Note: English translation is not 100% accurate
حلفاء ميقاتي قبل خصومه يواصلون مواجهته بملف تلو الآخر
النقابات اللبنانية تدعو لإضراب شامل الخميس احتجاجاً على الأجور والراعي لحصر السلاح بالشرعية: ليس مقبولاً رهن البلد لأحد تحت أي إدعاء!
12 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

مواجهة تلو أخرى تخوضها الحكومة الميقاتية مع نفسها قبل الانتقال الى مواجهة الآخرين، وكلما داوت ملفا بعد الجهد العسير، بين مكوناتها السياسية، يطل ملف آخر أشد تعقيدا ومرارة.
من تمويل المحكمة الدولية الى خطة الكهرباء الباسيلية، أقبلت المواجهة على محور تصحيح الأجور بين إمكانات الدولة، وقدرات النقابات المسيسة في بعض الحالات.
فقد أطلقت الهيئات النقابية الدعوة للإضراب بوجه الزيادات المتواضعة التي أطلقتها الحكومة، وحددت يوم الخميس المقبل موعدا للإضراب العام.
وفي تقدير المعارضين لـ «الأنباء» انه كلما تراجع النظام في سورية تراجع حلفاؤه في لبنان، علما ان المعارضة تعتبر الميقاتي وحكومته حالة سورية، لكن مواقف الرجل وإجراءاته على مستوى المحكمة الدولية والقرارات الدولية أظهرت انه والرئيس ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط أكثر استقلالية مما يعتقد الآخرون.
وأضاف أحد أركان المعارضة قائلا لـ «الأنباء» ان زيادة الأجور ستنتهي كزوبعة في فنجان، وان ميقاتي محظوظ وستزداد الحاجة السورية إليه، وستمكنه هذه الحاجة من تسجيل المزيد من النقاط على حزب الله، وعلى التيار الوطني الحر، اذا ما واصل الطرفان، الضغط على مواقفه بالمزيد من المطالب السياسية والخدماتية.
في هذه الأثناء، التقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وفدا من هيئة التنسيق النقابية، واستبق اللقاء بالتأكيد على ان الزيادة التي أقرت داخل الحكومة كانت أفضل الممكن في ظل الظروف الراهنة، وليس ممكنا التراجع عنها.
وعن ملف شهود الزور الذي يدفعه حزب الله والعماد عون بوجه الحكومة الميقاتية، قال انه سيفتح عندما تتهيأ الظروف القضائية، (أي بتعيين رئيس لمجلس القضاء الأعلى، يكون هو رئيس المجلس العدلي في الوقت نفسه).
وأضاف: هذا الملف لا أريد أن أتعرض له اليوم ولا أتناوله اليوم لأن الأوقات صعبة في لبنان، هناك مهم وهناك أهم.
الوقت لمصلحة ميقاتي
المعارضة اللبنانية تعتقد ان الظروف الإقليمية تخدم توقيت ميقاتي بوجه حلفائه خصوصا حزب الله وتاليا سورية
جعجع: التنور ضد الظلامية
رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع رأى ان الظروف المصيرية واللاانسانية التي تمر بها منطقتنا في ظل ما يرتكب من انتهاكات خطرة في حق الحرية والانسان تحتم علينا اليوم الارتقاء الى مستوى المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا والانخراط في معركة التنور ضد الظلامية وربيع الشعوب ضد خريف الديكتاتوريات.
وشدد جعجع على انه للعودة الى الديموقراطية الحقة في لبنان هناك عنوان واحد، وهو العودة الى الدولة، فأما العودة الى الدولة واما على الحرية والديموقراطية الف سلام.
وفي غمرة الحديث عن التعيينات المرتقبة والمقايضة التي سينال بموجبها العماد ميشال عون وحزب الله حصة الاسد في ادارات الدولة، حذر النائب مروان حمادة الحكومة الميقاتية من الانجرار الى تعيينات مبرمجة لتنقل النظام السوري الى بيروت قبل زواله في دمشق، وهذا الملف لا يقل اهمية عن ملف المحكمة، وستتعاطى المعارضة مع محاولات من هذا النوع بالتصميم والحزم نفسه الذي ابدته ولاتزال في متابعتها لملف القضاء الدولي واشكالية توقيف المتهمين المتوارين بغطاء من بعض الحكومة.
وناشد حمادة رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي الانتباه الى انه اذا توغل هذا الفريق في الادارة فسيحتاج لبنان الى عشرات السنين كي يتخلص من هذا العبء، سائلا: اي ادارة ستكون في لبنان عندئذ حتى لو ربحنا انتخابات 2013 وتسلمنا الحكم مجددا؟
واعتبر حمادة انه كلما ضعف الرئيس الاسد تضعف الحكومة عندنا وتصبح الحكومة حكومة مسخ، وقال: لا مانع لدينا ان يكون حزب الله حزبا قويا لبنانيا وشعبيا لكن غير مسلح، مضيفا: نحن نقدر للحزب ما حققه في الجنوب لكن ليأخذنا في حلمه، اذا لا يمكنك ان تراهن بلبنان ولا يمكنك اعطاء اسرائيل حجة لتعتدي علينا وتجرنا الى مواجهة.
الراعي لجمع السلاح وحصره بيد الشرعية
وضمن اطار توجهه الجديد، دان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي التفجير الذي استهدف الكتيبة الفرنسية في القوات الدولية العاملة في لبنان، ودعا في قداس الاحد امس الحكم لكي يحزم امره ويتحمل المسؤولية وأمن المواطن وقوات حفظ السلام.
وجدد الراعي نداءه الى المسؤولين في لبنان للعمل الجدي على جمع السلاح وحصره بالقوى الشرعية اللبنانية واخضاع كل المهام الدفاعية والامنية لقرار السلطة السياسية، لافتا الى انه لم يعد مقبولا على الاطلاق ان يظل امن البلاد رهينة في ايدي احد كان وتحت اي شعار او ادعاء.
الجوزو: لبنان خاضع لعصابة علي بابا
بدوره، اعتبر مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو امس انه عندما يكون لبنان خاضعا لعصابة علي بابا والاربعين شاهد زور، فإن هؤلاء هم الذين يخدعون الناس بالشعارات الفضفاضة، ويزورون الحقائق ويخونون الله ورسوله، سائلا: كيف يمكن للزعيم ان يكون لصا ونأتمنه على مقدرات الشعب؟
واضاف: اذهبوا الى الاوزاعي والرمل العالي وطريق المطار القديم والجديد، ستدركون من هم شهود الزور الذين يأكلون الحرام ويشربونه ويلبسون الحرام ويدعون العفة والتقوى والقداسة، هم قوم ماتت ضمائرهم وتلوثت بالقتل والاغتيال والسرقة، سائلا: اين القضاء اللبناني من هذا؟