Note: English translation is not 100% accurate
اتهم وزراء التيار الوطني الحر بالفساد وبمخالفة القانون والاختلاسات
يوسف لـ «الأنباء»: حزب الله أنقذ «التفاهم» مع عون وسعد الحريري غائب حاضر وعودته مرتبطة بميزان الأمان
30 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ اتحاد درويش
وصف النائب في تيار المستقبل غازي يوسف ما حصل في الجلسة الأخيرة للحكومة حول زيادة الاجور بالانقلاب على الرئيس نجيب ميقاتي الذي دخل الى الجلسة مطمئنا بعد أن كان توصل الى بلورة تفاهم برعاية الرئيس نبيه بري بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام. ورأى أن موافقة الحكومة على مشروع تصحيح الاجور الذي طرحه الوزير شربل نحاس المحسوب على التيار الوطني الحر سيجر الخراب على لبنان. معربا عن اعتقاده بأن المستفيد من التعديل الذي حصل في تصحيح الأجور هو الرئيس بري من خلال دعمه للضمان الاجتماعي الذي سيدخل اليه من خلال هذا التعديل اشتراكات جديدة تزيد على 300 مليون دولار سنويا سيدفعها رب العمل الى هذه المؤسسة التي تهدر المال.
واستغرب النائب يوسف في تصريح لـ «الأنباء» المنحى الذي اتخذه مشروع تصحيح الأجور بعد أن كانت الحكومة قد وافقت في جلسة سابقة على مشروع زيادة الأجور الذي أعده رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فيما سقط مشروع وزير العمل شربل نحاس. مشيرا الى أن هذا المنحى أرخى بظله على العلاقة بين التيار الوطني الحر من جهة وحزب الله وحركة «أمل» والرئيس ميقاتي من جهة أخرى نتيجة اعتبارات عدة.
لافتا الى أن وزراء «تكتل التغيير والإصلاح» في الحكومة شعروا بعد الذي حصل وكأنهم تركوا وحيدين من جانب حلفائهم، لاسيما وزراء حزب الله وحركة أمل الذين صوتوا في تلك الجلسة الى جانب مشروع رئيس الحكومة.
حزب الله والقرار الحكومي
ورأى النائب يوسف أن حزب الله سارع الى تدارك الموقف داخل مجلس الوزراء بعد كلام السيد حسن نصرالله الذي أعلن فيه وقوفه الى جانب مطالب تكتل التغيير والإصلاح، خصوصا في مجلس الوزراء واعتبرها مطالب محقة، لافتا الى أن الحزب برهن على سيطرته على القرار الحكومي عندما عاد وانتصر لحليفه النائب ميشال عون من خلال دعمه مشروع الوزير نحاس بعدما شعر بأن علاقته بالتيار الوطني الحر بدأت في الاهتزاز، خصوصا مع تلويح وزراء التيار بالاستقالة.
نزعة جنونية
واعتبر النائب يوسف أن لدى التيار الوطني الحر نزعة جنونية تؤدي بالبلاد الى الخراب جراء تصرفات وزراء له في الحكومة، وهو يتبع المثل القائل «عليّ وعلى أعدائي»، متهما بعض وزراء التيار بالفساد، لاسيما وزيري الاتصالات والطاقة والمياه، مؤكدا أن لديه الكثير من المستندات التي تشير الى أن التيار في ممارساته في هاتين الوزارتين هي في أقل تقدير مخالفة للقانون، وفي أبعد من ذلك هي اختلاسات.
وأعلن انه في صدد تقديم إخبار يتعلق بوزير الاتصالات نقولا صحناوي لجهة هدر المال العام وتقديم استجواب للحكومة حول أداء هذا الوزير، محملا الحكومة المسؤولية المباشرة لجهة عدم تقديمها الأجوبة المقنعة عن الأسئلة التي وجهت إليها خلال الجلسة النيابية المتعلقة بالأسئلة والأجوبة، لافتا الى أن الممارسات السابقة للنظام السوري لم تعد تجدي عندما كان يأتي بالحكومات ساعة يشاء ويسقطها متى أراد، مشددا على ضرورة الأخذ باللعبة الديموقراطية في بعدها القانوني المتاح أمام النواب والذي هو عن طريق الاستجواب، حيث يمكن طرح الثقة بأي وزير.
أداء ميقاتي مسؤول
ووصف النائب يوسف أداء الرئيس ميقاتي بالمسؤول، إلا أنه لاحظ أن الحكومة لم تنجح في إيجاد الحلول للعديد من المشاكل والملفات باستثناء تخطيها بعض الألغام ومنها تمويل المحكمة الخاصة بلبنان، ورأى أن هذه الحكومة مازالت تقف عاجزة أمام بعض الملفات العالقة كالموازنة والتعيينات. مشيرا الى أن الانفجار سيقع في داخل الحكومة وليس من خارجها، والدليل على ذلك ما حصل في جلسة تصحيح الأجور عندما ظهرت التناقضات الموجودة بين مكونات الحكومة واختلاف النظرة في مقاربة الملفات، مؤكدا أن مجلس شورى الدولة قد يطعن في مرسوم تصحيح الأجور، ما يعني أن الأمور ستعود الى نقطة الصفر.
ورأى أن الانقلاب الذي حصل وأبعد الرئيس سعد الحريري عن الحكومة كان موقفا شخصيا منه وليس لكونه مترئسا 14 آذار. واعتبر أن الأولوية عند هذه القوى بقاء هذه الحكومة فقط من أجل إبعاد الرئيس سعد الحريري.
عودة الحريري رهن ميزان الأمان
وعن عودة الرئيس الحريري والمواقف التي يطلقها من الخارج، أكد النائب يوسف أن الرئيس الحريري هو من يقدر توقيت عودته، لأنه أعلم بالمخاطر وبميزان الأمان المتاح له في عودته، مشيرا الى أن الرئيس الحريري يتابع بشكل يومي ما يحصل في لبنان وهو على تواصل مع تيار المستقبل وقوى 14 آذار وليه تنسيق كامل بالمواقف التي يجرى اتخاذها، لافتا الى أن مواقف الرئيس سعد الحريري مبنية على تأكيدات يسمعها من العديد من القوى التي يجتمع معها أكان في الدول العربية أم في أوروبا، مشيرا الى أن الموقف العالمي كله يؤكد أن النظام السوري لا يمكن أن يستمر كما هو، معربا عن اعتقاده بأن دخول المراقبين الى سورية سيفضح النظام وممارساته.
وضع الأدلة أمام الرأي العام
وردا على سؤال حول ما أعلنه وزير الدفاع عن تسلل عناصر من «القاعدة» الى بلدة عرسال، رأى النائب يوسف أن على وزير الدفاع إلقاء القبض على هذه العناصر، لا بل إن أهالي بلدة عرسال يطالبون منذ سنوات بأن تتواجد القوى الأمنية والجيش اللبناني على الحدود اللبنانية لمنع التهريب من سورية الى لبنان، وبالتالي منع المسلحين من الدخول الى لبنان وإثارة الرعب.
وعن مطالبة نواب بيروت بنزع السلاح من المدينة أكد النائب يوسف أنه لم يعد بالإمكان السكوت على حالة الفلتان الأمني المتمثل في السلاح المنتشر بين أيدي بعض المجموعات. لافتا الى بعض التوترات التي حصلت في العاصمة بيروت منذ أسابيع، مشيرا الى أن الخطر بات في كل حي وشارع وعلى الجيش أن يقوم بمداهمات لجمع السلاح.