء على الأراضي الزراعية وألغى «رسم الأيلولة» الخاصة بالتركات وأعاد أموالا أنفقها الفلاحون لشراء مبيدات فاسدة، لافتا إلى أن تلك المواقف هي أمثلة على سياساته التي لم تكن محل ترحيب من الرئيس السابق حسني مبارك ولا من مجلس الشعب.
وتابع رئيس الوزراء المصري قائلا: «أنا المسؤول الوحيد خلال الـ 30 عاما الأخيرة الذي خرج من الوزارة من دون أن يحصل على وظيفة أو وسام، وحوربت بعد خروجي لأن الذين كانوا حول الرئيس السابق قالوا له إنني كنت أعمل لصالح اكتساب شعبية لنفسي». وشدد على ضرورة تكاتف الجميع من أجل تحقيق الاستقرار الأمني والاقتصادي ودفع عجلة الإنتاج متسائلا: «ألا يعلم الذين يرفضون رئيس الوزراء أن هناك الآلاف هربوا من السجون ويحملون آليات ومن الضروري تحقيق الأمن في ربوع مصر». وقال: «ان الدولة قادرة على إنهاء الاعتصام المفتوح أمام مجلس الوزراء في ربع ساعة ولكنني لا أرضى أن يفض الاعتصام بالقوة».