Note: English translation is not 100% accurate
مصر: انتخابات مجلس الشعب تطلق «الجولة الثانية» من المعركة غير المتكافئة بين «شباب الثورة» والإسلاميين اليوم
14 ديسمبر 2011
المصدر : وكالات

مازال «شباب الثورة» الذين نجحوا في حشد المصريين لإسقاط حسني مبارك مطلع العام، يؤكدون انهم قادرون على التعبئة غير انهم يجدون صعوبة بالغة في مواجهة الاسلاميين، الأكثر تنظيما وانتشارا، الذين همشوهم في صناديق الاقتراع.
ويعترف مصطفى حسين وهو طبيب ومدون معروف بأن «الثوار انشغلوا عن الانتخابات بسبب فشل الفترة الانتقالية التي شهدت سلسلة من الكوارث» في اشارة الى الصدام بين المجلس العسكري الممسك بالسلطة منذ اسقاط مبارك في فبراير الماضي وشباب الثورة بسبب العنف ضد المتظاهرين والمحاكمات العسكرية لبعضهم.
وحصلت الأحزاب الاسلامية على 65% من الأصوات خلال المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب التي تبدأ مرحلتها الثانية اليوم في تسع من محافظات البلاد الـ 27.
ونجحت بعض الأحزاب الليبرالية الجديدة، مثل احزاب «الكتلة المصرية» التي تضم خصوصا حزبي المصريين الأحرار الذي أسسه الملياردير نجيب ساويرس والحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي الذي أسسه احمد ابو الغار وهو طبيب معروف كان معارضا شرسا لنظام مبارك، في الفوز بحصة من أصوات الناخبين.
ولكن أيا من المدونين المعروفين، الذين يعتبرون أنفسهم حراسا للروح «الثورية»، لم ينجح حتى الآن في الانتخابات.
اما الائتلاف الانتخابي لشباب الثورة «الثورة مستمرة» الذي يضم حركات من اتجاهات سياسية متنوعة، فحقق نسبة ضعيفة في المرحلة الاولى للانتخابات اذ نال 3.3% فقط من اصوات الناخبين.
وفشل جورج اسحاق وهو احد ابرز الوجوه المعارضة لنظام مبارك وأحد مؤسسي حركة «كفاية» التي طالبت منذ العام 2004 بانهاء حكم الرئيس السابق في الانتخابات وهزم امام مرشح جماعة الإخوان أكرم الشاعر في بورسعيد (شمال شرق).
وفي التاسع عشر من نوفمبر، احتل شباب الثورة مجددا ميدان التحرير (بؤرة الثورة ضد مبارك) نظام مبارك، للمطالبة باسقاط المجلس العسكري.
ورغم انهم اثبتوا استمرار قدرتهم على التعبئة، فانهم لم ينجحوا في تحقيق هدفهم.
وفيما كان كل تركيزهم منصبا على الاحتجاج على المجلس العسكري ومطالبته بتسليم السلطة الى حكومة مدنية، كان الاسلاميون منتشرين حول مكاتب الاقتراع.
ويقول المحلل انطزان بصبوص من مرصد الدول العربية وهي مؤسسة بحثية مقرها باريس ان «شباب الثورة ليست لهم جذور حقيقية» في بلد تصل نسبة الأميين فيه الى 40% من سكانه.
ويضيف «انهم يتمتعون بنفوذ في اوساط النخبة الحضرية التي تتعامل مع الانترنت ولكنهم يواجهون الاسلاميين المتواجدين في الشارع منذ 80 عاما».
ويتابع «انهم منقسمون وليست لديهم استراتيجية سوى الاعتراض».
ويؤكد مصطفى حسين ان الأحزاب الليبرالية وشباب الثورة «اعتقدوا انهم في منافسة ضد بعضهم في حين ان المنافسة الحقيقية بينهم وبين الاسلاميين».
ورغم ذلك فإن البعض يعتقد ان الحركة الشبابية التي أطلقت مطلع العام في مصر لن تنطفئ. ويؤكد المدون والناشط اليساري حسام الحملاوي «انه ليس الفصل الختامي».
ويضيف ان «الجنرالات (اعضاء المجلس العسكري) أثاروا آمالا لدى الشعب بأن يحل هذا البرلمان مشاكلهم في حين انها ليست أصلا من اختصاصه وبالتالي فإن الناس ستزداد احباطا ولكن يكون امامهم الا النزول الى الشارع».
وتقول الناشطة منى سيف، التي أسست حركة «لا للمحاكمات العسكرية» وهي حركة تتبنى قضايا آلاف المدنيين الذين أحيلوا الى القضاء العسكري منذ فبراير الماضي، انها لم تفاجأ بنتائج الانتخابات ولا بالدعم الشعبي الضعيف للمتظاهرين ضد الجيش. وقالت ان «الثوار بطبيعتهم هم طليعة شعوبهم» وبالتالي فلا مجال لاتهامهم بأنهم نخبويون ومقطوعي الصلة بالمجتمع.
ويرى آخرون ان فشل شباب الثورة في حشد الاصوات في صناديق الاقتراع يرجع كذلك الى انهم يخوضون معركة غير متكافئة مع الاسلاميين.
وتؤكد المدونة رشا عزب «اننا لا نعد الناخبين بالجنة وليست لدينا موارد او مشروعات اقتصادية لنعد الناس بوظائف كما يفعل الاخوان المسلمون».