Note: English translation is not 100% accurate
استمرار العملية الأمنية و25 معتقلاً سياسياً يضربون عن الطعام احتجاجاً على عدم زيارة البعثة لهم
ساركوزي يجدد دعوة الأسد للتنحي وترك السوريين يختارون مصيرهم.. واللجنة الوزارية العربية تجتمع السبت لبحث أول تقارير المراقبين
4 يناير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

بانتظار عدد القتلى الذين سيضافون الى عداد الضحايا في سورية حتى موعد انعقاد الاجتماع الوزاري العربي الأسبوع المقبل لبحث أول تقارير بعثة مراقبي الجامعة العربية، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أنه يتعين على الرئيس السوري بشار الأسد أن يتخلى عن الحكم وأن يترك الشعب السوري يقرر مصيره بحرية.
وقال ساركوزي خلال الزيارة التي قام بها أمس لمقر الأكاديمية البحرية الفرنسية بمناسبة العام الجديد «إن المجازر التي يرتكبها الأسد تثير الاشمئزاز والعصيان».
وناشد المجتمع الدولي «أن يتحمل مسؤولياته بإدانة القمع الغاشم» والتأكد من أن بعثة مراقبي الجامعة العربية لديها جميع الإمكانات وتتمتع بالحرية كاملة «لكي تقوم بمهمتهما بشكل صحيح». وأوضح ساركوزي أنه يتعين أيضا على الأسرة الدولية أن تتحمل مسؤوليتها وتقوم بفرض عقوبات أكثر تشددا وأن تضمن وصول المساعدات الإنسانية «وهو ما سنعمل من أجله». ورأى ساركوزي ان على الأسرة الدولية ان «تتحمل مسؤولياتها من خلال إقرار أشد العقوبات وضمان منفذ إنساني»، مؤكدا ان «هذا ما سنعمل عليه بلا هوادة».
إلى ذلك، أعلن نائب الأمين العام للجامعة أحمد بن حلي للصحافيين انه «تقرر عقد اجتماع للجنة الوزارية المعنية بالأزمة السورية السبت المقبل للنظر في التقرير الأول التمهيدي لرئيس بعثة المراقبين العرب في سورية حول أهم ما رصده على أرض الواقع بعد أكثر من أسبوع» على بدء مهمة بعثته.
يتزامن ذلك مع تصاعد انتقادات المعارضة السورية للمراقبين العرب باعتبار أن تصريحاتهم حتى الآن تصب في مصلحة النظام وانها لم تفلح في وقف القمع الدامي الذي يمارسه النظام السوري لمعارضيه والذي أسفر عن أكثر من 300 قتيل منذ بدء المراقبين ممارسة مهمتهم.
من جهته، دعا رئيس غرفة عمليات بعثة مراقبي الجامعة عدنان الخضير في تصريحات للصحافيين إلى «عدم التعجل في إصدار الأحكام على نتائج عمل بعثة المراقبين».
وقال مصدر مسؤول من وفد المراقبين العرب أمس إن مجموعة من المراقبين بدأت زيارة منذ الصباح الباكر إلى محافظة حماه وسط سورية وضواحيها الساخنة.
وقال أحد المراقبين، الذي رفض الكشف عن اسمه لوكالة الأنباء (د.ب.أ)، إن الفريق محمد أحمد مصطفى الدابي، رئيس بعثة المراقبين، توجه منذ الصباح الباكر على رأس مجموعة مراقبين إلى مدينة حماه للاطلاع على واقع الأمور والاستماع إلى شهادات السكان وتفقد عدد من الأماكن العامة بينها بعض المشافي.
ولم يفصح المصدر عما إذا كانت المجموعة ستزور سجونا او معتقلات.
وأضاف المصدر أن فريق المراقبين يقوم «بمهـامه اليومية وزيارة معظم المنــاطق الـساخنة في البلاد ويرفع تقاريره إلى كل من رئيس الوفد والأمين العام لجامعة الدول العربية، كما أنه يطلع السلطات السورية على نتائـج أعماله عـملا ببنود الاتفاق الموقـع مع الـسـلطات في دمشق».
وفي هذا السياق، قالت مصادر في مطار القاهرة امس إن 14 مراقبا عربيا غادروا في طريقهم إلى سورية للانضمام إلى بعثة المراقبين العرب التي تعمل هناك بالفعل.
وقالت المصادر بالمطار امس: «يضم وفد المراقبين 12 عراقيا وتونسيين اثنين بينما تخلف عن السفر 6 مراقبين من البحرين» سيسافرون لاحقا.
ميدانيا، قالت لجان التنسيق ان نحو 15 شخصا قتلوا بنيران الأمن السوري امس. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان «3 مواطنين استشهدوا في مدينة حمص خلال إطلاق رصاص من قبل قوات الأمن في أحياء الخالدية وباب الدريب وباب تدمر».
كما أعلن المرصد ان أحد أجهزة الأمن السورية اعتقل الناشطة في «الحراك الثوري» فاتن رجب فواز في مدينة دوما قرب دمشق.
وقال ان «جهازا أمنيا سوريا اعتقل في مدينة دوما الناشطة منذ الاثنين الماضي ولايزال مصيرها ومكان اعتقالها مجهولين».
من جهة أخرى، قال المصدر نفسه ان «25 من معتقلي الرأي في سجن عدرا قرب دمشق بدأوا إضرابا عن الطعام أمس احتجاجا على عدم زيارة المراقبين لهم وعدم الإفراج عنهم».
وقال المرصد ان هؤلاء المعتقلين الذين ذكر منهم شادي ابو فخر واحمد ناجي ونوال شاهين ونايف حسن «معتقلون منذ اشهر ويطالبون بزيارتهم» من قبل بعثة مراقبي الجامعة العربية.
من جهة اخرى، قال التلفزيون الحكومي ان مجموعات من المراقبين زارت حمص ودرعا (جنوب) وادلب (شمال غرب).
وبالعودة إلى الموقف الفرنسي عبر وزير الخارجية الفرنسي، الان جوبيه امس عن قلقه من الظروف التي يعمل فيها مراقبو جامعة الدول العربية وقال ان المهم هو منع السلطات السورية من خداعهم.
وقال: «يجب توضيح الظروف التي يمكن ان تعمل فيها بعثة المراقبة في الوقت الراهن. هل يمكنها حقا الحصول على المعلومات؟ ننتظر التقرير الذي ستصدره خلال الأيام المقبلة من أجل مزيد من الوضوح».
وقال جوبيه لقناة (إي تيليه) الاخبارية التلفزيونية الفرنسية «من المهم إظهار الحقيقة وألا يتمكن النظام في نهاية الأمر من خداع المراقبين على الأرض».
ورحب جوبيه بتدخل الجامعة العربية وقال انه واثق من عزيمتها لكنه قال إنه يجب ألا تقف الأمم المتحدة مكتوفة الأيدي بينما يموت الآلاف.
وصرح بأن روسيا مازالت تعرقل تقدم الأمم المتحدة في هذه القضية. وقال جوبيه «لدينا الآن أكثر من 5000 قتيل. لا يمكن ان يظل مجلس الامن ساكتا. القمع الوحشي واضح تماما. النظام ليس لديه مستقبل حقيقي ولذلك على المجتمع الدولي ان يرفع صوته».
بموازاة ذلك، رأى متحدث باسم الإتحاد الأوروبي أن قوات الجيش السوري لم تنسحب بشكل حقيقي من الشوارع والمدن في البلاد معبرا عن قلقه من التقارير الواردة عن استمرار العنف وقتل المتظاهرين المدنيين.
وقال مايكل مان المتحدث باسم الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن ما من انسحاب حقيقي للجيش السوري من المدن في سورية.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يرى أن الحكومة السورية لم تنفذ ما طلب منها قائلا: «نحن نرى أن دمشق لم تنفذ كافة بنود الاتفاق الموقع بينها وبين الجامعة العربية والذي هو أوسع من مجرد قبول مراقبين عرب على أراضيها».
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يشدد على ضرورة تنفيذ جميع بنود الاتفاق وسيستمر «في مراقبة تطورات الوضع السوري عن كثب».
وردا على سؤال بشأن الجدل المثار حول عمل بعثة المراقبين العرب شدد مان على أهمية دخولهم للأراضي السورية قائلا: « لم نر أي تقرير أو بيان رسمي حتى الآن حول نتيجة عملهم ومن هنا تأتي ضرورة التريث».