ذكرت صحيفة «هآرتس» أن تقديرات شعبة الاستخبارات في جيش الاحتلال الإسرائيلي (أمان) للعام 2012 تميل إلى الترجيح بأن الهزة التي تعم الدول العربية في الشرق الأوسط ستستمر على الأقل حتى انتهاء السنة القادمة.
وتعتقد شعبة الاستخبارات العسكرية أن هناك أخطارا تحدق بعدد من الأنظمة العربية، وفي مقدمتها اليمن وسورية. وبحسب التقدير الاستخباراتي للعام 2012 الذي عرض مؤخرا على المستوى السياسي فإن الهزة الجارية ستتواصل على طول العام المقبل. فبعد سقوط ثلاثة أنظمة حكم في أفريقيا: تونس ومصر وليبيا: يتوقع التقدير سقوط أنظمة أخرى، فأثر الدومينو قد يجتاز قناة السويس إلى الضفة الأخرى من الشرق الأوسط، نحو الداخل الآسيوي. وفي نظرهم فإن التغيير الأسرع يحدث في اليمن، حيث أجبر الرئيس علي عبدالله صالح على التخلي عن الحكم ولكن من دون أن يسلم السلطة لأحد بشكل كامل حتى الآن. وبحسب التقدير فإنه إذا كان في إسرائيل في البداية من قلق على مصير النظام السوري فإن الأمور تغيرت لاحقا. وكان منبع القلق الأولي هذا فكرة أن الشيطان الذي تعرفه خير ممن لا تعرفه، وارتكز أيضا على توصية الجيش شبه الثابتة للمؤسسة السياسية بفحص احتمالات إبرام تسوية مع الأسد تنطوي على إعادة هضبة الجولان بأسرها للسوريين. ولكن هذه الأيام انتهت، فبقدر ما تتواصل الأزمة بقدر ما يزداد شعور إسرائيل بأن إسقاط النظام يوجه ضربة للمحور الراديكالي الذي بنته إيران. ومقارنة بباراك فإن رجال الاستخبارات يبدون حذرا في تحديد جدول زمني لسقوط الأسد، ويقول ضابط استخبارات بحسم أن الأسد لن يبقى، فليست هناك آلية معروفة يمكنها أن تخلص الأسد من الشرك.
ويقول التقرير ان «الرئيس السوري يواصل التدهور وهكذا إذا كان التغيير في مصر سلبيا من وجهة نظر إسرائيل فإن التغيير في سورية قد يوفر، وفق أحد السيناريوهات، فرصة لتسوية مع النظام الذي سيأتي. ويضيف التقرير أن كل ذلك يبشر بهزيمة قاسية لإيران التي تحقق إنجازات في الجبهات الأخرى (البحرين واليمن ومصر).