عواصم - وكالات: في وقت اعلنت فيه لجان التنسيق سقوط اكثر من 25 قتيلا برصاص قوات الأمن تزامنا مع توقيع الحكومة السورية على بروتوكول ارسال المراقبين، دعا المجلس الوطني السوري المعارض في ختام مؤتمره الأول الذي عقده في تونس الجامعة العربية والأمم المتحدة إلى ضرورة العمل من أجل حماية المدنيين و«الثوار» فيما شدد رئيسه برهان غليون على أنه سيعمل على تجنيب البلاد الدخول في حرب أهلية.
وتحاشى المجلس الوطني السوري في بيان وزعه مساء أمس الدعوة إلى تدخل أجنبي في سورية ولكنه أشار في المقابل إلى أنه يطالب الجامعة العربية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك السريع من أجل «حماية المدنيين والثوار في مناطق آمنة وأخرى عازلة». وأعلن المجلس الوطني انه طرح مسألة تدخل «قوات ردع عربية» اذا واصلت دمشق أعمال قمع تظاهرات الاحتجاج ضد النظام. وقال غليون في مؤتمر صحافي «بدأنا الحديث عن تدخل قوات ردع عربية» مضيفا «نحتاج لاستخدام القوة ولو بشكل محدود في مناطق محددة».
وعقد المجلس الوطني السوري المعارض مؤتمره الأول في الضاحية الشمالية لتونس العاصمة برئاسة غليون وبحضور نحو 200 معارض سوري حيث حضر جلسته الافتتاحية الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي.
وتعهد المجلس الوطني السوري المعارض في بيانه بتوفير الدعم والرعاية «للجيش السوري الحر» وبحشد كل الطاقات لمزيد «حصار النظام إعلاميا واقتصاديا وسياسيا وديبلوماسيا حتى إسقاطه».
كما أكد حرصه على التعاون مع جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي لتحقيق أهداف الثورة السورية وخياراتها وحذر مما وصفها بـ «مراوغات النظام المستمرة للالتفاف على المبادرات والعقوبات المفروضة عليه» وذلك في إشارة إلى المبادرة العربية.
وبالتوازي مع ذلك شدد غليون خلال مؤتمر صحافي عقده في أعقاب انتهاء أعمال المؤتمر على أن المجلس «سيعمل على تجنيب البلاد الانزلاق نحو حرب داخلية بين جيشين أو طائفتين».