Note: English translation is not 100% accurate
شاب يعرض الزواج منها في التحرير.. ومصريات يرفضن اعتذار «العسكري»
السلفيون: سحل الفتاة محاولة لتوريطنا.. وداعية يرد على انتقاد البرادعي لسحلها: يا واد يا مؤمن! وعكاشة: المتظاهرات عوانس!
22 ديسمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات - العربية.نت


لاتزال قضية سحل الفتاة المصرية وتجريدها من ملابسها على يد قوات الجيش في ميدان التحرير بالقاهرة مثار جدل وأخذ ورد على أكثر من صعيد.
فقد انتشرت على «فيسبوك» صورا تظهر الفتاة المصرية المسحولة التي عراها جنود الجيش في أحداث شارع القصر العيني وهي ترتدي بلوفر تحت العباءة، قبل ان يقوم جنود القوات المسلحة بتجريدها منه، كرد على صور أخرى أظهرت أنها لم تكن ترتدي شيئا تحت العباءة. في الوقت نفسه، عرض ناشط على «فيسبوك» الزواج من الفتاة المسحولة، وسط توقعات بتلقيها عروضا كثيرة خلال الأيام المقبلة. وانتشرت على صفحات موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» صورا تظهر هذه الفتاة وهي ترتدي بلوفر تحت العباءة، قبل ان يقوم جنود القوات المسلحة بتجريدها منه، كرد على صور أخرى أظهرت انها لم تكن ترتدي شيئا تحت العباءة. وتحولت الصور المتبادلة بين الطرفين الى وسيلة لاثبات وجهة نظرهم في الأحداث، فالذين يرفضون اعتصام شارع القصر العيني رأوا في الصور التي تظهر انها لم تكن ترتدي شيئا تحت العباءة، تأكيدا لفكرة ان الأحداث مدبرة وان هذه الفتاة كانت مستعدة لهذا المشهد. في المقابل، تزعمت فتاة قالت انها الصديقة المقربة لبطلة الفيديو الشهير محاولات تصحيح الصورة في الأذهان عبر صفحتها الشخصية بـ «فيسبوك».
وتضامن محمد لطفي بلهجة ساخرة مع الرأي السابق، موجها حديثه لمنتقدي الفتاة قائلا: «يا جماعة أنا مش عارف انتو ليه عايزين تجادلوا، فلنفترض انها بلطجية ولا من أتباع بن لادن ولا أقولكم نفترض انها هيه اللي سرقت جزمه المشير يوم صلاة العيد يكون مصيرها كده بالضرب والسحل والتعرية أنا قرفان من كل واحد بيتكلم على البنت».
في المقابل، اعتبرت التيارات الإسلامية واقعة الفتاة «المنتقبة» ذريعة لتوريط السلفيين في صدام مع السلطة. بينما انتقد د.محمد البرادعي، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية في مصر، الحادثة موجها سؤاله للمجلس العسكري «ألا تخجلون من تجريد الفتيات من ملابسهن؟»، رد عليه الداعية السلفي، خالد عبدالله، بسخرية بالغة عبر برنامجه التلفزيوني قائلا «يا واد يا مؤمن» ثم واصل «الكل أصبح متدينا يدافع عن المنتقبات.. اننا لا نعرف المنتقبة دي منين أصلا»، مما عرض عبدالله لهجوم كبير على مواقع التواصل الاجتماعي انتهى بظهوره مرة أخرى مدافعا عن نفسه ومبرر موقفه قائلا «ان الأحداث ملفقة لعرقلة فوز الإسلاميين بأغلبية مقاعد البرلمان»، مستنكرا صمت أنصار التيار الليبرالي عن القمع الذي تعرض له الإسلاميون في عصر مبارك.
لكن حادثة السحل التي جرت السبت الماضي شهدت سكوتا حادا من السلفيين وغيرهم من انصار تيارات الاسلام السياسي في مصر، الذين غضوا الطرف تماما عما حدث للمتظاهرة المصرية التي تم الاعتداء عليها، رغم كونها مسلمة منتقبة، بل ان د.ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، نفى علاقة الفتاة المنتقبة التي ظهرت في الأحداث بالسلفيين، وقال: «هذه الفتاة ليست منتقبة، لكنها ارتدت النقاب لتصعيد الأحداث، وجر السلفيين اليها وتوريطهم بها»، محذرا من محاولات اثارة الفوضى والالتفاف على نتائج الانتخابات البرلمانية.
ويعتقد د.أشرف الشريف، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية الباحث في الحركات الاسلامية، ان إحجام التيارات الإسلامية وعلى رأسها التيار السلفي عن انتقاد ما تعرضت له الفتاة المسحولة يخضع لحسابات براغماتية ميكيافلية بحتة، وقال د.الشريف لـ «الشرق الأوسط»: «لا ضوابط شرعية تحكم تصرفات التيارات الاسلامية، فهم يتصرفون من منطلق سياسي بحت»، مضيفا «ان الإسلاميين حققوا الكثير من المكاسب السياسية في الوقت القليل الفائت مثل الاعتراف المحلي، والإقليمي والدولي، وقيام أحزاب سياسية تمثلهم وتحقيق أغلبية برلمانية، بالإضافة الى وجود منابر اعلامية لهم، ومن الصعب المقامرة بها الآن. من جانبه، قال عضو مكتب الإرشاد والمتحدث الإعلامي باسم جماعة الاخوان المسلمين د.محمود غزلان انه لا يعتقد ان الفتاة تنتمي لجماعة الاخوان المسلمين، مشيرا الى انه لا يعرف مصدر المعلومات التي تم ترويجها خلال الساعات الأخيرة وزعمت ان هذه الفتاة عضوة بالجماعة.
وأضاف د.غزلان في تصريحات خاصة لـ «اليوم السابع»: «لا أعتقد اطلاقا ان هذه الفتاة عضوة بالجماعة لأننا نجتمع كل يوم ونتواصل مع الاخوان في كل مكان ولو كانت من الاخوات لعلمنا ذلك».
مصريات يرفضن اعتذار «العسكري» عن التجاوزات ضد المتظاهرات وتوفيق عكاشة يسخر منهن: «عوانس» و«مطلقات»
رفضت معظم المشاركات في المسيرة النسائية التي شهدتها مصر أمس الاول، ما جاء في رسالة المجلس العسكري رقم 91، والتي تضمنت إبداء المجلس الأسف لنساء مصر تجاه ما سماها «التجاوزات» التي تعرضن لها خلال أحداث مجلس الوزراء.
كانت مسيرة نسائية شارك فيها عدة آلاف من السيدات والرجال، للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين وسحل المتظاهرات في اشتباكات شارعي الشيخ ريحان ومجلس الشعب، قد وصلت لميدان التحرير انطلاقا من دار القضاء العالي، مرورا بنقابة الصحافيين وشارع طلعت حرب.
«حقنة مسكنة»
ورفضت معظم المشاركات ما جاء في بيان المجلس العسكري من «أسف شديد لسيدات مصر العظماء لما حدث من تجاوزات في الأحداث الأخيرة»، حسب نص البيان.
ونقلت صحيفة «المصري اليوم» عن إحدى المشاركات في المسيرة القول بأنه لا جديد في البيان، فهو يكتفي بإبداء الأسف عن التجاوزات التي يقوم بها في حق المواطنين، ولو أنه يأسف فعلا لانتهاك الأعراض وإراقة الدماء، لما أقدم على أي من أفعاله التي يشهد عليها الآن العالم أجمع.
وأضافت أن صياغة البيان يمثل كارثة أخرى فهو يكتفي بإبداء الأسف وكأنه طرف مراقب، لا طرف فاعل تلوثت يداه بالدماء وأقدم جنوده على سحل وتعرية الفتيات، حسب قولها.
ووجدت مشاركة أخرى في بيان «العسكري» «تجاوزا جديدا في حق من تعرضن للسحل، فهو يفصلهن عن غيرهن من المتظاهرين، ويعتبرهن استثناء، ولم يعتذر عن إراقة الدماء».
واعتبرت ثالثة أن البيان «حقنة مسكنة» فالمجلس وفقا لرؤيتها، أبدى أسفه مرارا، لكنه رغم ذلك لم يتوقف سواء عبر الشرطة العسكرية أو المدنية عن قتل المتظاهرين واعتقالهم، وزاد عليها الآن سحلهم وتعريتهم.
وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم قد أبدى أسفه الشديد لسيدات مصر لما حدث من تجاوزات خلال الأحداث الأخيرة في مظاهرات مجلسي الشعب والوزراء.
وقال المجلس في الرسالة رقم 91 على صفحته بـ «فيسبوك» انه يؤكد احترامه وتقديره الكامل لسيدات مصر وحقهن في التظاهر والمشاركة الفعالة والإيجابية في الحياة السياسية على طريق التحول الديموقراطي الذي تشهده مصر، مع الوضع في الاعتبار أنه تم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية لمحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات.
وفي السياق نفسه، وصف توفيق عكاشة، صاحب قناة الفراعين آلاف السيدات اللاتي شاركن في مسيرات عدة انطلقت من التحرير إلى نقابة الصحافيين، للتنديد باعتداءات الجيش على النساء، بأنهن «عوانس ومطلقات»، مضيفا «مصر مش محتاجة عوانس ومطلقات.. هيا الست المصرية مين الست المصرية اللي ولادها في الشرطة والجيش هيا أم القوات المسلحة».
وأضاف عكاشة متحدثا عن المسيرة في برنامجه «مصر اليوم»: هاتعملوا علينا مسرحيات ولا في والت ديزنى ايه الافلام الأميركية هتنفذوها علينا.
ودعا عكاشة المصريين إلى المشاركة في تظاهرة جمعة «مليونية العبور» بالعباسية والانفوشى بالاسكندرية، مرجعا سبب تسميتها إلى دعم المجلس العسكري للعبور بمصر مثلما عبر بنا في المراحل الأولى للانتخابات البرلمانية، حسب قوله.
واستجدى عكاشة المواطنين للمشاركة في المليونية قائلا: أبوس ايديكم وعلى رأسكم انزلوا معانا في العباسية، ربنا يستركم.. يا فتيات ونساء وأمهات مصر أبوس ايديكم عايزين نكون في العباسية يوم الجمعة.. هوة حد يقبل إن حد يقول في مظاهرة الستات يسقط يسقط حكم العسكر.. العسكر دول اللي هيعبوروا بمصر وبينقلونا بدليل إنهم عملوا انتخابات برلمانية أذهلت العالم.
ووصف عكاشة وسائل الاعلام بـ «العميلة» وأن رسالتها الاعلامية تسعى إلى تدمير مصر، وتابع: هو الجيش ده مين هو اللي حقق لكم انتصار 73، وهوة إلى أمن لكم البلد.. كنت إمبارح في ديسط ولاقيت الناس بيسألونى انتا ليه قلت يا دكتور على اللي ماتوا في أحداث محمد محمود قتلى.. أيوة قتلى ومعاهم بتوع أحداث مجلس الوزراء، حسب وصفه.