Note: English translation is not 100% accurate
مقتل وإصابة العشرات في جمعة «إضراب الكرامة»
فرنسا وبريطانيا تحشدان لعرض الملف السوري على مجلس الأمن.. ودمشق تدرس رد الجامعة على شروطها
10 ديسمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات



تركيا تعتبر الأحداث في سورية تهديداً لأمنها وترفض الوقوف ساكتة
على وقع الدعوة التي أطلقتها المعارضة السورية المطالبة بالديموقراطية إلى العصيان المدني التدريجي ابتداء من غد الأحد، خرجت مظاهرات في عدة مدن سورية أمس تحت شعار «جمعة إضراب الكرامة» أمس وأسفرت عن قتل نحو 35 متظاهرا نصفهم في حمص وجرح واعتقال آخرين.
في هذه الأثناء تتواصل المواقف السياسية الغربية في التصاعد ضد الحكومة السورية، حيث أعلنت أعلنت فرنسا أمس أنها تعتزم مع بريطانيا حشد تأييد الدول الأعضاء في مجلس الأمن لعرض الملف السوري على المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي ومناقشة انتهاك هذه الحقوق في سورية.
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو الذي لم يحدد الموعد الذي من المفترض ان يتم فيه تقديم الملف السوري الى بيلاي إلا ان مصادر ديبلوماسية ذكرت لـ «كونا» انه من المرجح ان يكون الثلاثاء المقبل.
ولفت فاليرو الى ان موافقة المفوضة الأممية على إعادة مناقشة الأوضاع في سورية تأتي بفضل الجهود التي قامت بها كل من باريس ولندن ودعم الدول الأخرى التي ساندت وعملت على تحقيق هذه الخطوة.
وقال المسؤول الفرنسي في ظل وصول إجمالي عدد القتلى في سورية منذ بدء الانتفاضة السورية في مارس الماضي الى 4 آلاف شخص من قوات الأمن والمتظاهرين انه «آن الأوان لوقف هذه الكارثة».
كما لفت الى ان ظهور بيلاي في نيويورك جزء من العملية التي تلت تقرير إدانة لجنة حقوق الإنسان وقرار مجلس حقوق الإنسان الذي صدر في 2 الجاري للانتهاكات التي ارتكبتها الحكومة وقوات الأمن السورية والتي تشمل تنفيذ إعدامات بلا محاكمة والتعذيب والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري.
وأعرب المسؤول الفرنسي عن الأمل في ان تفتح زيارة المفوضة السامية لحقوق الإنسان الى نيويورك آفاقا جديدة، لاسيما فيما يتعلق بوصول المساعدات الإنسانية الى سورية ونشر مراقبين على الأرض لوضع حد للهجمات ضد المدنيين هناك.
فيما تواصلت المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام وأسفرت عن سقوط القتلى والجرحى من المتظاهرين المعارضين، حيث قالت لجان التنسيق المحلية ان أكثر من 32 قتيلا سقطوا امس اكثر من 18 منهم في مدينة حمص.
كما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان 9 مدنيين قتلوا في مدينة حمص، موضحا ان القتلى سقطوا في أحياء باب السباع وكرم الزيتون والبياضة بينهم طفلان في العاشرة والثانية عشرة.
كما قتل طفل في الرابعة عشرة في عقرب في ريف حمص. كما اصيب 23 شخصا بجروح.
وأضاف المرصد ان شخصا توفي في مدينة حماة بوسط البلاد «متأثرا بجراح أصيب بها من قبل قوات الأمن السورية» في مظاهرة في حي طريق حلب قرب مسجد مصطفى جابر.
وفي محافظة درعا الجنوبية حيث بدأت الاحتجاجات قبل نحو 9 أشهر، قال المرصد ان طفلة في الـ 12 وسيدة قتلتا في بلدة الصنمين وانخل اثر ما وصفه بإطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الأمن السورية، ما تسبب أيضا في إصابة 8 بينهم 3 حالاتهم حرجة.
ودارت اشتباكات عنيفة في ريف دمشق بين «مجموعة منشقة» وقوات الأمن السورية في بلدة سقبا، وفق المرصد الذي قال ان شخصا قتل في مدينة دوما بريف دمشق وأصيب 16 مواطنا برصاص الأمن في حي عبدالرؤوف بالمدينة.
وفي نفس المنطقة اعتقلت المخابرات خطيب جامع عقب صلاة الجمعة. وشهدت محافظة ادلب بشمال غربي البلاد إطلاق رصاص وتظاهرات في أنحاء متفرقة من المحافظة القريبة من الحدود التركية.
وقبل مظاهرات جمعة «إضراب الكرامة» أمس حذر «المجلس الوطني السوري» امس من نية النظام السوري ارتكاب «مجزرة» في حمص لإخماد جذور الثورة، على غرار مجزرة حماة عام 1982 والتي راح ضحيتها آلاف المواطنين، وقال المجلس في بيان على صفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي ان «الدلائل الواردة عبر التقارير الإخبارية المتوالية والفيديوهات المصورة والمعلومات المستقاة من الناشطين على الأرض في مدينة حمص تشير إلى أن النظام يمهد لارتكاب مجزرة جماعية بهدف إخماد جذوة الثورة في المدينة و«تأديب» باقي المدن السورية المنتفضة من خلالها».
وأشار إلى أن المعلومات الواردة من أبناء حمص تفيد بأن حشودا عسكرية كبيرة تطوق المدينة حاليا تقدر بآلاف الجنود ومعها عدد لا يحصى من الآليات العسكرية الثقيلة، مضيفا ان قوات النظام أقامت أكثر من 60 حاجزا داخل حمص وحدها واعتبرها «مؤشرات على حملة أمنية قد تصل إلى درجة اقتحام المدينة بشكل كامل».
وأضاف المجلس ان النظام يبرر «جريمته المحتملة» بأحداث عنف طائفي «عمل جاهدا على إشعال فتيلها بجميع الأساليب القذرة التي تضمنت حرق المساجد وقصفها وقتل الشباب والتنكيل بهم واختطاف النساء والأطفال».
وحمل البيان «النظام ومن ورائه جامعة الدول العربية والنظام الدولي مسؤولية ما قد يحصل للمدنيين الآمنين خلال الأيام أو الساعات المقبلة وتبعات ذلك على المنطقة ككل في المستقبل القريب». كما أهاب المجلس الوطني بجميع المنظمات العالمية ذات العلاقة ومنظمات حقوق الإنسان للتحرك الفوري للضغط في المحافل الدولية من أجل توفير حماية فورية للمدنيين في حمص تحديدا وفي أنحاء سورية كافة.
على صعيد المواقف السياسية أيضا، رفض وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو الانتقادات لبلاده لتدخلها في الشأن الداخلي السوري، وقال ان الاضطرابات المستمرة في سورية تشكل تهديدا أمنيا لتركيا.
وأوضح داود أوغلو في لقاء مع المراسلين الصحافيين «لا ندس أنفنا في شؤون أي أحد ولن نفعل ذلك لكننا لا نملك ترف الانتظار اذا بدأت التطورات الداخلية لدولة أخرى تفرض تهديدا أمنيا لبلادنا».
وأوضح ان «تركيا لم تستيقظ يوما وقررت اعتبار سورية عدوا لها. لكن بسبب ما يجري هناك فإن لدينا التزاما أخلاقيا وحقا للقول لهم كفى».
وتطرق إلى العقوبات الاقتصادية التي فرضتها تركيا على سورية بالتنسيق مع جامعة الدول العربية لإرغام القيادة السورية على وقف حملة القمع الدموية، وقال ان أنقرة أقدمت على هذه الخطوة بعدما فقدت الثقة بالنظام السوري. واعتبر وزير الخارجية التركي انه اذا كان الرئيس السوري بشار الأسد صادقا فعليه ان «يعاقب» قتلة معارضي النظام.
وقال الوزير «إذا كان صادقا سيعاقب فورا قتلة» المعارضين و«سيوافق على نشر مراقبي الجامعة العربية».
في المقابل، أكد عزت الشهبندر القيادي في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وجود إشارات مهمة من المجلس الوطني السوري المعارض تؤكد استعداده للحوار بما يمهد الطريق لحل الأزمة في سورية.
وقال الشهبندر في تصريح لراديو «سوا» الأميركي امس إن د.نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية شجع الوساطة العراقية ولقد لمسنا إشارات مشجعة من قبل المعارضة تؤكد استعدادهم لحوار قد يتضمن آليات لإيقاف نزيف الدم في سورية.
وأشار القيادي العراقي إلى إمكانية التوصل إلى حل للازمة خصوصا في ظل وساطة حكومته، كما أشار الى أن الأزمة السورية بحاجة إلى صوت معتدل لمعالجة هذا الوضع الاستثنائي في المنطقة وخاصة في سورية.
في غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية السورية ان السلطات «تدرس» الرد الذي تلقته من الجامعة العربية على طلبها رفع العقوبات كمقدمة لاستقبال مراقبي الجامعة في سورية.
وقال جهاد مقدسي المتحدث باسم الوزارة في بيان «تسلمت وزارة الخارجية رد الأمين العام ومازال قيد الدراسة».