Note: English translation is not 100% accurate
المجلس الوطني ينتقد مهل الجامعة للنظام
الجامعة العربية تجتمع نهاية الأسبوع لبحث الأزمة السورية وسقوط قتلى وجرحى في مظاهرات سبت «الإنسان السوري»
11 ديسمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

غليون يناشد العالم الضغط على روسيا.. وخبراء إيرانيون شاركوا في المناورات الصاروخية
لا اجتماعات عربية لبحث الرد السوري على المبادرة العربية حتى نهاية الأسبوع، بحسب مصادر الجامعة العربية، فيما تستمر العملية الأمنية ضد المناطق المحتجة في حمص وإدلب ودرعا وغيرها من المناطق المضطربة وأسفرت عما لا يقل عن 13 قتيلا وعدد من الجرحى والمعتقلين.
فقد نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية في مصر عن مصدر بالجامعة العربية قوله أمس ان وزراء خارجية الجامعة سيجتمعون بالقاهرة نهاية الأسبوع الجاري لبحث الوضع في سورية.
وقالت الوكالة نقلا عن المسؤول الذي لم تذكر اسمه ان الوزراء سيبحثون الرد على موافقة دمشق المشروطة على السماح لمراقبين من الجامعة العربية بدخول سورية.
وأوضح المسؤول أن اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالملف السوري والذي كان من المقترح عقده في الدوحة أمس تم الاتفاق على عقده قبيل اجتماع وزراء الخارجية العرب الموسع بالقاهرة.
وقد انتقد عضو المجلس الوطني السوري المعارض «محمد سرميني» سياسة جامعة الدول العربية في التعاطي مع النظام السوري، ومنحه المزيد من المهل الزمنية للتوقيع على المبادرة العربية.
وقال سرميني، في تصريح خاص لراديو «سوا» الأميركي أمس، «نحن نرحب بأي مبادرة تقوم بها الجامعة العربية، ولكن كثرة المهل الزمنية الممنوحة لنظام الرئيس بشار الأسد تعمل على استمرار النظام في سياسته القمعية».
وحذر عضو المجلس الوطني من تجاوب الجامعة العربية مع مماطلات النظام السوري، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى أن تصبح الجامعة شريكا في دم الشعب السوري الذي يزهق يوميا.
من جانبه، ناشد رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون المجتمع الدولي والجامعة العربية الضغط على روسيا لاستصدار قرار من مجلس الأمن في أسرع وقت ممكن ضد النظام السوري.
ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» عن غليون قوله في مؤتمر صحافي أعقب لقاءه ووفد من المجلس الوطني السوري مع وزير الخارجية الايطالي جوليو تيرسي دي سانتاغاتا في روما إن «حماية الشعب السوري هي مسؤولية الأمم المتحدة».
وناشد «سائر المجتمع الدولي وجامعة الدول العربية الضغط على روسيا» حتى يمكن استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي في أسرع وقت ممكن».
وأضاف «في سورية لا توجد حرب أهلية بل نظام ديكتاتوري يسعى لقمع شعبه واستعداء كل طرف في المجتمع ضد الآخر».
في غضون ذلك، قال هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي ان لجوء الجامعة العربية الى العراق لحلحلة الأزمة السورية جاء بعد وصول مبادرة الجامعة الى «طريق مسدود»، مؤكدا ان العراق سيحاول اقناع القيادة السورية بقبول المبادرة قبل فوات الأوان لأن البديل سيكون تدويل الأزمة.
وشجع زيباري القيادة السورية على قبول وتنفيذ المبادرة العربية قائلا ان مثل هذا التصرف سيكون مفيدا للسوريين خصوصا مع عدم وجود تبلور لموقف دولي وبعكسه فإن بدايات السنة المقبلة ستكون حاسمة للقضية السورية.
وقال زيباري في لقاء مع قناة تلفزيون العراقية الرسمية «المبادرة العربية تجاه سورية وصلت الى طريق مسدود... والى مداها النهائي».
واضاف ان المطلوب الآن من اصدقاء سورية هو إفهام السوريين ان «تنفيذ هذه المبادرة (العربية) من مصلحة سورية وشعبها وان البديل هو التدويل والبديل هو خروج الملف خارج اطار مؤسسة الجامعة (العربية).. وهذا تطور ليس من مصلحة احد... لا الدول العربية ولا سورية».
ميدانيا، وفيما أطلق عليه المعارضون «سبت الإنسان السوري» تيمنا باليوم العالمي لحقوق الإنسان ذكرت منظمات حقوقية وانسانية أن نحو 18 شخصا على الأقل قتلوا أمس في سورية حيث شنت القوات الحكومية حملة صارمة ضد المتظاهرين المطالبين بالديموقراطية في البلاد وسط معلومات عن حملة أمنية كبيرة تحضر لها قوات الأمن في حمص للقضاء على المظاهرات فيها وأمهلت سكانها 72 ساعة لوقف الاحتجاجات. ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن، قتل 4 أشخاص في ادلب شمال البلاد قرب الحدود مع تركيا عندما فتحت قوات الأمن النار لتفريق المتظاهرين الذين احتشدوا في جنازة طفل في مدينة معرة النعمان.
وفي محافظة حمص المضطربة وسط البلاد قتل ثلاثة أشخاص في إطلاق نار عشوائي قرب حواجز أمنية. وقتل أيضا اثنان في محافظة درعا جنوب البلاد قرب نقاط التفتيش.
وتوفي ثلاثة أشخاص اعتقلتهم قوات الامن قبل ثلاثة أسابيع من حرستا بريف دمشق بعد أن تعرضوا للتعذيب، بحسب المرصد.
وتوفي رجل متأثرا بإصاباته بسبب هجمات القوات الحكومية قبل خمسة أيام في منطقة الحولة وسط البلاد. من جانبها، اعربت الولايات المتحدة عن قلقها الشديد ازاء الوضع في مدينة حمص داعية الحكومة السورية الى السماح بدخول المراقبين الدوليين الى المدينة.
في غضون ذلك قالت مصادر إيرانية إن قادة بارزين في الحرس الثوري الإيراني من المتخصصين في مجال الصواريخ شاركوا في المناورات الصاروخية التي أجراها الجيش السوري يوم «الأحد» الماضي.
ونقلت قناة «الجزيرة» الفضائية امس عن المصادر الايرانية قولها «إن قائد وحدة الصواريخ التابعة للحرس الثوري الايراني ترأس وفدا من المتخصصين كانوا مزودين بمعدات الكترونية تتيح لهم تسجيل إطلاق الصواريخ ودقة الأهداف التي خطط لاستهدافها».
في غضون ذلك شدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تأكيده على مصداقية إحصائيات الأمم المتحدة لحصيلة قتلى قمع التظاهرات في سورية، مؤكدا رفضه للانتقادات التي وجهها الرئيس السوري بشار الأسد لهذه الإحصائيات.
وأشار مون في تصريحات أوردها تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي» إلى أن حصيلة قمع السلطات السورية التي نشرتها الامم المتحدة «تحظى بمصداقية بالغة» وان على الاسد السماح لمفتشي الامم المتحدة بالدخول الى بلاده، مشددا على أن «جميع المعلومات ذات المصداقية تشير الى ان اكثر من اربعة الاف شخص قتلوا على ايدي القوات الحكومية.