عواصم ـ وكالات: في اليوم الثاني من مهمتهم في سورية، زار مراقبو الجامعة العربية أمس المزيد من مناطق الاضطرابات التي تشهد احتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد بينها حي بابا عمرو في حمص الذي دخله عدد منهم أمس، بينما دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السلطات السورية إلى فتح الأبواب أمام بعثة المراقبين العرب في جميع مدن سورية والتعاون معها. وتزامن ذلك مع سقوط أكثر من 19 قتيلا معظمهم في حماة على ما أعلنت لجان التنسيق وناشطون، إلى جانب خروج مظاهرات عديدة.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن لافروف دعوته خلال مؤتمر صحافي عقده ونظيره المصري محمد كامل عمرو في موسكو السلطات السورية إلى فتح الأبواب بمختلف مناطق سورية أمام بعثة المراقبين التابعة لجامعة الدول العربية. وقال لافروف «يتضمن مشروع القرار الذي قدمناه إلى مجلس الأمن الدولي ترحيبا بتوجه بعثة المراقبين العرب إلى سورية ويجب أن تتمكن هذه البعثة من زيارة أي جزء من سورية كي تتمكن من وضع تصور موضوعي مستقل حول الأحداث الجارية فعلا».
وأشار إلى أهمية ذلك لأن تغطية الأخبار عن سورية أحادية الجانب. وقال «نحن على اتصال مستمر مع القيادة السورية وندعوهم باستمرار إلى التعاون مع المراقبين وخلق ظروف ملائمة للعمل بحرية».
ودعا المعارضة السورية إلى التعاون مع بعثة مراقبي جامعة الدول العربية وقال ان «ما يقلقنا هو الدعوات التي تطلقها بعض العواصم إلى المعارضة وإلى الرأي العام لعدم اخذ موافقة سورية على استقبال بعثة مراقبي الجامعة العربية بجدية لأنها لن تؤدي إلى نتائج جيدة، معتبرين ذلك تكتيكا من جانب السلطة، ان هذه الدعوات تلعب دورا سيئا واستفزازيا»، مؤكدا في الوقت نفسه أن موسكو على اتصال دائم بالقيادة السورية.
وأضاف «نحن نعول على مسؤولي المعارضة عدم الاستماع إلى هذه الدعوات والتوجه لمساندة عمل البعثة باعتبارها ستفتح الطريق إلى التسوية في نهاية الأمر». من جانبه، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد المقدسي أن السلطات السورية ملتزمة بشكل كامل بما جاء في البروتوكول حصرا وليس ما هو خارج البروتوكول، لافتا إلى أن وسائل الإعلام الأجنبية موجودة في سورية.
وأكد المقدسي، في تصريحات للتلفزيون السوري أمس أن نجاح مهمة البعثة من مصلحة الأمن الوطني السوري، مشيرا الى أن مهمة الجانب السوري هي التنسيق وضمان سلامة هذه الوفود ولهم حرية تامة في التحرك في سورية في إطار مهمتهم في المراقبة والرصد وليست التفتيش»، لافتا إلى أن «وسائل الإعلام الأجنبية موجودة في سورية ولا مانع من دخول وسائل الإعلام إلى البلاد أبدا».
من ناحيته، قال رئيس بعثة مراقبي الجامعة العربية محمد احمد مصطفى الدابي ان مراقبي الجامعة العربية سيبدأون اعتبارا من مساء أمس التحرك في درعا وإدلب وحماة.
وقال الدابي ان «16 مراقبا اضافيا وصلوا وسنواصل مع الجامعة لدفع المجموعات الأخرى خطوة خطوة حتى يتم تغطية كل سورية». وبالعودة إلى حمص فقد ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ان فريق مراقبي الجامعة العربية دخل أمس حي بابا عمرو في حمص معقل الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الأسد.
وقال رئيس المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس ان «بعض المراقبين دخلوا الى بابا عمرو في نهاية المطاف».
واوضح ان أهالي الحي رفضوا في البداية السماح للمراقبين بدخول الحي لأن مقدما في الجيش السوري كان يرافقهم. وقال المصدر نفسه ان اهالي بابا عمرو «طلبوا من رئيس اللجنة ان يدخل لمقابلة اهالي الشهداء والجرحى وليس فقط لمقابلة البعثيين».
وتابع انهم ناشدوا اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي «تأمين علاج آمن للجرحى الذين اصيبوا في الأيام الماضية وعددهم حوالي 200 في بابا عمرو لأنه يخشى ان يصبحوا في عداد الشهداء في مستشفيات الدولة».
وقال المرصد ان «اللجنة توجهت بعد ذلك الى حي باب السباع حيث نظم النظام فيه مسيرة مؤيدة الى جانب حاجز الفارابي»، على حد قوله.