Note: English translation is not 100% accurate
وزير العمل أكد أنحزب الله لم يتقصد توجيه طعنة للعماد عون
نحاس لـ «الأنباء»: الاستقالات واردة على قاعدة «آخر الدواء الكي»
13 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى وزير العمل شربل نحاس ان أحدا من اللبنانيين لا يملك تفسيرا دقيقا لما حصل من تضارب وتناقض في مواقف الحلفاء على طاولة مجلس الوزراء حيال ملف تصحيح الأجور وحقوق العمال، انما بالتقديرات، يرد نحاس أسباب التناقض والتباين بين الحلفاء الى الآلية التي تمت إدارة البلاد بها على مدى عشرين سنة خلت، والتي جمعت ولو بنسب متفاوتة بين مختلف الأطراف السياسية في لبنان، بحيث ترسخت في أذهانهم وآلت بهم الى اعتبارها مذهبا طبيعيا في معالجة الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية، وهو ما تلمسه البلاد عند كل مفترق ومناقشة في الموضوع المعيشي والاجتماعي، هذا من حيث المبدأ العام، اما من حيث موقف «حزب الله» المغاير لموقف «التيار الوطني الحر»، فيعتبر الوزير نحاس انه عندما تكون المنطقة الشرق أوسطية وتحديدا الاقليمية منها عرضة للتقلبات الأمنية والسياسية، ينقسم المسؤولون اللبنانيون وكالعادة الى قسمين رئيسيين تسود لدى كل منهما وجهة نظر مختلفة عن وجهة نظر الآخر، سواء من حيث مقاربة تلك التقلبات ام من حيث ابعادها ونتائجها، معتبرا بالتالي وتبعا لما تقدم ان هناك من اعتبر داخل مجلس الوزراء ان الأولوية في ظل التطورات الحاصلة في المنطقة تعطى لعدم اتخاذ أي قرارات قابلة للتأجيل، ومنها اعادة النظر في الأجور على ان يتم تمريرها على قاعدة الحل الأبسط والأوفر وهو الاعتبار الذي تحكم بموقف «حزب الله» من تصحيح الأجور. وهناك من اعتبر ان الأولوية تعطى لتمتين التماسك الداخلي وتعزيز دور الدولة تحصينا للساحة اللبنانية ومنعا لأي ارتدادات سلبية عليها. وأعرب الوزير نحاس في تصريح لـ «الأنباء» عن اعتقاده بأن «حزب الله» لم يتقصد من خلال موقفه توجيه طعنة للعماد عون وهو أبعد ما يكون عن فكرة التآمر عليه، كما يحاول البعض دسه في الوسطين الإعلامي والشعبي لأغراض سياسية باتت معروفة ومكشوفة. مستدركا في المقبل بالقول انه وبالرغم من ان مناقشة المشروع تمت بشكل سريع دون اخضاعه لبحث معمق وتفصيلي فإن جل ما يهم الوزراء العونيين هو توضيح خلفية المواقف التي آلت الى نسف المشروع الكامل والمتكامل والذي كان هو نفسه (نحاس) قد تقدم به، كي يكونوا (اللبنانيون) على بينة من الأمر واطلاع واف على ما حصل داخل مجلس الوزراء، وذلك لاعتبار ان غالبية اللبنانيين يشاركون التيار العوني وجهة نظره في موضوع تصحيح الأجور كونه موضوعا غير قابل للتأجيل ولا يحتمل انتظار ما ستؤول اليه الأوضاع.
وردا على سؤال لفت الوزير نحاس الى ان الوزراء العونيين سوف يبقون على مواقفهم ومتمسكين بقناعاتهم وان التناقض في المواقف بينهم وبين وزراء «حزب الله» لا يعني التراجع أو الهزيمة، مؤكدا من جهة ثانية انه وبالرغم مما جرى فإن الأجواء السائدة ليست أجواء استقالات من الحكومة كون الاستقالة ليست خطوة اعتراضية رفضية انما رهن بظروف معينة في اطار البحث نفسه أي (تصحيح الأجور والتعيينات) وهي قد تكون واردة في كل حين على قاعدة «آخر الدواء الكي».