Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تحذر من تدخل خارجي لتفكيك النظام ما لم يتم ذلك من الداخل
المعارضة السورية تستقبل العام الجديد بمزيد من المظاهرات وتضارب تصريحات «المراقبين» العرب مستمر
2 يناير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أكثر من 20 مراقباً جديداً ينضمون إلى بعثة الجامعة العربية الخميس المقبل
احتفل الناشطون السوريون المعارضون على طريقتهم بحلول العام الجديد 2012 فنزلوا الى شوارع المدن والبلدات هاتفين بإسقاط النظام ومطلقين الاسهم النارية، بينما واصل مراقبو الجامعة العربية مهامهم في عدد من المدن والمناطق السورية بانتظار أن ينضم إليهم نحو 20 آخرين الخميس المقبل.
وعلى طريق بلدة محردة في محافظة حماه قتل طفل في السابعة من العمر من بلدة خطاب برصاص أطلقته قوات الأمن أصاب سيارة والده، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية «أ.ف.پ» عن المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي اشار الى ان هذا الطفل هو «الشهيد الأول عام 2012» انضم إليه أكثر من 8 آخرين في عدة محافظات.
وفي اطار استقبالهم العام الجديد، تم بث أشرطة فيديو على موقع يوتيوب ظهر فيها «شبان الثورة» وهم يطلقون الأسهم النارية احتفالا بحلول العام الجديد ويطلقون هتافات تدعو لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.
ففي مدينة ادلب تجمع مئات الأشخاص في احدى ساحات البلدة لمشاهدة اطلاق أسهم نارية وهم يحملون المشاعل ويطلقون الهتافات الداعية الى «الوحدة الوطنية والاخوة الاسلامية المسيحية».
ورفع المتجمعون في هذه المدينة القريبة من الحدود مع تركيا مجسما كبيرا ضم هلالا وصليبا، وهتفوا «للحرية ولحرية الحياة».
وفي حلب التي بقيت نسبيا بمنأى عن الحركة الاحتجاجية، تجمع عدد من الشبان بحسب احد الأشرطة في حي الصاخور وهم يطلقون هتافات تأييد لمدينتي حمص ودرعا ومناهضة للرئيس السوري مثل «الأسد عدو الله»، كما حملوا لافتات «تشكر» قنوات الجزيرة والعربية والبي بي سي على تغطيتها للأحداث في سورية.
وكتب على احدى اللافتات «عام جديد من دون حديد ولا قيود. نتمنى لاخواننا المسيحيين عاما سعيدا وعاشت سورية الحرة».
وفي مدينة الزبداني تجمع مئات الأشخاص حول شجرة صنوبر كبيرة مزينة بمناسبة عيد الميلاد وهم يرقصون ويطلقون الاسهم النارية، بحسب ما اظهر ايضا احد اشرطة الفيديو وهم يهتفون «الشعب يريد رحيل المجرم».
ميدانيا أيضا، واضافة الى الطفل الذي قتل في محافظة حماة، أعلن المرصد السوري ان مواطنا آخر قتل في حي وادي ايران في محافظة حمص اثر اصابته برصاص قناصة من الشبيحة.
واضاف المرصد انه «عثر على جثماني مواطنين اثنين من قرية المشروع قرب حمص وعلى جسديهما اثار تعذيب وإطلاق رصاص، واتهم الأهالي شبيحة من قرية موالية للنظام بقتلهما بعد اختطافهما فجر أمس».
وتابع المرصد ان «اكثر من 20 متظاهرا اصيبوا بجروح اثر اطلاق رصاص كثيف من قبل قوات الأمن باتجاه مواطنين رفعوا علم الاستقلال وسط مدينة داريا» في ريف دمشق.
وطالب المرصد «وفد المراقبين العرب بالتوجه الفوري إلى سجن صيدنايا للوقوف على ما يجري من انتهاك صارخ لبروتوكول الجامعة العربية من قبل السلطات السورية والطلب منها الإفراج عن الطبيب معد مواهب طايع وجميع معتقلي الرأي والضمير والتظاهرات السلمية في السجون والمعتقلات السورية».
الى ذلك، أفاد ناشطون سوريون بأن اشتباكات وقعت أمس بين قوات من الجيش السوري ومنشقين عنه في ريف دمشق.
وأوضح الناشطون أن الاشتباكات دارت بينما كانت القوات الحكومية تبحث عن المنشقين، ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى.
من جانبه، حذر برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري من أنه إذا لم يبادر أي طرف من داخل النظام إلى تفكيكه ومد يده إلى المعارضة لمساعدته على تحقيق مطالب الشعب في الانتقال الديموقراطي، فإنه لن يكون هناك بديل عن تفكيكه من خارجه وبالقوة.
وفي حوار مع صحيفة «الحياة» اللندنية نشرته أمس لم يستبعد غليون تدخلا أجنبيا في الفترة المقبلة. وقال إن الرئيس بشار الأسد يراهن على هذا التدخل وعلى الحرب الأهلية، ويستدرج الشعب لاستخدام السلاح حتى يثبت أن ما يحدث ليس ثورة شعبية وإنما مؤامرة خارجية ويبرر الحرب المنظمة والوحشية التي تجاوزت في عنفها الحروب الاستعمارية».
ورأى أنه «ستأتي لحظة يخرج فيها العالم عن صمته ويقرر التدخل لوقف كارثة إنسانية، وهذه اللحظة تقترب بسرعة، ويخطئ النظام إذا اعتقد أن مثل هذا التدخل سيخدمه لإثارته العواطف الوطنية والتشويش على الخيار الديموقراطي، فالسوريون منذ الآن ينظرون إلى النظام كمسؤول وحيد عن المأساة التي تعيشها البلاد».
من جهة أخرى، عاد الفريق محمد احمد مصطفى الدابي رئيس بعثة المراقبين العرب إلى واجهة الانتقادات خصوصا من طرف المعارضة السورية.
وفي تضارب جديد للمواقف نفى الدابي تصريحات بثت لأحد المراقبين الذي اشار في شريط على موقع يوتيوب الى وجود قناصة في درعا. وقال انه رآهم وطلب من السلطات انزالهم.
وقال الدابي في مقابلة مع شبكة «بي بي سي» ان «هذا الرجل قال انه اذا رأى بأم عينيه ـ هؤلاء القناصة ـ فإنه سيشير اليهم فورا». واضاف «لكنه لم ير (قناصة)» إلا أن الناشطين بثوا على الانترنت تسجيلا لعضو آخر من لجنة المراقبين ينفي فيها رؤيته لأي عناصر مسلحة كما تقول السلطات السورية.
بدوره، أعلن رئيس غرفة عمليات بعثة المراقبين العرب الى سورية أن وفدا من المراقبين العرب التابع للجامعة سيتوجه الى سورية الخميس المقبل.
وأوضح الخضير في تصريح صحافي ان الفوج الذي يعد الثاني من نوعه الذي يتوجه الى سورية سيبلغ عدد اعضائه 22 مراقبا، مشيرا الى ان 20 مراقبا سيصلون اليوم من المملكة العربية السعودية والبحرين وتونس.
وقال «ان الأمر الرائع ان الدول العربية هي التي تطلب زيادة عدد مراقبيها الى سورية وان هذا يؤكد إصرار الدول العربية على إنجاح مهمة المراقبين».
من ناحيته، قال عبداللطيف الجبالي رئيس قطاع المراقبين العرب إلى محافظة إدلب السورية إن الأوضاع بالمحافظة مستقرة نسبية. وكشف الجبالي في تصريح خاص لراديو «سوا» الأميركي أمس عن وجود 70 حالة تشمل التعذيب والقتل والاغتصاب قامت بها قوات الأمن السورية.
وأضاف أن السلطات السورية تمنح المراقبين العرب كل الحرية التنقل في جميع المناطق التي يريد المراقبون الذهاب اليها، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن السلطات تنصح بين الحين والآخر بعدم الذهاب إلى منطقة بعينها بسبب الانفلات الأمني التي تشهدها تلك المنطقة.