أفتى د.عبدالمعطي بيومي ـ عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ـ بعدم جواز إصدار الدولة لقانون يحرم الخمر في مصر، ما دام يعيش بها مواطنون وسياح يرون أنها حلال، مؤكدا في الوقت نفسه على أن اجتهاد المسيحي في الشريعة مقبول طالما يتوافق مع الإسلام.
وفي المقابل رفض د.مصطفى عمارة ـ أستاذ علوم الحديث بجامعة الأزهر في تصريحات لـ «إم.بي.سي.نت» مسألة عدم جواز إصدار قانون لتحريم الخمر على الإطلاق، موضحا أن من حق الدولة إصدار قانون يجرمها على المسلمين لكونها محرمة في الإسلام، ولكن لا يلزم غير المسلمين بهذا القانون مادامت الخمر عندهم حلالا.
وقال بيومي ـ في حوار لصحيفة «روز اليوسف» المصرية : «ليس من الإسلام إصدار قانون يمنع الخمر في مصر مادام عندنا مواطنون أو سياح يرون أن الخمر حلالا عندهم كما كان أبو حنيفة يقول: «الخمر عندهم كالخل عندنا، والخنزير عندهم كالحمل عندنا» فيكون شرب الخمر متاحا لهؤلاء تجارة وبيعا، إلا إذا قرر أئمة الدين عندهم أنها حرام».
وأشار إلى أن «الخمر كانت موجودة أيام الدولة العباسية وهي دولة الخلافة وكل أدبيات التراث العربي تشهد بهذا، ومع ذلك لم يمنعها أبوحنيفة على غير المسلمين.. لأن المسلم مسؤول فقط عن تطبيق دينه فلا يشرب ولا يبيع ولا يشتري، أما غيره فيتركه وما يدين كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم».
وردا على سؤال حول جواز اجتهاد المسيحي في الشريعة الإسلامية، قال بيومي: «قد يقبل اجتهاد المسيحي في الشريعة اذا كان موافقا للإسلام، فهنا المقياس لدينا هو صحة الاجتهاد أو عدم صحته بقطع النظر عن دين صاحب الرأي، وقد أبدع المسيحيون واليهود في الفلسفة الإسلامية مثل ابن جبيرول وموسي بن ميمون وكان كاتب الدولة مسيحيا في بعض العهود من تاريخ الحضارة الإسلامية».