Note: English translation is not 100% accurate
دمشق إلى زعيم المختارة: لا تنسَ كيف عدت المرة الماضية
جنبلاط: رسالة الصواريخ قد تكون من «الجيران» على حساب الاستقرار وتحية إلى الشعب السوري ودرعا وحمص «ويا حيف» على المتخاذلين
13 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

اعتبر رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ان جدران السجن العربي بدأت بالانهيار وستنهار كل السجون، ورأى ان رسالة الصواريخ (من الجنوب) خطيرة وقد تكون من الجيران على الأراضي اللبنانية على حساب الاستقرار وكل لبنان معتبرا ان ثمة من يريد محليا واقليميا وعربيا ودوليا ان يخرج القوات الدولية من لبنان كي نعود الى المواجهة وربما الى حرب جديدة داعيا قيادة المقاومة الى ان تدرك خطورة الوضع وان تؤكد على ان المصلحة اللبنانية فوق كل شيء، ورأى ان المحكمة الدولية مستمرة رغم تحفظات البعض.
وقال جنبلاط في احتفال أقامه الحزب التقدمي الاشتراكي تكريما لقدامى الحزبيين: «وصلتنا بالأمس رسالة الصواريخ وهذه رسالة خطيرة، هي قد تكون رسالة من الجيران الى فرنسا على الأراضي اللبنانية على حساب الاستقرار اللبناني، على حساب الجنوب وعلى حساب كل لبنان، وسبق ان أتت رسائل مماثلة سابقا وعندما تسأل أجهزة المخابرات يقولون لك القاعدة، القاعدة عنوان مطاط، الكل يستطيع ان يستخدم كلمة القاعدة، ولكن لن نستطيع ان نعرف ماذا وراء القاعدة طبعا سيقولون لك انها القاعدة ولكنها ليست القاعدة، هناك من يريد محليا واقليميا وعربيا ودوليا ان يخرج القوات الدولية من لبنان كي نعود الى المواجهة وربما الى حرب جديدة، لا أفهم هذه الرسالة الا من خلال هذا المنطق، لذلك أتمنى على قيادة المقاومة ان تدرك خطورة الوضع وان تؤكد على ان المصلحة اللبنانية فوق كل شيء، من أجل مصلحة لبنان قاتلوا بلاء شديدا حسنا في 2006 لكن أعتقد كفانا حروبا وكما قال غسان التويني «حرب الآخرين على أرضنا» كفانا حروب الآخرين على أرض لبنان.
وبالنسبة لسورية قال جنبلاط: التحية الى كل الشعب السوري، في درعا والصنمين وحمص وكل هذا الشعب السوري البطل الجبار، تحية الى الشعب العربي وإلى الشعب السوري، ويا حيف على الذين يتخاذلون أو يتواطأون يا حيف.
في هذا الوقت، ينقل أحد زوار دمشق عن مسؤولين سوريين اعتبارهم أن رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط «تجاوز في تصريحاته الأخيرة الخطوط الحمراء، وأن الرسالة الأخيرة التي وجهها إلى أبناء جبل العرب لا يمكن أن تفهم إلا في سياق حملة التحريض المذهبي التي تشن على المجتمع السوري من قبل العديد من القوى».
ويـرى الـمـسؤولـون السوريون أن «الخطورة الكبيرة في كلام جنبلاط كانت السعي لتحريض أبناء جبل العرب ضد النظام، بالإضافة الى دعوة أبناء الطائفة الدرزية في الجيش العربي السوري الى التمرد وعصيان الأوامر العسكرية».
وفي هذا الإطار، يؤكد الزائر اللبناني بحسب «النشرة» اللبنانية: ان «المسؤولين السوريين مطمئنون الى أن الأزمة السورية أصبحت في نهاياتها، وأن أبناء جبل العرب، كما معظم الشعب السوري، لن يستجيبوا الى كل الدعوات التحريضية التي تصدر من هنا وهناك»، ويشير إلى أن «الردود التي صدرت من فعاليات جبل العرب والتي استنكرت كلام جنبلاط ورفضته لا يمكن القول أنها بأمر من النظام وهي أفضل رد عليه»، كما يلفت إلى أن «زيارة الوفد اللبناني الدرزي الى سورية في الأيام التالية لكلام جنبلاط والاستقبال الذي حظي به يوضع في اطار الرد عليه أيضا».
«ليس هناك قرار لدى القيادة السورية بقطع العلاقات كليا مع النائب جنبلاط»، كما يجزم الزائر اللبناني نقلا عن المسؤولين السوريين وكما يقول، لكنه يلفت الى أن «طبيعة العلاقة ستتغير بطبيعة الحال علما أن الاتصالات هي حاليا مقطوعة بين الجانبين»، ويوضح أن «مواقف جنبلاط ليست مفهومة من قبل القيادة السورية، فهو يريد أن يكون ضمن قوى الأكثرية وضمن قوى المعارضة في الوقت عينه»، ويضيف: «في القضايا المصيرية لا يمكن له أن يلعب دور «بيضة القبان» الذي بات محببا لديه على ما يبدو».
وينقل الزائر اللبناني عن المسؤولين السوريين قولهم: «طوال الفترة السابقة كنا نتمنى على أصدقائنا في لبنان عدم الرد على جنبلاط بالرغم من رغبة الكثيرين منهم بذلك، أما اليوم فنحن لن نتدخل لمنع أي أحد من الرد عليه»، ويعتبر المسؤولون السوريون أن «جنبلاط اليوم نصف منخرط بالمؤامرة على سورية، وعلى ما يبدو يريد أن يلعب هذا الدور في هذه الفترة الحرجة حتى تتضح الأمور».
وفي القراءة السورية لمواقف جنبلاط تأكيد بأنها لم تكن مستغربة، ويقول المسؤولون السوريون: «جنبلاط في العام 2005 انخرط في مشروع معاد لسورية، وأعلن عن ذلك بلسانه فيما بعد لا نحن، ولم نكن يوما نعتقد أنه لن يعيد التجربة في حال كانت له مصلحة في ذلك»، لكنهم يدعونه الى أن يتذكر جيدا كيف عاد الى دمشق في الفترة السابقة والثمن الذي دفعه لقاء ذلك، ويلفتون الى أن «العودة هذه المرة قد لا تكون متاحة ومصير العلاقة معه تحدده مواقفه في المستقبل».