Note: English translation is not 100% accurate
رئيس البعثة يصف اليوم الأول بـ «الجيد جداً».. وقناة الدنيا تتحدث عن مظاهرات مؤيدة للنظام في باب السباع
حمص تستقبل مراقبي الجامعة بمظاهرات حاشدة.. واستمرار سقوط القتلى
28 ديسمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

بعد انتظار طويل كلف سقوط عشرات السوريين بين قتيل وجريح ومعتقل وبعد أكثر من شهرين من السجال والأخذ والرد حول بروتوكول مراقبي الجامعة العربية، وصل أحد وفود هؤلاء المراقبين إلى مدينة حمص التي شهدت حملة امنية عنيفة لاسيما في حي بابا عمرو وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بينهم أكثر من 20 يوم وصولهم أمس الى جانب نحو 9 اشخاص في باقي المحافظات.
من جهته، قال رئيس فريق المراقبين العرب في سورية محمد مصطفى الدابي انه عاد الى دمشق وفريقه باق في مدينة حمص معقل الاحتجاجات حيث امضت البعثة يوم عملها الاول أمس.
وقال الدابي في اتصال مع رويترز «غادرت حمص الآن الى دمشق لارتباطي باجتماعات ولكن فريق المراقبين سيبيتون الليلة في حمص وأنا سأعود غدا (اليوم) الى المدينة».
وأضاف «اليوم كان جيدا جدا ووجدنا تجاوبا من كافة الأطراف».
وتزامنا مع زيارة المراقبين تظاهر عشرات الآلاف في حمص أمس ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد، في وقت قال ناشطون ان السلطات السورية سحبت دبابات اليش من بعض المناطق وأخفت بعضها في المدارس.
من جانبه، أعلن رئيس غرفة العمليات الخاصة بعمل المراقبين العرب في سورية السفير عدنان عيسى الخضير ان بعثة المراقبين باشرت عملها من حمص وانها تقوم بواجبها كما هو متفق عليه في البروتوكول الموقع بين جامعة الدول العربية والحكومة السورية.
وذكر الخضير الذي يشغل أيضا منصب الأمين العام المساعد للشؤون المالية والادارية بالجامعة العربية في تصريح للصحافيين ان الفريق موجود في حمص والتقى المحافظ هناك، مضيفا ان عمل المراقبين يتم حسبما ورد في البروتوكول الذي أقره مجلس الجامعة العربية.
واشار الى ان بعثة المراقبين العرب متواجدة في حمص وليس في درعا كما أفادت بعض الأنباء.
غرفة عمليات
وردا على سؤال اشار الخضير الى أن هناك لبسا في وسائل الاعلام التي تدعي أن بعثة المراقبين موجودة منذ الخميس الماضي بينما الصحيح ان البعثة وصلت أمس الأول وباشر 10 من أعضائها برئاسة الفريق أول محمد الدابي عملهم منذ الصباح في حمص، مضيفا ان الفريق متواجد في الميدان وعلى تواصل مع غرفة العمليات في القاهرة.
وحول الأماكن التي سيزورها فريق البعثة لاحقا قال الخضير «المتواجدون في الميدان قادرون على تحديد وجهتهم ويحكمهم في عملهم وثيقة البروتوكول الموقعة مع الحكومة السورية».
وعما إذا كان هناك تعاون من قبل السلطات السورية مع فريق المراقبين أعرب الخضير عن أمله في ذلك مؤكدا «ان البعثة سترسل لنا تقارير دورية عن عملها في المناطق التي تزورها والغرفة بدورها ترفعها لأمين عام الجامعة العربية».
في المقابل، قال ناشط إن ما يصل إلى 12 دبابة شوهدت وهي تنسحب من حي بابا عمرو قبيل وصول المراقبين إلى المدينة.وأضاف الناشط ان دبابات أخرى تم إخفاؤها.
وقال ناشط في حمص يدعى محمد صالح لرويترز عبر الهاتف «يقع منزلي عند المدخل الشرقي لبابا عمرو، رأيت ست دبابات على الأقل تغادر الحي في حوالي الساعة الثامنة صباحا، لا أعلم إذا كان هناك المزيد من الدبابات في المنطقة».
وقد دوت أصداء أعيرة نارية في تسجيل مصور ظهر فيه أناس قال نشطاء إنهم من سكان مدينة حمص السورية وهم يناشدون مراقبي الجامعة العربية دخول مناطق أخرى في حي بابا عمرو.
وفي بداية الشريط الذي أرسله نشطاء إلى رويترز صاح أحد السكان في أحد أفراد فريق المراقبين وحثه على تكرار مخاوفه إزاء إطلاق النار بالمنطقة أمام الكاميرا.
وبينما كانا يتحدثان دوى صوت أعيرة نارية قوي من الخلف. وصاح رجل وهو يمسك بالمراقب من سترته «كنت تقول لرئيس البعثة انه لا يمكننا العبور الى الشارع الثاني بسبب اطلاق النار. لماذا لا تقول هذا (لنا)».
وظهر بالفيديو مراقبان على الأقل ورجلان يرتدي كل منهما سترة برتقالية اللون ويحيط بهما حشد من سكان بابا عمرو.
وصاح سكان آخرون بالوفد وناشدوهم الدخول إلى أحيائهم.
وقال أحدهم «ادخلوا الى الداخل وانظروا ما يحدث في الداخل. لقد ذبحونا والله».
من جانبه، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أكثر من ثلاثين الف شخص تظاهروا أمس ضد نظام الرئيس بشار الاسد في حي الخالدية في حمص خلال زيارة وفد مراقبي الجامعة العربية.
وقال المرصد لوكالة فرانس برس ان «اكثر من ثلاثين الف مواطن تجمعوا في اعتصام في حي الخالدية الواقع وسط مدينة حمص».
اعتصامات
واضاف ان الاعتصام نظم بدعوة من ناشطين «لفضح ممارسات وجرائم النظام تزامنا مع زيارة وفد للمراقبين العرب» الى المدينة.
وتابع ان متظاهرين عدة توجهوا من حيي الحمرا والقصور الى الخالدية.
وتحدث عن «مظاهرة حاشدة وفي حي باب الدريب التحم المتظاهرون فيها مع تظاهرة أخرى خرجت في حي جب الجندلي المجاور».
كما اشار الى تظاهرات في «احياء كرم الشامي وحي الميدان».
وفي السياق، قال المرصد إن قوات الأمن السورية أطلقت الغاز المسيل للدموع على عشرات الألوف من المحتجين كانوا متجهين إلى ساحة الحرية وسط مدينة حمص.
وقال رامي عبدالرحمن عضو المرصد «هناك 70 ألف محتج على الأقل. إنهم متجهون نحو وسط المدينة وقوات الأمن تحاول منعهم وتطلق الغاز المسيل للدموع».
واضاف المرصد ان قوات الامن السورية اطلقت الرصاص الحي في حي مجاور لميدان الساعة على متظاهرين ما ادى الى اصابة اربعة اشخاص بجروح احدهم بحالة الخطر.
من جهتها قالت قناة الدنيا المؤيدة للسلطة ان وفد مراقبي الجامعة العربية توجه الى حي باب السباع حيث «قاموا بتقييم الاضرار التي سببتها المجموعات الارهابية والتقوا أقرباء شهداء وشخصا خطفته» هذه المجموعات من قبل.
واضافت انه عند وصول المراقبين الى باب السباع «تجمع عدد كبير من الاشخاص ليؤكدوا انهم يريدون التصدي للمؤامرة التي دبرت ضد سورية».
وقبل جولتهم في حمص، ذكرت قناة الدنيا ان وفد مراقبي الجامعة العربية اجتمع مع محافظ حمص غسان عبد العال، موضحة ان «المراقبين العرب سيتوجهون الى حماة وإدلب ايضا»، بدون تحديد اي موعد.
من جهة أخرى وفي مدينة القصير التابعة لمحافظة حمص أعلن المرصد «استشهاد طفل في الـ 14 من العمر برصاص اطلق من مبنى بلدية المدينة، كما استشهد مواطن آخر في قرية الضبعة في المحافظة نفسها برصاص طائش».
كما اوضح المرصد ان «مواطنين استشهدا وأصيب آخر بجروح اثر اطلاق رصاص من قبل قوات الامن السورية على متظاهرين في مدينة درعا» في جنوب سورية.
وفي مدينة دوما في ريف دمشق «استشهد مدنيان برصاص قوات الامن خلال مشاركتهما بتشييع شهداء قتلوا الاثنين».
ويقول النشطاء إنهم يريدون توصيل رسالة إلى بعثة الجامعة العربية مفادها أنه ينبغي عدم السماح للدولة بأن تخدع فرق المراقبين وتطلعها على الاماكن التي تكون الحياة فيها طبيعية نسبيا في المدينة.
وبدأت بعثة المراقبة التي يقودها الفريق أول الركن مصطفى الدابي وهو سوداني الجنسية بوصول 50 مراقبا إلى دمشق أمس الأول.
وستنقسم الدفعة الأولى من المراقبين إلى خمسة فرق يتكون كل منها من عشرة مراقبين. وسيصل نحو مائة مراقب آخرين إلى سورية لاحقا.
وقال الدابي إن الفرق ستستخدم وسائل تنقل تابعة للحكومة مما يرجح أن يؤجج ذلك اتهامات من نشطاء معارضين للأسد بأن بعثة المراقبة ستتعرض للخداع والاعاقة من البداية.
فرنسا تدعو
من جانبها، دعت الحكومة الفرنسية أمس دمشق الى التنفيذ بالكامل خطة جامعة الدول العربية وعدم الاكتفاء بالسماح فقط لمراقبي الجامعة العربية بدخول سورية.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية تعليقا على انطلاق بعثة مراقبي الجامعة العربية في مهامها في سورية ان «وصول هؤلاء المراقبين هو بطبيعة الحال ليس غاية في حد ذاته».
وأكد المتحدث الفرنسي برنار فاليرو في هذا الصدد ان خطة الجامعة العربية «تدل على ان القمع يجب أن يتوقف وانه يجب الافراج عن المعتقلين السياسيين وسحب قوات الأمن من المدن السورية ووصول الصحافة الى الأراضي السورية».
ودعا فاليرو الى تمكين مراقبي جامعة الدول العربية من الوصول الى كامل ارجاء مدينة حمص واعداد تقييم مستقل لما حدث هناك بشكل واضح مشيرا الى انه قتل ما لا يقل عن 30 شخصا في مدينة حمص الاثنين حيث تم استخدام الدبابات في المناطق الحضرية وهو ما وصفه بـ «الجنون الكامل».
كما جدد فاليرو دعوة روسيا الى «تحمل مسؤولياتها» فيما يحدث في سورية منتقدا عرقلة موسكو لمسعى قرار لمجلس الامن الدولي يدين سورية ويفرض عقوبات على النظام السوري.