Note: English translation is not 100% accurate
روسيا والصين ترحبان بالاتفاق.. وأوروبا وواشنطن يشككان في نوايا دمشق
بعثة المراقبين العرب إلى سورية في نهاية الجاري برئاسة عسكري سوداني.. ووفد من الجامعة العربية يصل إلى دمشق غداً لـ «التحضير والإعداد»
21 ديسمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي امس إن بعثة المراقبين العرب يمكن أن تصل إلى سورية قبل نهاية الشهر الجاري في مهمة لتقييم ما إذا كانت دمشق ملتزمة بتنفيذ المبادرة العربية لإنهاء قمع الاحتجاجات بعد أسابيع من المماطلة السورية.
كما وافق مجلس الجامعة العربية خلال اجتماعه غير العادي امس على مستوى المندوبين الدائمين على تسمية الفريق أول ركن محمد أحمد مصطفى الدابي «سودانى الجنسية» رئيسا لبعثة مراقبي الجامعة العربية التي ستتوجه الى دمشق.
وصرح السفير أحمد بن حلي نائب الامين العام للجامعة في ختام الاجتماع بأن مجلس الجامعة العربية تدارس التطورات في سورية عقب التوقيع امس الاول من قبل الحكومة السورية على وثيقة بعثة مراقبي الجامعة العربية الى سورية.
وقال ان المجلس وافق على تعيين الفريق اول ركن محمد احمد مصطفى الدابي وهو شخصية عسكرية وديبلوماسية سودانية وعمل منسقا بين الحكومة السودانية وقوات الامم المتحدة والاتحاد الافريقي العاملة في دارفور لرئاسة بعثة جامعة الدول العربية الى سورية.
وأضاف ان الدابي سيأتي الى القاهرة قريبا للقاء الامين العام للجامعة للحصول على التوجيهات اللازمة والتعرف على مهام البعثة على ان يتوجه الى دمشق خلال ايام موضحا ان هناك مقدمة للبعثة برئاسة السفير سمير سيف اليزل الامين العام المساعد للجامعة العربية ستتوجه غدا الى العاصمة السورية للتحضير والاعداد لبعثة المراقبين التي ستكون لديها صلاحيات لزيارة مختلف المناطق السورية ومنها السجون والمعتقلات والمستشفيات ولقاء ممثلين عن تنسيقيات الثورة السورية ورفع تقارير دورية الى الأمين العام للجامعة العربية حول ملاحظتها.
وعبر بن حلي عن أمله في ان يكون عمل البعثة بداية لتنفيذ المبادرة العربية التي تحظى بدعم دولي خاصة من الامم المتحدة والعواصم الدولية الكبرى التي رحبت بالجهد العربي معبرا عن امله في ان يكون الحل العربي للأزمة السورية هو الطريق للخروج من الوضع الراهن في سورية بعيدا عن اي تدويل.
من ناحية اخرى، صرح السفير صالح عبدالله البوعينين سفير قطر بالقاهرة مندوبها الدائم لدى الجامعة العربة الذي رأس الاجتماع بأن هناك حرصا عربيا على انجاح المبادرة العربية والحفاظ على وحدة واستقرار سورية ارضا وشعبا، باعتبار سورية من الدول المؤسسة للجامعة العربية.
وقال ان البعثة ستباشر مهامها في اطار البروتوكول الموقع مع الحكومة السورية والذي تم التوصل اليه بعد عشرة اجتماعات لوزراء الخارجية العرب.
وأضاف البوعينين أن مجلس الجامعة العربية استمع الى تقرير من الامين العام للجامعة العربية حول نتائج زيارته الى بغداد والترتيبات العراقية لاستضافة القمة العربية في بغداد مارس القادم.
وأكد المندوب القطري ان هناك حرصا عربيا على عقد القمة العربية العادية في بغداد في موعدها نظرا لأهمية التطورات التي تشهدها المنطقة.
بدوره، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي امس إن بعثة مراقبين قد تصل إلى سورية قبل نهاية الشهر الجاري في مهمة لتقييم ما إذا كانت دمشق ملتزمة بتنفيذ المبادرة العربية لانهاء قمع الاحتجاجات.
وقال العربي لرويترز «يمكنني القول بقدر من التأكيد ولكن ليس على نحو قاطع أنهم (المراقبين) سيكونون هناك بنهاية الأسبوع المقبل» مضيفا أن هذه هي أول مهمة من نوعها منذ تأسيس الجامعة العربية عام 1945.
في هذا الوقت، رحب وزيرا خارجية روسيا سيرغي لافروف والصين يانغ جيه تشي بالاتفاق بين السلطات السورية والجامعة العربية بشأن نشر المراقبين في سورية.
جاء هذا في بيان لوزارة الخارجية الروسية امس إثر اتصال هاتفي بين لافروف ويانج جي تشي، بمبادرة من الجانب الصيني.
وأكدت الوزارة - في بيانها - أن الوزيرين رحبا بالاتفاق بين السلطات السورية والجامعة العربية حول إرسال مراقبين إلى سورية، وأكدا وحدة الموقف تأييدا لتسوية الوضع في هذا البلد على أساس مبادرة الجامعة العربية دون تدخل خارجي.
وأشار البيان إلى أن الجانبين ناقشا الوضع في شبه الجزيرة الكورية، واتفقا على مواصلة الاتصالات من أجل صيانة السلام والاستقرار في المنطقة، كما جرى تبادل الآراء حول قضايا أخرى تحظى بالاهتمام المشترك.
من جانبها، قللت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند من أهمية توقيع سورية على بروتوكول نشر المراقبين العرب على أراضيها معتبرة ان هذا الأمر لا يعدو كونه توقيعا على «قصاصة ورق» وأميركا ليست مستعدة للترحيب بأي شيء غير الخطوات الملموسة التي تحسن حياة الشعب السوري وتنهي العنف.
وردت نولاند خلال مؤتمر صحافي على سؤال عن رأيها بموافقة سورية على السماح بدخول مراقبين إلى أراضيها وإن كان هذا الأمر شراء للوقت من قبل النظام السوري فقالت «من المنظور الأميركي لقد رأينا وعودا كثيرة لم تنفذ من قبل النظام السوري ونحن أقل اهتماما بقصاصة ورق موقعة منه بالأفعال لتطبيق الالتزامات التي قطعت».
وبالإضافة الى موقف واشنطن وفرنسا وبريطانيا، فقد صرح الناطق باسم الحكومة الالمانية شتيفن سايبرت امس بأن حكومة بلده تنتظر من سورية ان تطبق «فورا» وعودها بقبول مراقبين على ارضها في اطار خطة عربية للخروج من الازمة.
وقال سايبرت في لقائه الدوري مع صحافيين «نتوقع ان تصبح اقوالها افعالا على الفور». وعبر عن قلق برلين «العميق» حيال اعمال العنف في سورية.