Note: English translation is not 100% accurate
السفير السوري يؤكد أن سورية أصلب في موقفها وأكثر وثوقاً بمؤسساتها وجيشها
سنة لبنانية جديدة محملة بأعباء العام السابق ومصدر لـ «الأنباء»: شخصيتان وراء كلام غصن عن «القاعدة»
1 يناير 2012
المصدر : الأنباء

بيروت عمر حبنجر
سنة لبنانية جديدة تطل اليوم حاملة الكثير من اعباء وتراكمات السنة الفائتة التي قد لا تتكرر في زمننا بما شهدت من تحولات لبنانية وثورات عربية بعضها هدأ بركانه والبعض الآخر مازال ينفث الرماد على اتساع المنطقة.
العام 2011 شكل نقطة تحول كبيرة على مستوى العالم العربي لم تكتمل صورها في بعض البلدان، بينما تبلورت في أخرى، حين لا يزال لبنان أسير الطقس السوري العاصف والعميق التأثر بالمناخ الايراني الواسع الطموحات.
السياسة اللبنانية بين الغياب والغيبوبة وككل نهاية سنة تدور المشكلات من سنة الى سنة.
واذا كانت معروفة سلفا الملفات المرحلة من هذه السنة الى السنة التالية، فان لا احد يدرك ما الذي ينتظره في السنة الجديدة ولئن بدا منذ الآن ان السنة الجديدة لن تكون الا صورة مستنسخة عن السنة التي سبقتها.
ابرز الملفات الخلافية اساسا قضية تصحيح الاجور التي صدرت فيها ثلاثة مراسيم والرابع على الطريق وتليها قضية عرسال التي تكونت من كلام وزير الدفاع فايز غصن الذي تحدث عن تسلل القاعدة من بلدة عرسال الى سورية دون الانتباه لمخاطر كلامه هذا ثم هناك الاستباحة السورية للحدود اللبنانية في الشمال والبقاع، وآخر تداعيتها مقتل ثلاثة شبان لبنانيين داخل الاراضي اللبنانية في وادي خالد برصاص القوات السورية.
يضاف الى كل هذا الملفات القابلة للانتظار كقانون الانتخابات النيابية وتجديد بروتوكول المحكمة الدولية الخاصة بلبنان فضلا عن الموازنة العامة للدولة، فمنذ العام 2005 والدولة اللبنانية تمشي على القاعدة الاثني عشرية!
الربيع العربي الواعد
ويبقى رهان اللبنانيين في السنة الجديدة على الربيع العربي الواعد، الذي تفتحت براعمه في بعض البلدان، بينما مازالت اشواكه تدمي في بلدان أخرى.
الرئيس ميشال سليمان امل ان تحمل السنة الجديدة للبنانيين الحوار والتفاهم.
الرئيس اللبناني ميشال سليمان اختار دبي لتمضية عطلة رأس السنة، ضمن اطار عائلي، وقبل مغادرته التقى السفير السوري علي عبدالكريم علي وعرض معه الوضع على الحدود اللبنانية ـ السورية، انطلاقا من ردود الفعل الشاجبة لمقتل الشبان اللبنانيين الثلاثة برصاص جنود سوريين اجتازوا الحدود في منطقة وادي خالد.
السفير السوري زار ايضا العماد ميشال عون مهنئا وأكد بعد الزيارة ان سورية اصلب في موقفها واقوى في قراءة مقومات قوتها واكثر وثوقا بمؤسساتها وجيشها.
وبالعودة الى محاور التشنجات اللبنانية الداخلية كان البارز امس تأكيد المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي من جهته ان مهمة ضبط الحدود تتوزع بين الجمارك والجيش والأمن والمعلومات، أما فرع المعلومات فلم تتوافر لديه معلومات عن وصول عناصر من القاعدة.
مصدر وزاري لبناني ألمح الى ان ثمة معطيات باتت متوافرة حول هوية الجهة التي دست خبر انطلاق القاعدة من عرسال الى سورية وحصر المصدر لـ «الأنباء» عملية الدس، كما وصفها، بشخصية سياسية بارزة، واخرى قريبة من القيادة السورية، وكلتاهما قريبتان من الجو السوري.
ولاحظ المصدر كيف ان الرسالة السورية الى مجلس الأمن، حول تفجيرات دمشق، اتهمت القاعدة المتسللة من بلدة عرسال اللبنانية بها، بالاستناد الى كلام وزير الدفاع فايز غصن الذي ضمنته دمشق حرفيا في رسالتها.
الوزير شربل وكلام غصن
من جهته، وزير الداخلية مروان شربل نفى مجددا امس وجود القاعدة في عرسال وقال ان كلام وزير الدفاع فايز غصن فسر خطأ بسبب تصادف انفجاري دمشق مع تصريحاته وقال الوزير شربل لإذاعة لبنان الحر، ان المعلومات التي كانت لدى وزير الدفاع لم تكن لدي عندما سئلت عن الموضوع، وبالتالي التضخيم الذي حصل لكلام وزير الدفاع سببه الانقسام الحاصل في البلد.
ودعا شربل السياسيين الى عدم زج المؤسسة العسكرية والاجهزة الأمنية في زواريب السياسة كما دعا جميع الفرقاء للعودة الى طاولة الحوار لتفادي سلبيات ما يحدث في المنطقة على البلد، مبديا تخوفه من التقسيمات التي تهدد المنطقة.
عضو كتلة القوات اللبنانية النائب جوزف المعلوف امل ان تتخذ الدولة اللبنانية خطوات واضحة باتجاه وضع المعالجات المطلوبة لتداعيات قتل الجيش السوري ثلاثة لبنانيين في وادي خالد، اضافة الى الخروقات السورية للأراضي اللبنانية والسيادة الوطنية، من خلال ملاحقة الفاعلين ومطالبة النظام السوري بتعويضات.
من جهته، البطريرك بشارة الراعي اطلق امس دعوة للتعاون من اجل الحفاظ على الوحدة اللبنانية وعلى الوجود والدور المسيحي في العالم العربي الذي يتمخض عن الآلام اليوم.