دبي ـ سي ان ان: بعد مرور نحو عشرة أشهر على انطلاقة الثورة المصرية التي أسقطت نظاما دام ثلاثين سنة بدأت الأفلام الوثائقية التي توثق هذه المرحلة بالظهور، لتقدم صورة أقرب للواقع الذي يشاهده الناس على نشرات الأخبار.
أحد تلك الأفلام هو فيلم «نصف ثورة» الذي يسرد وقائع الثورة في الأيام الاحد عشر الأولى خلال الثورة، وهو ما يشرح سبب استخدام تسمية «نصف ثورة» على هذا الفيلم.
فمجموعة من الشباب من مصر، والأراضي الفلسطينية، ولبنان، وغيرها، كانوا يعيشون في مصر عندما انطلقت الثورة، وقرروا تصوير كل ما يجري توثيقا لهذه اللحظات، التي وصفوها بالتاريخية في حياة الشعب العربي والمصري بصورة خاصة.
فساعة يتعرض طاقم الفيلم للضرب والاحتجاز، وساعة يتم تهديدهم بالخطف والقتل، وهي أمور عمت أنحاء القاهرة خلال تلك الفترة، ما دفع الكثير من الأجانب الى ترك البلاد هربا مما يجري.
الفيلم كان قريبا من الثائرين على سنوات الظلم والفساد، وبدا ذلك واضحا من خلال التركيز على الوجوه والتعابير الخارجية، اضافة الى مزج الفيلم بين العام والخاص، فالناس في ميدان التحرير قلقون مما يجري ومما ينتظرهم، كما في بيت طاقم الفيلم، الذين يشعرون بالقلق كذلك مما يمكن ان تؤول اليه الأمور.
ومع تطور أحداث الفيلم، تتغير أجواء الثورة كذلك، فهناك مرحلة الأمل التي خرج فيها المصريون جميعا كبارا وصغارا، مصممين على تحقيق ما يصبون اليه، وهناك في جانب آخر، مرحلة اليأس والخوف التي ظهر فيها البلطجية ومؤيدو مبارك مهددين الأمن العام.