Note: English translation is not 100% accurate
سليمان يطرح مع السفير السوري ضرورة التنسيق لضبط الوضع على الحدود وقهوجي يؤكد أن الأمور تحت السيطرة
لبنان: التراكمات الأمنية و«الخروقات» تتصدر الاهتمامات ووزير الداخلية بعد ميقاتي ينفي وجود القاعدة
31 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ محمد حرفوش
رغم دخول لبنان عطلة رأس السنة، بقيت التراكمات الأمنية تتصدر واجهة الاهتمامات السياسية، الى جانب متابعة التطورات السورية نظرا الى إدراك الجميع تأثير تداعيات تلك التطورات على الساحة الداخلية اللبنانية.
وعشية انتهاء العام وإطلالة عام جديد تمنى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان يحمل العام 2012 الخير والاستقرار للوطن وان يكون عام الحوار والتفاهم بما يساعد في إنتاجية المؤسسات ومحافظة لبنان على استقراره في خضم الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.
وإذ أشار الرئيس سليمان الى انه مع نهاية العام الحالي تنتهي عضوية لبنان في مجلس الأمن الذي رأسه مرتين من خلال العامين 2010/2011 فإنه لفت الى الدور الذي لعبه على المستوى الدولي، منوها بجهود بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة التي كانت مواكبة بدقة لهذه المرحلة، والتي كانت موضع تقدير من العديد من بعثات الدول في مجلس الأمن والأمم المتحدة.
واستقبل الرئيس سليمان السفير السوري لدى لبنان علي عبدالكريم علي وبحث معه العلاقات الثنائية واطلع منه على الأوضاع السائدة بعد بدء لجنة المراقبين العرب أعمالها، وتناول اللقاء ضرورة التنسيق لضبط الوضع لجهة الخروقات الحدودية والتعاون في التحقيق بمقتل 3 لبنانيين قرب الحدود مع سورية منعا لتكرار ذلك من جهة، ولوقف الاختراق من جهة ثانية من خلال تدابير لضبط الوضع على الحدود.
إلى ذلك، أشارت مصادر مطلعة الى ان سليمان شدد خلال اجتماع المجلس الأعلى للدفاع نهار الخميس على أهمية الجهوزية الأمنية واستنفار كل الأجهزة تجنبا لأي أعمال من شأنها استهداف الاستقرار والأمن وضرورة التصدي للطابور الخامس الذي قد يستغل الظرف الإقليمي الحرج لضرب الاستقرار اللبناني. وبحسب المصادر فقد طلب سليمان من المعنيين وقادة الأجهزة التحقيق في المعلومات ومتابعتها لحظة بلحظة لإبعاد شبح الاستهداف الأمني عن المسرح الداخلي، من خلال افتعال حوادث فردية وإضفاء طابع سياسي عليها، أو بإثارة مشاكل في بعض المخيمات الفلسطينية وتوظيفها سياسيا.
وعلى هذا الصعيد ايضا، ذكرت معلومات ان تغييب ذكر «القاعدة» مقصود، لأسباب واعتبارات كثيرة تحيط بهذا الموضوع الشديد الحساسية.
وكشـفت المعـلومات ان اجتماع المجلس الأعلى أزال الغموض الذي يكتنف بعض المسائل، وخاصة ما سبق وتحدث عنه وزير الدفاع فايز غصن حول عمليات تحصل على بعض المعابر غير الشرعية، لاسيما في عرسال.
من جهتها، أشارت أوساط قريبة من المعارضة الى ان المجلس الأعلى للدفاع استعرض في اجتماعه التقارير التي تقدم بها قادة الاجهزة ولم يتمكن وزير الدفاع فايز غصن من تقديم وثائق او اسماء محددة بناء على تقارير كانت بعلم الجميع تتناول اسماء محددة لارهابيين محتملين قد تكون دخلت لبنان بجوازات سفر مزورة، لكن التحقيقات التي اجريت بقيت مفتوحة من حفظ دون ان ترقى المعلومات بشأنها من مرحلة الشك الى مرحلة اليقين. واعتبرت الاوساط ان القراءة النهائية افضت الى عدم وجود مجموعات منتظمة من القاعدة، فلبنان ليس سوى معبر لها احيانا، وهو بالتأكيد ليس مقرا لهذا التنظيم او ذاك، كما اتفق الرأي على احتمال وجود اشخاص من انصار القاعدة وفكرها.
وهاب: عرسال لا تتحمل المسؤولية
الوزير السابق وئام وهاب اعلن ان وزير الدفاع سمع تقارير من الاجهزة الامنية عن ان هناك اشخاصا يتسللون الى سورية، واوضح انه حاول شخصيا استيضاح الامر من مسؤولين امنيين، وتبين ان هناك من يتسلل الى سورية، مؤكدا في الوقت نفسه انه لا مراكز للقاعدة في لبنان، بل عناصر كالذين تسللوا الى العراق وافغانستان، وشدد وهاب على ان منع اي تسلل هو من مهام الاجهزة الامنية، لافتا الى ان عرسال لا تتحمل المسؤولية.
في غضون ذلك، نفى وزير الداخلية مروان شربل وجود عناصر لتنظيم القاعدة في لبنان، مشيرا الى ان لبنان يمكن ان يكون ممرا للقاعدة وليس مقرا.
واذ اكد خلال مؤتمر صحافي امس ان البعض فسر كلام وزير الدفاع بطريقة سياسية، دعا الى عدم التدخل في شؤون سورية الداخلية، مشددا من جهة اخرى على ضرورة ضبط الحدود.
قهوجي: لا خوف على مسيرة الأمن
قائد الجيش العماد جان قهوجي شدد من جهة أخرى على أن الوضع على الحدود تحت السيطرة، على الرغم من بعض الإشكالات التي تُسجل بين الحين والآخر.
وأشار في حديث الى «الصياد» الى تعزيز الانتشار عند الحدود وتكثيف الاجراءات الأمنية المتخذة لحماية المواطنين من جهة، ولعدم انعكاس الاحداث الخارجية على الداخل اللبناني من جهة أخرى.
وردا على سؤال حول الاستقرار الأمني في البلاد، طمأن العماد قهوجي بأنه لا خوف على مسيرة الأمن والاستقرار في لبنان، وقال: قناعتي هذه نابعة من ثقتي الكاملة لتماسك الجيش في كل الظروف واستعداد عسكرييه للتضحية الى أقصى الحدود، دفاعا عن وحدة الوطن وسلمه الأهلي.
العماد قهوجي سئل عن الأوضاع في المخيمات الفلسطينية على الاراضي اللبنانية، في ضوء ما جرى تكرارا في مخيم عين الحلوة، فأعلن عن اتخاذ كل الاجراءات للحيلولة دون تحول المخيمات الفلسطينية الى بؤر للتوتر.
تكتل لبنان أولا
في غضون ذلك، طالب نواب في «تكتل لبنان أولا» محمد كبارة، قاسم عبدالعزيز، كاظم الخير، خالد ضاهر، معين المرعبي، خالد زهرمان، بالاضافة الى عدد من العلماء خلال اجتماعهم في طرابلس، رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي بـ «اتخاذ الاجراءات الجدية الآيلة الى حماية اللبنانيين وسيادة لبنان من أي اعتداء مرتقب، ووقف مسلسل الخطف والقتل والتفجير من قبل شبيحة الداخل»، وتوقف المجتمعون في بيان لهم أمام «المزاعم التي أطلقها وزير دفاع النظام السوري في لبنان (وزير الدفاع فايز غصن) عن وجود لتنظيم «القاعدة» على الاراضي اللبنانية، والذي استخدمه نظام الاسد في إدامة وتعزيز أكاذيبه، كما في تشويه صورة لبنان وسمعته الدولية.
ولفت المجتمعون الى أن «الحكومة إضافة الى عدم قيامها بواجب حماية الشعب، ترفض حتى التقدم بشكوى ضد نظام الاسد، سواء الى جامعة الدول العربية أو الى الأمم المتحدة، أقله لضمان حقها في سيادتها على أرضها، وحق شعبها في الحصول على تعويضات من نظام الأسد بعد إدانته».
ملف التعيينات
على صعيد آخر، عاد ملف التعيينات الى دائرة المتابعة، وفي هذا المجال أشار وزير الصحة علي حسن خليل الى أن الحكومة لا تستطيع أن تتجاوز قواعد وضعتها لمقاربة ملف التعيينات، والكل مدعو الى إقرارها، مؤكدا الحرص على الوصول بهذا الملف الى خواتيمه، رغم ان الحكومة تعرف طبيعة التركيبة في البلاد التي تفرض التوازنات المؤثرة طائفيا ومذهبيا على القرار في التعيينات.
وكشف خليل أنه وحتى الساعة لم يحصل توافق على رئيس مجلس القضاء الأعلى، لكن اتفاقا غير معلن جرى بين الأطراف الأساسيين في الحكومة يقضي بعدم ربط التعيينات الاخرى بهذا المنصب إذا لم يتم التوافق عليه.